أكدت مصادر سياسية لصحيفة "الجمهورية"، أنّ هناك توافقاً ضمنياً بين القوى السياسية، وفي مقدمها "حزب الله"، على ضرورة إمرار استحقاق خطة حصر السلاح من دون تشنّج داخلي.
وفي هذا السياق، جاء اللقاء الذي عُقد الأحد بين رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال، والأرجح انّ المساعي التي سبقت الجلسة سمحت بإنتاج المخرج الذي تمّ تقديمه في الجلسة.
فلا الدولة تراجعت عن خطة السلاح ولا "حزب الله" تراجع عن شروطه. وجرى السير في الخطة، ولكن من دون التقيّد بمهل.
أوضحت مصادر أن نقاش الجزء الثاني من خطة الجيش لحصر السلاح خارج منطقة جنوب نهر الليطاني يتركّز حول فكرة أولية، مفادها أن الجانب الأميركي يسعى للحصول على ضمانات بعدم قيام حزب الله بأي عمل ضد المستوطنات الإسرائيلية، مع وجود آلية تضمن عدم قدرته على استخدام سلاحه في المرحلة اللاحقة.
وأكد المصادر لصحيفة "الأخبار" أن البديل المطروح لنزع السلاح بالقوة هو التفاهم مع الحزب على التعهّد بعدم القيام بأي عمل عسكري ضد إسرائيل، والتفاهم مع الجيش اللبناني على إدارة مخازنه وأسلحته في منطقة شمال نهر الليطاني، على أن تضمن الولايات المتحدة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار.
أكد مصدر نيابي بارز أن "جوهر الأزمة لا يكمن في موعد الانتخابات بقدر ما يتمثل في الطريقة التي ستجرى بها، فالقانون رقم 44/2017 نص بوضوح على تخصيص 6 مقاعد نيابية للبنانيين غير المقيمين ضمن دائرة انتخابية مستقلة تحمل الرقم 16، بحيث ينتخب المغتربون ممثليهم الستة حصرًا، بدلًا من اقتراعهم للنواب الـ 128 في الدوائر الداخلية كما حصل في الانتخابات السابقة".
ولفت المصدر في حديث لصحيفة "الأنباء الكويتية" إلى أن هذا النص بقي عمليا خارج التنفيذ نتيجة تعديلات وتأجيلات متتالية، ما أدى إلى استمرار العمل بآلية تختلف عن الصيغة الأصلية التي أقرها المجلس النيابي».
وأوضح أن "استمرار تجاهل هذه المواد من دون تعديل تشريعي صريح يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام مبدأ الشرعية، لأن السلطة التنفيذية، ملزمة بتطبيق القانون كما هو، لا كما يناسب الظروف السياسية أو الإدارية".