بالتفصيل مشروع قانون الرواتب والتعويضات في القطاع العام

0
13

انطلاقاً من ضرورة إعداد تصوّر إصلاحي يحدّد ما يجب أن يتقاضاه العاملون في القطاع العام، سواء كانوا من المدنيين أو العسكريين، كلّف مجلس الوزراء مجلس الخدمة المدنية إعداد هذا التصوّر الإصلاحي. وقد أنهى مجلس الخدمة المدنية تصوّره وأحاله في كتاب إلى مجلس الوزراء. وجرى تشكيل فريق عمل من مجلس الخدمة المدنية ومن وزارة المالية للعمل على تنفيذ المطلوب. وعقد الفريق عدّة اجتماعات مع الخبراء في Sigma وهي مبادرة مشتركة بين منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي، بتمويل  أساسي من الاتحاد الأوروبي.

وقد حصلت “المدن” على نسخة منه، وهذا بعض ما جاء فيه:

إلغاء الزيادات والإضافات

وخلص الفريق إلى وضع تعديل يقوم على إلغاء جميع الزيادات والإضافات والتعويضات الاستثنائية التي أعطيت نتيجة الأزمة الاقتصادية منذ بداية العام 2020، وإقرار مضاعفة سنوية على أساس الراتب المحدّد في الجداول الملحقة بالقانون رقم 46 تاريخ 21/8/2017 والقانون رقم 173 تاريخ 29/8/2011 والقانون رقم 206 تاريخ 5/3/2013 وفي الجدول رقم 18 من القانون رقم 717 تاريخ 5/11/1998 المتعلّق بمخصصات السلطات العامة وتعويضاتها وفي الجدول الملحق بالمرسوم رقم 3002 تاريخ 18/5/2018، تمتد إلى خمس سنوات اعتباراً من 1/1/2026 بحيث يضاعف أساس الراتب في 1/1/2026 بـ46 ضعفاً، أي بما يوازي نسبة التضخّم الحاصلة، على أن تكون مضاعفة الرواتب كل سنة على النحو التالي:

في العام 2026: 22 ضعفاً

في العام 2027: 28 ضعفاً

في العام 2028: 34 ضعفاً

في العام 2029: 40 ضعفاً

في العام 2030: 46 ضعفاً

وعلى هذا الأساس حدّدت الرواتب في الجداول المرفقة بمشروع القانون، مع الاحتفاظ للمتقاعد بحقّه بالمضاعفة المقرّة على المعاش التقاعدي وفق القيمة عينها، مع مراعاة وضع الخزينة العامة ووجوب تجنّب أي تضخّم في الكتلة النقدية وانهيار جديد في سعر العملة. وكان اعتماد المضاعفة على خمس سنوات من أجل إتاحة الوقت الكافي لتأمين الإيرادات اللازمة لتغطية الإنفاق وإطلاق عجلة الاقتصاد وتحقيق النمو. مع الأخذ بالاعتبار تصحيح الرواتب بعد انتهاء السنوات الخمس في حال تخطّت نسبة التضخّم خلالها الـ10 بالمئة.

كما أنّه ومع المحافظة على احتساب المعاش التقاعدي للموظّف وفق الأسس النافذة حالياً دون أي مساس، تم اقتراح بعض الأحكام المتضمّنة إصلاحات أساسية وضرورية على نظام التقاعد وتعويض الصرف، لجهة وضع قيود على انتقال المعاش التقاعدي إلى أفراد العائلة للحدّ من توريث المعاش التقاعدي الذي كان سبباً في رفع كلفة المعاشات التقاعدية بشكل كبير وإرهاق الخزينة العامة، كما جرى في السياق عينه، إعادة النظر باحتساب تعويض الصرف الذي يستفيد منه الموظّف عند إنهاء خدمته، بما يؤدّي إلى إعادة التوازن في تحديد قيمته مقارنة مع الانخفاض الكبير الذي لحق به خلال السنوات الأخيرة من جهة، وتحقيق وفر في الكلفة المالية للتقاعد من جهة أخرى.

وجرى رفع سن الإحالة الحكمي على التقاعد إلى 66 سنة بدلاً من 64 سنة وزيادة سنتين على سن التقاعد في الأسلاك التي يتدنى فيها هذا السن عن 64 عاماً.

التوظيف غير القانوني

وتم إقرار حلّ جذري ونهائي لمسألة التوظيف غير القانوني الذي حصل خلال السنوات الماضية من خلال مباراة محصورة يجريها مجلس الخدمة المدنية للذين تم إدخالهم إلى مختلف الإدارات العامة والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والهيئات والصناديق والمجالس بطريقة مخالفة للأصول والأحكام القانونية الواجبة المراعاة، بحيث يتم إبقاء ذوي الكفاءة منهم وانتظام وضعهم بموجب عقود نظامية والاستغناء عن خدمات الذين يرسبون أو لا يشاركون في المباراة.

بالتوازي، تضمّن مشروع القانون، رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور في الإدارات العامة والبلديات واتحادات البلديات وفي جميع المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والمجالس والهيئات والصناديق المستقلة وفي سائر أشخاص القانون العام إلى 20 مليون ليرة.

وخلال فترة الخمس سنوات، وفي حال تدني الراتب أو التعويض الشهري أو الأجر المحدد سنداً لأحكام هذا القانون عن مجموع ما كان يتقاضاه الموظّف او المتعاقد أو الأجير عند نفاذه، يستمر صرف الفرق كملحق للراتب أو للتعويض الشهري أو للأجر بشكل مؤقّت، على أن لا يدخل هذا الفرق ضمن الراتب الأساسي عند احتساب المعاش التقاعدي أو تعويض الصرف.

ولا يجوز أن تتجاوز الرواتب والتعويضات الشهرية والمخصصات والأجور بتاريخ 1/1/2026 في أي حال من الأحوال 46 ضعف الراتب أو التعويض الشهري أو المخصصات أو الأجر المحدد سنداً للقانون رقم 46 تاريخ 21/8/2017 ولجميع المراسيم والقرارات الصادرة تطبيقاً لأحكامه والقوانين المرعية الإجراء ذات الصلة.

المعاش التقاعدي وتعويضات الصرف

وبالنسبة إلى احتساب المعاش التقاعدي وتعويضات الصرف، جاء في المشروع، أنّه اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون، وخلافاً لأي نص آخر عام أو خاص، ولأجل احتساب المعاش التقاعدي وتعويض الصرف للموظف والقائم بخدمة خاضعة لشرعة التعاقد لأي سلك، الذي يعيّن بعد نفاذ هذا القانون، تحدد نسبة 70 بالمئة بدلاً من نسبة الـ85 بالمئة من قيمة الراتب الشهري الأخير الذي يعتمد في احتساب المعاش التقاعدي وتعويض الصرف.

وباستثناء حالة الشهادة في ساحة الشرف حصراً، تحدد نسبة استفادة أفراد عائلة الموظف/ة أو المتقاعد/ة أو القائم/ة بخدمة خاضعة لشرعة التقاعد المتوفي من قيمة أساس المعاش التقاعدي أو المخصصات والتعويضات أو معاش الاعتلال وفقاً لما يلي:

60 بالمئة عند وجود أكثر من مستفيد

50 بالمئة عند وجود زوجة أو زوج كمستفيد وحيد

40 بالمئة عند وجود أب أو أم أو ابن أو ابنة كمستفيد وحيد

أما احتساب تعويض الصرف، فخلافاً لأي نص آخر عام أو خاص، يحتسب تعويض الصرف الذي تنتهي خدمته اعتباراً من 1/1/2026 وفقاً لما يلي:

معاش تقاعدي واحد عن كل سنة خدمة فعلية لغاية السنة العاشرة. معاشان تقاعديان عن كل سنة خدمة فعلية بعد السنة العاشرة ولغاية السنة الثلاثين. ثلاثة معاشات تقاعدية عن كل سنة خدمة فعلية بعد السنة الثلاثين ولغاية السنة الأربعين. معاش تقاعدي واحد عن كل سنة خدمة فعلية بعد السنة الأربعين.

أيضاً، واعتباراً من 1/1/2031 تعدّل سنوياً الرواتب والتعويضات الشهرية والأجور والمعاشات التقاعدية المحددة سنداً لأحكام هذا القانون بما يعادل نسبة التضخّم التراكمي ابتداءً من 1/1/2025 عند تجاوزها الـ10 بالمئة وبنسبة الزيادة التي تفوق الـ10 بالمئة.

وللاطّلاع على تفاصيل المشروع والجداول المتعلّقة: 

File

مشروع تعديل الرواتب والأجور

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا