نحن أهالي ضحايا جريمة
انفجار مرفأ بيروت، نتوجّه بالمباشر إلى الحكومة اللبنانية ونسألها أين الإصلاح التي وعدت به؟؟ أبتعيين مدعى عليهم في وظائف الفئة الأولى في أهم أدارة في الجمارك اللبنانية؟؟ ألا خجل عندما تخالفون مبادئ سبق أن حددتم أطرها بذاتكم ؟؟ ألا يوجد في الدولة اللبنانية أناس أكفاء دون شبهات ليتولوا هكذا منصب ؟؟؟
والأخطر أنّ هذا القرار يشكّل تناقضاً فاضحاً مع ما أقرّته الحكومة نفسها، إذ نصّت آلية التعيينات بوضوح على عدم جواز تعيين أي موظف من الفئة الأولى سبق أن أُحيل إلى هيئات رقابية، فكيف بالحري تعيين غراسيا القزي وهي مُحالة إلى القضاء الجزائي بجرم يتّسم بالطابع الجنائي، مرتبط مباشرة بجريمة جماعية أودت بحياة مئات الضحايا ودمّرت العاصمة. إن هذا السلوك لا يُعدّ خطأً أو اجتهاداً، بل تواطؤاً موصوفاً مع منظومة الإهمال والتغطية، ومحاولة وقحة لتبييض المسؤوليات قبل صدور القرار الاتهامي.
إن تعيين أشخاص مُحالين إلى القضاء الجزائي في مواقع رسمية حسّاسة جريمة بحق الوطن والأخلاق وتتحملون تبعاتها.
كما نتوجه بالمباشر للهيئة الاتهامية برئاسة لقاضي الياس عيد المشكّلة خصيصا بموضوع اغتصاب السلطة، ألم يحن الوقت بعد للبت بهذا الجرم المبتدع ؟؟؟ أننا نحملكم مسؤولية التأخير بحيث بات صدور القرار الاتهامي معلق على قراركم. والتأخير يشل تحقيق القاضي طارق البيطار، لما يشكّله هذا التعطيل من شلّ مباشر للتحقيق.
علما ان النيابة العامة التمييزية لم تستأنف و قد سقط الحق العام في هذه الدعوى!!
ونؤكّد أنّ التأخير في إصدار القرار الاتهامي لم يعد مقبولا على الأطلاق بعد ست سنوات على التفجير . فأين أصبحت محاسبة المسؤولين وهم فارون من وجه العدالة وما زلنا مستمرون بالخضوع لعدم المحاسبة والأفلات من العقاب ، واستنزاف حقوق الضحايا.
ونحمّل كل من يساهم في هذا التأخير، سياسياً أو قضائياً، مسؤولية مباشرة عن عرقلة العدالة.
إن ما تقوم به الحكومة اليوم يرقى إلى مستوى الشراكة مع من يمكن أن يكون مسؤولا بالتفجير وحماية للمدّعى عليهم تحت غطاء قرينة البراءة، وضرب استقلالية القضاء وعدم احترامه. وهذه مسؤولية لا يستهان بها ولن تُغطّى بشعارات الإصلاح الكاذبة.
نحذّر بوضوح :
العدالة في جريمة المرفأ ليست خياراً سياسياً ولا مادة تفاوض.
ومن يصرّ على حماية المتورّطين هو شريك في الجريمة، ومسؤول أمام القانون






