*الجزيرة تكشف تسجيلات ووثائق سرّية عن تحرّك مسلّح لفلول نظام الأسد في الساحل السوري*

0
17

كشفت تسجيلات صوتية ووثائق سرّية حصلت عليها الجزيرة عن تحركات تقودها قيادات بارزة في نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بهدف إعادة تنظيم صفوفها وبدء تحرك مسلح في منطقة الساحل السوري، في مسعى لإعادة خلط الأوراق العسكرية في مواجهة الحكومة السورية الحالية.

وبحسب ما عُرض ضمن برنامج “المتحري” الذي يُبث لاحقًا على شاشة الجزيرة، فإن الداعم الرئيسي لهذه التحركات هو رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد، الذي يُعد أحد أبرز ممولي النظام السابق. وتُظهر التسجيلات دورًا محوريًا لكل من سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة، والعميد السابق غياث دلا، في إدارة النقاشات المتعلقة بإعادة تنشيط خلايا موالية للنظام المخلوع وترتيب عمليات عسكرية محتملة.

وتفيد المعلومات بأن التسجيلات والوثائق جرى تسريبها من قبل شخص تمكّن من اختراق هواتف مجموعة من ضباط النظام السابق، بعد أن أوهمهم بأنه ضابط في الموساد الإسرائيلي، ما أتاح له الوصول إلى محادثات حساسة تتضمن خططًا وتحركات عسكرية.

وحصلت الجزيرة على تسجيلات تمتد لأكثر من 74 ساعة، إضافة إلى أكثر من 600 وثيقة، تكشف تفاصيل دقيقة عن مساعٍ منسقة لإعادة تنظيم فلول النظام السابق، وتوزيع الأدوار بين شخصيات عسكرية وأمنية كانت تشغل مواقع قيادية قبل سقوط النظام.

وتتضمن التسجيلات إشادة صريحة من سهيل الحسن بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، كما تكشف محاولاته إقناع من اعتقد أنه ضابط إسرائيلي بتقديم دعم لتحركه داخل سوريا، في مؤشر على مساعٍ لفتح قنوات خارجية بحثًا عن غطاء أو دعم لتحركات عسكرية محتملة.

وتوضح الوثائق أن المخططات لم تقتصر على نقاشات نظرية، بل شملت ترتيبات ميدانية تستهدف زعزعة الاستقرار، مع تركيز خاص على منطقة الساحل السوري، التي تُعد معقلًا تقليديًا لعدد من القيادات والضباط المرتبطين بالنظام السابق.

ويأتي هذا الكشف بعد أسبوع من تحقيق استقصائي موسّع نشرته نيويورك تايمز، أشار إلى أن جنرالات سابقين في نظام الأسد يعملون من منافيهم في روسيا ولبنان على التخطيط لتمرد مسلح، مؤكّدًا أن سقوط النظام لم يُنهِ نفوذ بعض قادته، بل دفعهم إلى إعادة تنظيم صفوفهم في الخارج، في محاولة لزعزعة الحكومة السورية الجديدة وربما اقتطاع مناطق نفوذ داخل سوريا.