المصدر: النهار
2000 جندي من قوة “اليونيفيل” سُحبوا من جنوب لبنان، بين تشرين الثاني وكانون الأول الفائتين، على أن يستكمل خفض العديد في الشهر الحالي ليقارب نسبة الـ25 في المئة من مجمل ما تشكله “اليونيفيل”.
هذا الخفض جاء بناء على قرار مجلس الأمن الذي اتخذ في 28 آب 2025، وقضى “بخفض قوام اليونيفيل وانسحابها في شكل منظم وآمن اعتبارا من ذلك التاريخ وفي غضون سنة واحدة”.
يومها، تبنّى مجلس الأمن بالإجماع القرار الرقم 2790 الذي نص على تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، وأن يبدأ خفض العديد خلال هذه السنة.
لا شك في أن هذا الخفض لا ينعكس على طبيعة الأرض عسكريا أو أمنيا فقط، إنما له تأثير مباشر في عدد من القرى والأهالي هناك.
تكشف معلومات رسمية من “اليونيفيل” أن “ما يجري حاليا هو تطبيق لقرار مجلس الأمن والطلب من القوة الموقتة أن توقف عملياتها في 31 كانون الأول 2026، علما أن هذا التوقف سيتم تدريجا تلافيا لأي انعكاس مباشر أو تداعيات”.
وتشدد على أن “المهم في هذه المسألة أن خفض العديد خلال سنة، وسحب أفراد “اليونيفيل” يجري على نحو منظم وآمن، وبالتشاور الوثيق مع حكومة لبنان بهدف جعل الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة التي توفر الأمن في الجنوب، وبالتنسيق مع البلدان المساهمة عبر قوات أو أفراد من الشرطة. كما أن مجلس الأمن، من خلال الأمين العام، يتابع دوريا التطورات المتعلقة بعملية الخفض بانتظام”.
في معلومات “النهار” أن “الـ 2000 عنصر الذين سُحبوا إلى الآن، لم يعكسوا أيّ تأثير سلبي على الأرض أو المهمات”. وتشير المعطيات إلى أن “تصفية القوة الموقتة نهائيا ستكون ترجمة لانتهاء مرحلة خفض العديد والانسحاب، وكل ذلك بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني والأجهزة اللبنانية”.
هذه الآليات التنظيمية تمنع أي “انزلاق” أو آثار سلبية ميدانية.
وتذكر “اليونيفيل” بأنه “في 8 كانون الثاني الفائت، تفقد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا المقر العام للقوة الدولية في الناقورة، وشدد على الدور المتواصل الذي تضطلع به في سبيل صون الاستقرار ودفع عجلة تنفيذ القرار 1701 حتى نهاية ولاية البعثة آخر السنة الحالية”، لافتة إلى أن “التخفيضات الأخيرة في الميزانية هي التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار، إلا أن الأمر يتم بسلاسة ومتابعة منتظمة”.
هكذا، اضطرت بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة حول العالم إلى خفض ميزانيّاتها في أكثر من بلد، بمن فيها “اليونيفيل” جنوب لبنان، ولكن هل للأمر تداعيات على الأهالي والقرى؟
من المعلوم أن خفض العديد سيشمل قريبا نحو 25% من مجمل القوة، وهو ما يترك تأثيرا مباشرا على بعض القرى وأهلها.
وفي المعطيات، هناك 400 إلى 500 موظف لبناني يعتاشون من مشاريع القوة الدولية، وهذه الناحية ستتأثر حكما بالخفض، كما بقية المشاريع المباشرة، لكون الأمر مرتبطا بخفض الميزانية.
هذا التأثير يطرح نفسه عاملا أساسيا أمام الحكومة والدولة اللبنانية ككل، ما يدفعها إلى التعويض عبر خطة اقتصادية تنموية بديلة ترافق هذا الخفض، توازيا مع التعويض الأمني عبر بسط الجيش سيطرته على كامل الجنوب اللبناني.





