رسالة من الشيخ نعيم قاسم لمناسبة يوم الجريح!

0
13

وجه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، رسالة إلى الجرحى المجاهدين والمجاهدات لمناسبة يوم الجريح:‏

وجاء في نصها الحرفي:

إلى الجرحى من المجاهدين والمجاهدات، أبناءِ وبناتِ أمّتِنا العزيزة، رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا.‏
‏ نجيعُ دمائِكم إشعاعُ حياة، وألمُ جراحِكم صرخةُ حقّ، وصبرُكم مِدادُ الأمل والعِزَّة. سَلكتُم سبيلَ الله تعالى من أجل الوطن ‏والتحرير للأرض والإنسان، وأثبتُّم جدارةَ الحياةِ العزيزةِ في مواجهة رُكامِ مذَّلةِ الهوى والتَّكالُبِ على الدُّنيا الفانية، وبقيتُم ‏شهادةَ فخرٍ للأجيال والأحرار. لكُمُ الأسوةُ بأبي الفضل العباس ، وجراحات وليّ أمرنا الإمام الخامنئي.‏

الجرحى نبعُ الحياةِ التي لا تَنضَب، وأملُ المستقبلِ الواعدِ بالنَّصر، وعنوانُ الكرامةِ الإنسانيّة. قال تعـالى: ﴿وَلاَ تَـهِنُواْ فِي ‏ابْـتِغَاء الْـقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَـمُونَ فَـإِنَّهُمْ يَأْلَـمُونَ كَمَا تَـأْلَـمونَ وَتَـرْجُـونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ (النساء 104). وقال أمير ‏المؤمنين علي : “الْزَمُوا الأَرْضَ، واصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ”.‏

نحنُ أمامَ مواجهةٍ كُبرى، يقودُها الطاغوتُ الأميركي بحشدٍ غربـيٍّ لاهث، وإجرامٍ صهيونيٍّ متوحّش. صمدتُم مع ‏المجاهدين والأهل صمودًا أسطوريًّا. أوقفَ المقاومون 75.000 جنديّ للعدوّ الإسرائيليّ على مشـــارف جنوب لبنان ‏الطاهر، وعـــادَ أهلُنــــا إلى الأرض لحظةَ وقفِ إطلاقِ النَّـــار ليحموهــا بأجسادهم وإيمانهم وثباتهم. مقاومتُكم في معركة ‏أولي البأس وما قبلها وما بعدها عطَّلت التَّوسعَ في اغتصاب الأرض، وأعاقت الشــرق الأوســط الجديد الأميركي. مع هذه ‏المقــــــاومة ستبقى الأرضُ لأهلهـا، وسيبقى الوطنُ لأبنــائه، ومهما بلغت الضغوطات والتضحيــــات، فمع الصمود ‏والثبــــات تتغيّرُ المعـادلة. فللباطل جولة، ﴿وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَـا بَيْنَ النَّـاسِ﴾ (آل عمران 140).‏

تتعافونَ من جراحاتكم لأنَّكم أصحابُ إيمانٍ وحقّ، وما دُمنَا على نهج كربلاء الحسين وخطِّ حزب الله فنحنُ منصورون ‏دائمًا. وكما قال سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن : “عندما ننتصرُ ننتصر، وعندما نُستشهدُ ننتصر”.‏

وفي حالتنا، بعضُنا يُستشهدُ فينتصر بنقلِ شُعلةِ العِزَّة إلى إخوانه وأهله، وبعضُنــا يُجرحُ فينتصر على طريق المُعــافاة ‏والبقاء في الميدان، وبعضُنا يستمرُّ على العهد وتحقيقِ النصر المؤزّر. قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْـمُؤْمِنِينَ﴾ ‏‏(الروم 47).‏

تحيّةً إلى الجرحى، يا من رفعتُم رؤوســنـا عــاليًا وخصوصًا جرحى البيجر، وتحيّةً إلى إخوانهم وعوائلهم الذين ساندوهم ‏ووقفوا إلى جانبهم، وتحيّةً إلى من عالَجهم ودعمَهم وقدَّم لهم يدَ المساعدة. والتحيّةُ الكبرى إلى وليِّ أمرِنا الإمام ‏الخامنئي قائدِ هذه المسيرة الإلٰهية إلى تحقيق أهدافها.‏

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا