*الرئيس عون يشيد بالدعم القطري ويؤكد ضرورة تعزيز قدرات الجيش اللبناني جنوب الليطاني*

0
9

الرئيس عون استقبل الوزير القطري محمد الخليفي: لبنان يتطلع  الى استمرار دعم  بلادكم وما مبادراتها  الجديدة الا الدليل على عمق العلاقات الأخوية الثنائية

—-

رئيس الجمهورية: الجيش يقوم بواجباته كاملة في جنوب الليطاني والضغط على إسرائيل لتسهيل عمل “الميكانيزم” ضروري للوصول لتطبيق القرار 1701 بمختلف مندرجاته

—-

الرئيس عون: لبنان يرحب بأي دعم عربي عموما وقطري خصوصا

للمساعدة في تسهيل عودة النازحين الى بلادهم

—-

الوزير الخليفي للرئيس عون: ازور لبنان بتوجيهات من الأمير تميم

لتقديم الدعم والمساندة له وهو يبقى على رأس اوليات قطر في اجندتها الخارجية

—–

الوزير القطري: سنبقى مع الشعب اللبناني الشقيق في كل الأوقات والمراحل

—-

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان لبنان يقدر الدور الذي تلعبه دولة قطر في مساعدته على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها من خلال الدعم الذي تقدمه مستذكرا العبارة التي يرددها اللبنانيون دائما : ” شكرا قطر”. وابلغ الرئيس عون وزير الدولة القطري الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي خلال استقباله له اليوم في قصر بعبدا في حضور السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني والوفد المرافق، بأن لبنان يتطلع الى استمرار الدعم القطري، وما المبادرات القطرية الجديدة الا الدليل على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين لبنان ودولة قطر والتي تزداد متانة يوما بعد يوم.

وعرض الرئيس عون للوزير الخليفي الأوضاع الراهنة،فأشار الى الاستقرار الأمني الذي يعيشه لبنان والإجراءات التي تتخذها القوى الأمنية بالتنسيق مع بعضها البعض للمحافظة على الهدوء فضلا عن مكافحة المخدرات وقمع التهريب وغيرها من الجرائم. كذلك تناول الرئيس عون الوضع في الجنوب، فاكد ان الجيش يقوم بواجباته كاملة في المنطقة التي انتشر فيها في جنوب الليطاني في حين تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتدمير المنازل وتهجير سكانها وتمتد أحيانا الى قرى بقاعية من دون ان تتجاوب إسرائيل مع الدعوات المتكررة لالزامها بالاتفاق المعلن في تشرين الثاني 2024 وتطبيق القرار 1701، وهذا الموقف الإسرائيلي يحول دون عودة الامن والأمان الى الجنوب، إضافة الى ما يسببه من انعكاسات على مختلف الأصعدة. ولفت الرئيس عون الى ان الاتصالات مستمرة قبل انعقاد اجتماع لجنة “الميكانيزم” المقرر في الشهر المقبل من اجل الوصول الى نتائج عملية تسرع في إعادة الاستقرار الى الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الاسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا. وأشار الى ان الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة “الميكانيزم” ضروري للوصول الى تطبيق القرار 1701 بمختلف مندرجاته.

وفيما شكر الرئيس عون قطر على الدعم الذي قدمته ولا تزال للجيش اللبناني ، أشار الى حاجة الجيش الى معدات وآليات وتجهيزات تمكنه من القيام بالمهام المطلوبة منه ليس فقط في الجنوب بل على كامل الأراضي اللبنانية.

وعن العلاقة بين لبنان وسوريا، اكد الرئيس عون ان الاتصالات مستمرة بين البلدين وان الوضع على الحدود اللبنانية- السورية بات افضل من السابق، إضافة الى المشاورات الدائرة بين البلدين لمعالجة مواضيع عدة لاسيما منها عودة النازحين السوريين الى بلادهم بعدما زالت الأسباب لاستمرار بقائهم على الأراضي اللبنانية،  ولبنان يرحب بأي دعم عربي عموما وقطري خصوصا للمساعدة في تسهيل هذه العودة.

