علمت “المدن” أن قنوات التواصل لم تنقطع بين بعبدا وحارة حريك طيلة الفترة المتأججة بين الجانبين. وقد اتصل مستشار رئيس الجمهورية العميد ديديه رحّال أكثر من مرة مع مساعد النائب محمد رعد أحمد مهنّا، إلا أن حرارة هذه المحاولات لم تُفضِ إلى “ولادة سهلة” لحلّ التأزم.
ومع اللقاء الذي حصل بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، والذي كان مُعوَّلاً عليه، فُتح الباب الذي قُرع، وبالتالي باتت الطريق معبّدة أمام لقاء بعبدا-حارة حريك، سيُحدَّد مستواه مطلع الأسبوع. فهل يزور النائب محمد رعد قصر بعبدا قريباً؟ الأمر لم يعد مستبعداً خصوصاً في ضوء الاتصالات والاجتماعات التي شهدها يوم أمس.
وفي المعلومات أن تواصلاً تم بين مستشار عون وحزب الله استعرض خلاله الجانبان ما شهدته الفترة الماضية على خط العلاقة وما شابها من مواقف وتشنجات من الطرفين.
” لا قطيعة” مع بعبدا
على خطّ حارة حريك، حرص مصدر رفيع على التأكيد أنّ ” لا قطيعة” مع بعبدا ، لأن الجانبين لا يريدانها رغم الفتور الذي وقع. وما خلق التشنّج بين بيئة المقاومة ورئيس الجمهورية هو “النقلة” التي حصلت في نمط المواقف التي ينتهجها الرئيس جوزاف عون، أي الانتقال من مقاربة إلى أخرى، ما شكّل عامل مفاجأة، خصوصاً أن المقاومة، على المستوى الميداني، تعاونت ولا تزال تتعاون بشكل وثيق مع الجيش اللبناني جنوباً، وكذلك على المستوى السياسي. فما الذي تغيّر؟
وعمّا إذا كانت ستكون هناك “معاتبة” لرئيس الجمهورية عند زيارته، قالت المصادر: “ستكون هناك صراحة، لأن مصلحة البلاد أولوية في ظل الظرف الصعب الذي نمرّ به”. ولا ينسى المصدر أن يشدد على أنه وفي مقابل كل النهج الذي انتهجته السلطة في “التنازلات” التي قدّمتها مقابل “لا شيء” من الجانب الإسرائيلي، ولا حتى تحرير أسير واحد، “كنا نتمنى أن تضع السلطة خطة لتحرير الأرض، وإعادة الإعمار، واسترجاع الأسرى، تماماً كما وضعت خطة لحصرية السلاح”.






