نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر، قولها إن الجيش السوري على أهبة الاستعداد لشن هجوم على بلدات تقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال وشمال شرق البلاد، وذلك للضغط عليها لتقديم تنازلات في المحادثات المتعثرة مع الحكومة السورية.
مشاركة 5 فرق عسكرية
ووفق ثلاثة مسؤولين سوريين وشخصيتين كرديتين وثلاثة دبلوماسيين أجانب، فإن مواجهة أوسع نطاقاً تلوح في الأفق بين الجيش السوري والمقاتلين الأكراد، بعد الاشتباكات التي اندلعت في مدينة حلب، الأسبوع الماضي، وانتهت بانسحاب المقاتلين.
وقال مسؤول عسكري كبير مشارك في التخطيط، للوكالة، إن نحو خمس فرق من الجيش السوري قد تشارك في الهجوم الذي يستهدف البلدات التي يسيطر عليها الأكراد في محافظة حلب الشمالية ومحافظة دير الزور الشرقية.
وأضاف أنه في حال فشلت هذه التكتيكات في إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، فإن الجيش السوري يدرس شن حملة واسعة النطاق قد تؤدي إلى خسارة الأكراد للمنطقة شبه المستقلة التي يديرونها منذ أكثر من 10 سنوات.
وحثّت الولايات المتحدة، التي تسعى إلى ترسيخ السلام في سوريا لدعم استقرار الشرق الأوسط بشكل أوسع والمساعدة في منع أي عودة لظهور مقاتلي “داعش”، كلا الجانبين على تجنب المواجهة والعودة إلى المحادثات، وفقًا لمصدرين سوريين.
انقلاب القبائل على “قسد”
وقالت الوكالة إن الجيش السوري انتشر خلال اليوميين الماضيين، في محيط بلدة ديرحافر والقرى المحيطة بها غرب الفرات، والخاضعة لسيطرة “قسد”، كما أصدر أوامر لمقاتليها بالانسحاب شرق النهر، وفتح ممراً إنسانياً للمدنيين للفرار إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وبحسب اثنين من قادة الجيش السوري، فقد تم إرسال قوات سورية أخرى بهدوء إلى خط جبهة آخر في محافظة دير الزور النائية، حيث يدير الأكراد حقول نفط رئيسية تقول دمشق إنها يجب أن تكون تحت سيطرة الدولة المركزية.
وأكد ممثل الإدارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر، للوكالة، “معارضة أي مواجهة عسكرية نظراً لمخاطرها الجسيمة”، مضيفاً أن الجهود مستمرة لمساعدة وسطاء لأجل إحياء المفاوضات.
وأفاد ثلاثة دبلوماسيين ومسؤول في “قسد”، بأن واشنطن لم تعارض صراحة عملية محدودةً للقوات السورية، لكن المسؤول في “قسد” قال إن الولايات المتحدة لا تبذل جهوداً كافيةً لمنع وقوع اشتباك.
وفي حال امتد القتال إلى دير الزور، فقد يجذب القبائل العربية المحلية التي تشكو من التهميش والتجنيد القسري لأفرادها في قوات “قسد”، وذلك وفقاً لمسؤولين عسكريين سوريين واثنين من زعماء القبائل. وأكد زعيم قبيلة الجبور شايش الملحم، أنهم ينتظرون أوامر من الرئيس السوري أحمد الشرع لأجل الانقلاب على “قسد”.
ورأت “رويترز” أن التهديد بتجديد العمل العسكري يسلط الضوء على تعميق الصدع بين حكومة الشرع الذي تعهد بإعادة توحيد البلاد بعد 14 عاماً من الحرب، وبين “قسد” المتخوفة من إدارته التي يقودها إسلاميون.





