رأى تجمع مالكي الابنية المؤجرة في لبنان، ان “انهيار أحد الأبنية السكنية في مدينة القبة في طرابلس، ليست حادثاً طارئاً بل نتيجة مباشرة لإهمال مزمن وتشريعات غير متوازنة لم تُنفّذ كما أُقِرّت”، لافتا الى ان “المالكين القدامى ما زالوا، حتى تاريخه، يتقاضون بدلات إيجار زهيدة لا تكفي لتغطية الحد الأدنى من أعمال الصيانة والترميم، ما يجعل المحافظة على السلامة الإنشائية للأبنية القديمة أمراً متعذراً عملياً، ويحمّل المالك وحده مخاطر لا قدرة له على تحمّلها”.
وقال:”رغم صدور القوانين التي نصّت صراحة على إنشاء حساب الدعم لمساندة المالكين القدامى، ولا سيما لتغطية الفروقات الناتجة عن تطبيق بدل المثل على المستأجرين القدامى، إلا أن هذا الحساب لم يُفعّل فعلياً حتى اليوم، ولم تُدفع أي مستحقات، في مخالفة واضحة لنص القانون وروحه. وفي المقابل، تُلزم الدولة المالكين، عملاً بقانون الإيجارات النافذ منذ العام 2014، بدفع الضرائب والرسوم على أساس بدلات إيجار جديدة، في حين لا يزال المالك يتقاضى بدلات إيجار قديمة، ما يشكّل إجحافاً مالياً وقانونياً صارخاً، ويتعارض مع مبدأ العدالة الضريبية. كما أن المالك القديم، وبعد مرور أكثر من 12 سنة على صدور القوانين ذات الصلة، لم يتمكّن من استرداد أملاكه وفق الأصول القانونية، بسبب التأخير المفرط في الفصل بالدعاوى العالقة أمام المحاكم، وما يرافق ذلك من أعباء مالية متراكمة تشمل الرسوم القضائية وتكاليف المتابعة، دون صدور أحكام ضمن مهَل معقولة”.
وطالب ب”صرف مستحقات حساب الدعم المتراكمة فوراً دون أي تأخير، تسريع البت في دعاوى الإيجارات العالقة ضمن مهَل قانونية واضحة وملزمة، إعادة النظر في آلية فرض الضرائب والرسوم بما يتلاءم مع البدلات الفعلية المقبوضة، إقرار حوافز مالية وضريبية لمساعدة المالكين على ترميم أبنيتهم وصيانة أملاكهم، حفاظاً على السلامة العامة ومنع تكرار الكوارث وتحميل الدولة مسؤوليتها الكاملة في معالجة أوضاع الأبنية القديمة المهددة بالانهيار”.
وختم متسائلا:”إلى متى يبقى المالك القديم رهينة تقاعس الدولة عن تنفيذ القوانين التي أقرتها، ويتحمّل وحده تبعات الإهمال، فيما حقوقه الدستورية معلّقة وسلامة المواطنين مهددة؟”، معزيا اهالي ضحايا مبنى القبة”.






