في معلومات حصلت عليها جريدة “الأنباء الالكترونية” من مصدر نيابي لا يرقى الشك إلى مصداقيته بأن ما يجري داخل أروقة ساحة النجمة من حراك يديره عدد كبير من النواب، يشي بأن الحديث عن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في أيار المقبل غير واقعي ويجري العمل جدياً على إصدار قانون في مجلس النواب بتمديد الولاية لمدة سنة على الأقل، وهو ما أعلن عنه النائب أديب عبد المسيح أنه بصدد تقديم اقتراح قانون لتمديد ولاية المجلس لمدة سنة واحدة، وأن دعوة الوزير الحجار للهيئات الناخبة لا تعدو كونها إجراءً روتينياً وفقاً للقانون، وأن هذا الأمر تم التوافق عليه بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري لدى زيارة الأخير قصر بعبدا في الأسبوع الماضي للتوسط في تهدئة الأجواء بين رئيس الجمهورية و”حزب الله”، الذي أبدى امتعاضاً شديداً وشنّ حملة إعلامية منظمة عبر أبواقه تنتقد استخدام الرئيس في مقابلته التلفزيونية كلمة “تنظيف” الجنوب من السلاح غير الشرعي.
وأضاف المصدر النيابي، أن الرئيس عون قال في مقابلته التلفزيونية بمناسبة انتهاء السنة الأولى من ولايته الرئاسية إن الحكومة قامت بما عليها بأن أرسلت إلى مجلس النواب مشروع قانون لتعديل مواد في القانون النيابي الحالي 44/2017 في ما يتعلق بالصعوبات التي تعيق إجراء الانتخابات وفقاً للمواد المنصوصة والمتعلقة بانتخاب ستة نواب في الاغتراب وأن يدلي المغتربون بأصواتهم في محل إقامتهم، البطاقة الممغنطة والميغاسنتر، وأن الرئيس بري تعامل مع هذا المشروع بإحالته على اللجان النيابية لكن الأمور لم تسر كما يجب، بحيث أنه أثناء اجتماع لجنة الدفاع الوطني لمناقشة هذا المشروع انسحب نائبا “القوات اللبنانية” فادي كرم وزياد حواط من الجلسة اعتراضاً على ما وصفوه بـ”محاولة الالتفاف على مناقشة مشروع قانون الانتخاب وتضييع الوقت بهدف إسقاطه ومنع وصوله إلى الهيئة العامة”.
وأوضح المصدر أن ما يسمى “تأجيلاً تقنياً” غير قانوني فليس هناك تأجيل تقني أو غير تقني، بل ما يجري هو محاولة التمديد للمجلس النيابي، والخلاف الواقع اليوم هو مدة هذا التمديد، لافتاً إلى أن ما سُرّب اليوم نقلاً عن مصدر نيابي رفيع (المقصود الرئيس بري) بأنه رغم إصراره على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر يتلقى مطالبات كثيرة معظمها من نواب لتمديد ولاية المجلس.






