نايلا شهوان
يعقد يوم الاثنين المقبل في السراي الكبير المؤتمر الوطني لمصايد الأسماك في لبنان، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ومن تنظيم وزارة الزراعة و اندي -اكت و اكتد و جامعة البلمند وبمشاركة خبراء ومنظمات المجتمع المدني، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها لتسليط الضوء على أهمية حماية الثروة البحرية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
في حديث مع وائل حميدان من منظمة IndyACT، أشار إلى أن المؤتمر يأتي استجابة لتوجه دولي يهدف إلى حماية الحياة البحرية في المياه المفتوحة وتنظيم الاستفادة منها بطريقة مستدامة. وقال حميدان: “هذه أول مرة يُصدر فيها قرار دولي لتنظيم الاستفادة من الحياة البحرية وحمايتها في البحار المفتوحة، واليوم يمثل خطوة مهمة لتطبيق هذا التوجه على المستوى الوطني.”

بحسب حميدان، يعتمد أكثر من 100 ألف شخص في لبنان مباشرة على البحر لكسب معيشتهم. ورغم هذا، كان قطاع المصايد مهملاً لفترة طويلة، إذ لم يتم التركيز إلا على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل. وأضاف: “اليوم، لأول مرة يتم تسليط الضوء على مصايد الأسماك كمكون أساسي من حياة اللبنانيين، خصوصًا مع تراجع المخزون السمكي الذي يهدد حياة العديد من الأسر.”
و اضاف يواجه القطاع العديد من التحديات، من بينها التلوث، الردم، الصيد بالديناميت، وغياب الرقابة. المؤتمر الوطني يناقش هذه القضايا ويبحث عن حلول لتعزيز الرقابة والحد من الممارسات المدمرة للثروة السمكية.
كما أوضح حميدان أن المؤتمر سيبحث خطوات عملية للتنسيق مع الصيادين، عبر لجنة فنية في وزارة الزراعة تعمل على وضع السياسات وآليات العمل والتمويل. الهدف الأساسي هو مكافحة الصيد الجائر وتحسين المخزون السمكي دون التأثير على رزق الصيادين، وضمان استدامة المهنة للأجيال القادمة.
وأشار حميدان إلى وجود مشروع قانون جديد في مجلس النواب لتنظيم الصيد البحري، وهو أول مشروع منذ أكثر من مئة سنة يهدف إلى تحديث التشريعات ومواكبة التطورات الحالية. وقال: “العمل بالتنسيق مع الصيادين أساسي لضمان وعيهم بأن الإجراءات ليست لقطع رزقهم، بل لحماية الموارد البحرية واستدامة المهنة.”
يمثل مؤتمر ليرجع النبض للبحر والذي يعقد في السراي الكبير نقطة تحول مهمة في تعزيز حماية الحياة البحرية في لبنان، ودعم الصيادين الذين يعتمدون على البحر كمصدر رزق رئيسي. خطوة اليوم تؤكد أن الاستدامة البيئية والاقتصادية ممكنة عندما يتعاون المجتمع المدني والقطاع الحكومي والصيادون معًا لتحقيق الهدف المشترك






