ضوء أخضر لعمليّة واسعة ضد “الحزب”… والموعد نهاية الأسبوع؟

0
18

متسارعة هي التطورات الدولية والإقليمية، حيث تحكم “شريعة النفط” من جهة، وتغرق المنطقة أكثر فأكثر في براثن “الزمن الإسرائيلي”. ففي الوقت الذي تشرع فيه الإدارة الأميركية في تنفيذ ما وعد به الرئيس دونالد ترامب قبيل عودته إلى البيت الأبيض، لجهة استخدام حشود القوات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي، مستعيدًا استراتيجية الرئيس جيمس مونرو لعام 1823، التي تنص على ضرورة توقف القوى الأوروبية عن التدخل في النصف الغربي من الكرة الأرضية، يجدد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته التي لم يسلم منها لبنان، إذ كشفت صحيفة “معاريف” أنه، وإثر عودته من واشنطن، عقد اجتماعًا أمنيًا تناول الاستعدادات للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة.

أما تطورات المنطقة الرازحة تحت خطط نتنياهو التقسيمية، والتي تبدأ من الخليج العربي ولا تنتهي في القرن الأفريقي، حضرت على طاولة مباحثات الرئيس وليد جنبلاط الذي استقبل الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق عمرو موسى، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام، والرئيس تمام سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير الثقافة غسان سلامة، وعضوي “اللقاء الديمقراطي” مروان حمادة ووائل أبو فاعور. وقد علمت “الأنباء الإلكترونية” أنّ النقاش في كليمنصو ارتكز على الأوضاع العربية والتحديات التي تواجه العالم العربي وسبل التصدي لها.

وأشارت الصحف الإسرائيلية إلى أنّ نتنياهو حصل على ضوء أخضر من ترامب لتنفيذ عملية واسعة ضد “حزب الله”، يرجّح كثير من المراقبين أن تبدأ بعد اجتماع لجنة “الميكانيزم” نهاية الأسبوع الجاري، في وقت بدأ إعلام العدو التشكيك بنجاح خطة الجيش اللبناني لنزع سلاح الحزب، مستبقًا إعلان قيادة الجيش الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من خطتها. إذ من المقرر أن يعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أمام مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل في بعبدا، خلاصة إنجازات الجيش في الميدان، من مواقع الانتشار إلى ما جرى مصادرته من سلاح ومراكز وأنفاق، إضافة إلى الخطة المحددة لمنطقة شمال الليطاني.

لاكروا وفون دير لاين في بيروت

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يجول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان-بيير لاكروا خلال الساعات المقبلة على المسؤولين اللبنانيين، كما يُفترض أن تزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأردن وسوريا ولبنان ابتداءً من يوم الخميس.

“الفجوة المالية”

وفي الشأن المالي، كشفت مصادر مطّلعة لـ”الأنباء الإلكترونية” أنّ مشاورات هادئة تجري خلف الأبواب المغلقة بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، لمعالجة الثغَر في قانون “الفجوة المالية” الذي أحالته الحكومة إلى المجلس النيابي، بعد أن نجح وزراء “اللقاء الديمقراطي” والحزب التقدمي الاشتراكي في إدخال تعديلات جوهرية عليه. ولا يُستبعد أن تعمد الحكومة إلى استرداده لإعادة البحث فيه وتعديل البنود التي ما تزال موضع اعتراض، والتي سبق أن طالب “التقدمي” و”اللقاء الديمقراطي” بمعالجتها، مؤكدَين ضرورة مناقشتها بحذر وتعمّق داخل المجلس.

وفي السياق نفسه، كشف وزير المالية ياسين جابر، في مقابلة تلفزيونية، أنّ الحكومة بدأت التفاوض مع الجانب الفرنسي الذي عرض تقديم قرض بقيمة 75 مليون يورو مخصص لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى مفاوضات موازية مع عدد من الصناديق العربية، من بينها الصندوق العربي للتنمية في الكويت، الذي أبدى استعداده لتقديم قرض بقيمة 120 مليون دولار خلال مناقشات جرت في واشنطن. ولفت إلى توجهٍ لعقد جلسة حكومية في الجنوب لإعلان البدء بمرحلة إعادة الإعمار.

الوضع السوري

وفي باريس، اجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى لاستئناف المفاوضات حول اتفاقية أمنية جديدة، بعد توقفٍ دام أكثر من شهرين. ويتولى مبعوث الرئيس ترامب إلى سوريا، توم براك، إدارة الجولة الجديدة من المفاوضات التي ستستمر يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب فريق جديد من المفاوضين الإسرائيليين، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يشمل نزع السلاح من جنوب سوريا، مقابل انسحاب إسرائيل من المناطق السورية التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد. غير أنّ مصدرًا سوريًا مطّلعًا على المحادثات قلّل من جدوى هذه الجولة، معتبرًا أنها جاءت نتيجة ضغط أميركي على تل أبيب، في وقت يصرّ فيه نتنياهو على البقاء في النقاط التسع التي احتلها داخل الأراضي السورية عقب سقوط الأسد.

المصدر: الانباء الالكترونية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا