*إيران’ إنترناشيونال»: الهجوم الأميركي على إيران’ محسوم… والخلاف على التوقيت*

0
6

 نشر موقع “إيران إنترناشيونال” تقريراً جديداً، اليوم السبت، قال فيه إن الهجوم الأميركيّ على إيران بات محسوماً، مشيراً إلى أن الخلاف فقط يتمحور حول بدء العملية.   

وينقل التقرير عن مصدر غربي مطلع على اجتماعات التنسيق بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن “العمل العسكري ضد إيران يُعدّ محسوماً عملياً في دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب، وإن الخلاف الأساسي يقتصر على تحديد موعد بدء العملية”. 

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الملف، أن السؤال المطروح حالياً في الاجتماعات ليس ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل متى تتوافر النافذة العملياتية والسياسية المناسبة؛ وهي نافذة قد تُفتح خلال أيام قليلة أو خلال بضعة أسابيع. 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن مجدداً، الجمعة، أن “أسطولًا ضخمًا من القوات البحرية الأمريكية يتجه نحو إيران، وهو أكبر من الأسطول الذي أُرسل إلى فنزويلا”. 

وأضاف: “نأمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران. إن توصلنا إلى اتفاق فذلك جيد، وإن لم نتوصل فسنرى ما الذي سيحدث. لكن الظروف ستكون مثيرة”. 

غير أن المصدر الغربي أكد لـ”إيران إنترناشيونال” أن المنطق السائد في هذه المرحلة، بخلاف الفترات السابقة، لم يعد قائمًا على “التوصل إلى اتفاق جديد مع نظام الجمهورية الإسلامية”. 

ومع تصاعد احتمالات الهجوم الأميركي على إيران، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي، خلال زيارة إلى تركيا، أن طهران “لن تفاوض أبداً” بشأن برنامجها الصاروخي، وهو أحد الملفات التي يطالب بها الرئيس الأميركي في أي تفاوض مع طهران. 

وقال عراقجي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، الجمعة، إن “القدرات الدفاعية والقوة الصاروخية الإيرانية تشكّل ركائز صون الأمن القومي، ولن تكون بأي حال موضوع تفاوض أو مساومة”.

وأشار إلى استعداد طهران للمشاركة في مفاوضات “عادلة ومنصفة”، لكنه شدد على أن “الحوار تحت التهديد لا يُعد تفاوضًا”، وأن إيران لن تشارك في “مفاوضات تُملَى نتائجها مسبقًا”.

وأضاف: “على الرغم من أن التجارب السابقة أظهرت غياب الصدق وحسن النية لدى الولايات المتحدة في المفاوضات، فإن طهران لا تزال مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية”.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أنه لا يوجد حتى الآن أي برنامج للقاء أو التفاوض مع مسؤولين أميركيين.

وكانت الولايات المتحدة قد كررت شروطها الثلاثة، مؤكدة أن على نظام الجمهورية الإسلامية التخلي الكامل عن برنامجه النووي وتخصيب اليورانيوم، وحلّ قواته الوكيلة، وقبول تقييد برنامجها الصاروخي.

وفي يوم الأربعاء، حذّر ترامب من أنه إذا لم تقبل طهران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق، فإن الهجوم المقبل على إيران سيكون “أسوأ بكثير” من عملية “مطرقة منتصف الليل” خلال حرب الأيام الاثني عشر.

وبحسب المصدر الغربي، تشير التقييمات الأخيرة إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في توجيه ضربة حاسمة تُفضي إلى إضعافٍ أقصى، وفي نهاية المطاف إلى انهيار بنية الحكم في إيران؛ وهو سيناريو قال إنه غير قابل للمقارنة، من حيث الحجم والشدة، بما شهدته إيران سابقاً.

ووصف المصدر العملية المرتقبة بأنها “غير مسبوقة”، مضيفاً: “سنكون أمام هجوم لم يشهد له مثيل من قبل”.

وأشار إلى أن المحادثات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلصت أيضاً إلى أن الظروف الحالية للتحرك تختلف عن السابق، وأن صناع القرار يرون فيها “فرصة غير قابلة للتكرار”، ما رفع مستوى الاستعداد لتحمّل المخاطر مقارنة بحرب الأيام الاثني عشر.

وأضاف أن “واشنطن وتل أبيب تجنبتا خلال تلك الحرب الدخول في مخاطر أكبر، لكن النظرة السائدة الآن هي ضرورة استثمار الظرف القائم”.

وأكد المصدر أن دور إسرائيل قد يغيّر أبعاد السيناريو المرتقب؛ ففي حال مشاركتها المباشرة، ستتسع رقعة العمليات، بحيث تبدو حرب الأيام الاثني عشر “صغيرة جداً” مقارنة بالخطط المطروحة حالياً.

وأشار إلى أن تخطيطاً قد أُنجز لمشاركة إسرائيل المباشرة في أي هجوم على إيران، لافتًا إلى أن إسرائيل في حالة تأهب كامل، وأن أحد السيناريوهات المطروحة هو استخدام شرارة لبدء المرحلة الجديدة، مثل محاولة إيران إطلاق أول صاروخ باتجاه إسرائيل. 

وأوضح أن مثل هذه الخطوة قد توفر الذريعة اللازمة لبدء مرحلة أوسع وأكثر تدميراً من المواجهة، وختم: “القرار اتُّخذ. هذا سيحدث. المسألة الوحيدة هي التوقيت”. (إيران إنترناشيونال)