أكد مكتب الإعلام الدولي في قطر أن التقارير الإعلامية التي تحدثت عن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية، تأتي في سياق إجراءات احترازية طبيعية تُتخذ في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، ولا تعكس وجود تهديد مباشر أو تغيير في مستوى الأمن داخل البلاد.
وأوضح البيان أن “مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ضوء التطورات الإقليمية، وضمن سياسات وقائية تهدف إلى ضمان الجاهزية وحماية المنشآت الحيوية والعسكرية”، مشدداً على أن أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضي دولة قطر يمثل “أولوية قصوى لا تخضع لأي اعتبارات أخرى”.
وأضاف أن قطر تواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن واستقرار أراضيها، بما في ذلك التدابير المرتبطة بحماية منشآتها الحيوية والعسكرية، مؤكداً أنه “في حال توافر أي مستجدات سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية المعتمدة”.
تحركات محدودة وليست إجلاء منظماً
وكانت وكالة “رويترز”، قد نشرت تقارير نقلت فيها عن ثلاثة دبلوماسيين، قولهم إنه تم نصح بعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة للجيش الأميركي في قطر، بحلول مساء اليوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقال أحد الدبلوماسيين: “إنه تغير في الموقف وليس إجلاءً منظماً”، مضيفاً أنه لا يعلم بأي سبب محدد لهذا التغيير، ما يشير إلى أن الخطوة ذات طابع احترازي أكثر من كونها استجابة لتهديد مباشر.
وفي السياق ذاته، نقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة بدأت بسحب قوات من قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط في إطار “إجراء احترازي” مع تصاعد حدة التوتر في المنطقة.
وتُعد قاعدة العديد الجوية أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، إذ تضم نحو عشرة آلاف جندي، وتشكل مركزاً رئيسياً للعمليات الجوية الأميركية في المنطقة، ما يمنح أي تحركات مرتبطة بها حساسية سياسية وأمنية عالية.
التحذير الإيراني
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لمسؤول إيراني رفيع المستوى نقلتها “رويترز”، قال فيها إن طهران حذرت الدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية من أنها “ستضرب هذه القواعد” في حال تعرضت لهجوم من قبل الولايات المتحدة.
وقال المسؤول: “طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، أن القواعد الأميركية في تلك الدول ستتعرض للهجوم إذا استهدفت الولايات المتحدة إيران… وطلبت من هذه الدول منع واشنطن من مهاجمة إيران”.
وجاء هذا التحذير بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية التدخل في إيران، في سياق متصل بالتطورات الداخلية والاحتجاجات هناك، ما رفع منسوب القلق الإقليمي من احتمال انزلاق التوتر السياسي إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
إيران مستعدة للقتال
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي، قوله اليوم الأربعاء، إن مخزون إيران من الصواريخ زاد منذ الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل، العام الماضي.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن موسوي قوله: “نحن في ذروة جاهزيتنا”، مضيفاً أنه تم إصلاح الأضرار الناجمة عن الحرب وأن إنتاج القوات الجوفضائية للحرس الثوري في مختلف المجالات، أعلى مما كان عليه قبل حزيران/يونيو 2025.