وحمّل الرئيس عون الوزير  الخليفي  تحياته الى امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء وزير الخارجية  محمد بن عد الرحمن آل ثاني،  مجددا شكره للدعم القطري وللتعاون في كل المجالات لاسيما في مجال التنقيب عن الغاز والنفط من خلال الكونسورتيوم الذي يضم شركات قطرية وفرنسية وايطالية.

وكان الوزير الخليفي نقل الى الرئيس عون تحيات امير دولة قطر ورئيس الوزراء وزير خارجيتها ، مشددا على وقوف بلاده الدائم الى جانب لبنان “الذي يبقى على رأس اولوياتها  في اجندتها الخارجية”. وقال انه فيما تنشغل دول المنطقة بالأوضاع الإقليمية، فاننا نأمل في ان نتمكن من التصدي للتحديات القائمة وذلك “بتعاضدنا ووحدتنا”.

وأوضح الوزير الخليفي انه يأتي والوفد المرافق بتوجيهات من الأمير تميم  لتقديم الدعم والمساندة للبنان، مؤكدا ان القيادة القطرية سعيدة جدا بمستوى العلاقات المميزة بين البلدين، ان على الصعيد الحكومي او على صعيد التواصل المباشر، لافتا الى انه من المهم بمكان اشراك لبنان في المباحثات الإقليمية، وحرص قطر على هذا الامر.

وإذ اكد ان القيادة القطرية حريصة كل الحرص على متابعة التطورات في لبنان لا سيما في ما يتعلق بالأوضاع الداخلية والاعتداءات الإسرائيلية واعمال لجنة “الميكانيزم” بالاضافة الى الحوار ومحاولة إيجاد الحلول اللازمة،  فانه لفت الى ان قطر هي جزء لا يتجزأ من المجموعة الخماسية وعلى تنسيق مع الاشقاء والاصدقاء في المجموعة، ولديها رغبة في التعاون بشكل اكبر مع لبنان لمعالجة أي تحدي من التحديات الأساسية.  وقال :”بعد لقائنا بدولة الرئيس  سلام سنعلن عن مشروع  العودة الطوعية للسوريين الى بلدهم ما يخفف الأعباء عن كاهل لبنان، لافتا الى امتنان الدول لاتخاذه الخطوة الاستباقية الإنسانية بفتح ابوابه امام استضافة الاشقاء السوريين في وقت الحاجة. اما الان، فان تحسن الأوضاع، يستدعي بعض المبادرات، وقطر مهتمة بها وترغب في العمل معكم ومع المعنيين في الحكومة لتوسيع دائرتها ان كان الامر متصلا بالجانب الإقليمي، او في ما يتعلق بالشأن الداخلي كالتعليم والصحة والطاقة، ولدينا العديد من المبادرات الجيدة  التي تسر اللبنانيين وتشكل انطلاقة بعض المشاريع على ان  ندفع في ما بعد بسلسلة اكبر منها”. 

وشدد  الوزير القطري على ان مجالات الاستثمار القطرية في لبنان كبيرة، لافتا الى  ما تناوله في الزيارة السابقة في هذا الاطار، وبينها موضوع الطاقة الشمسية وتوفير الطاقة الكهربائية وتحويلها الى مورد استثماري. 

​واعرب عن ارتياح قطر  للتقدم الحاصل في المباحثات القائمة على الجانب الاقتصادي بين البلدين،  لافتا في المقابل الى ان قطر على رأس الدول الداعمة للجيش اللبناني، و”هو ما يزيدها فخرا”، وهي لا تزال مهتمة في هذا المجال بطريقة ممنهجة ووفق خطة واضحة كي لا تتشتت الاعمال بل تكون المساعدات في خدمة الخطط التي تسير الحكومة من خلالها. 

كلمة في السجل

وقبل مغادرته القصر، دون الوزير الخليفي في سجل التشريفات العبارة الاتية:” سعدت بهذه الزيارة المميزة لبيروت، وقطر ستبقى مع الشعب اللبناني الشقيق في كل الاوقات والمراحل”.