أعلن وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن مشروع قانون الفجوة المالية الذي قدمته الحكومة الى مجلس النواب وضع اطارا للازمة المالية والمصرفية التي مر عليها 6 سنوات من دون حلول حيث لا تزال المصارف عاطلة عن العمل لا بل هي اشبه بـ “زومبي” اي الموت السريري، أما اموال المودعين فتذوب يوميا من دون ان يتمكنوا من أخدها.
وأكد أن لبنان لم يتجاوز بعد أزمته الاقتصادية، لكنه دخل فعلياً من باب الخروج بعد واحدة من أعمق الأزمات التي شهدتها دولة ناشئة”، مشيرا الى أن مسار التعافي سيكون طويلاً ويتطلب إصلاحات متوازية اقتصادياً وسياسياً وأمنياً.
وفي مقابلة مع CNBC على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال وزير الاقتصاد اللبناني الحكومة الجديدة بدأت باتخاذ خطوات إصلاحية أساسية، في مقدمتها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، إصلاح قطاع الكهرباء، تطوير الاتصالات والبنية التحتية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة عبر إصلاح إداري شامل والمكننة، مؤكداً أن لا حلول سحرية للأزمة، بل “رزمة إصلاحات متكاملة”.
وحول قانون الفجوة المالية، أوضح بساط أنه يشكل إطاراً عاماً للخروج من الأزمة المصرفية، ويرتكز على ثلاثة أهداف: استعادة الثقة بالقطاع المصرفي، إعادة الودائع، والمحاسبة. وأكد أن الودائع التي تقل عن 100 ألف دولار، والتي تمثل نحو 85% من عدد المودعين، ستُعاد خلال أقل من أربع سنوات، فيما ستُعالج الودائع الأكبر عبر سندات مدعومة بأصول مصرف لبنان، مشيرا الى ان مصرف لبنان يمتلك أكثر من 50 مليار دولار من الأصول. ولفت الى انه لا يمكن أن نعرف حجم الفجوة المالية قبل إجراء تدقيق شامل.
وكشف بساط عن أن الاقتصاد اللبناني سجل نمواً بنحو 5% في عام 2025 وفق تقديرات صندوق النقد والبنك الدولي، مدعوماً بالسياحة والتحويلات والقطاع العقاري، معتبراً الرقم إيجابياً قياساً إلى قاعدة الانطلاق المتدنية. وأضاف أن توقعات 2026 تبقى مرتبطة بالاستقرار السياسي والأمني.
وشدد وزير الاقتصاد على أن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن ينجح من دون استقرار سياسي وأمني، مؤكداً أن حصرية قرار الدولة ووقف التهريب وضبط المرافق العامة شروط أساسية لجذب الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام.
وردا على سؤال اعتبر بساط أن قطاع الكهرباء يشكل عائقاً رئيسياً للنمو ولا يمكن تطوير الاقتصاد دون إصلاحه، واعتبر ان هناك إصلاحات كبيرة مطلوبة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية.
ورأى ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي الفلسفة الجديدة للاستثمار في لبنان.
أما عن زيادة الأجور في القطاعين العام والخاص فيجب أن تترافق مع إعادة الهيكلة.
في ما يلي مقتطفات من حديث الوزير بساط الى Cnbc





