ذكرت صحيفة “الأنباء” الكويتية أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت يوم الجمعة تعتبر مفصلية، نظرا إلى تزامنها مع التحضيرات المتسارعة لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في الخامس من مارس المقبل في العاصمة الفرنسية. وتأتي في ظل مرحلة لبنانية شديدة التعقيد. وهذه الزيارة الثالثة لبارو إلى بيروت، وتختلف في مضمونها عن سابقتيها، إذ تأتي أقرب إلى اختبار فعلي لمسار الاستقرار السياسي والأمني.
وأكد مصدر دبلوماسي في بيروت لـ”الأنباء” الكويتية أن “مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي يشكل محورا أساسيا في لقاءات بارو مع المسؤولين اللبنانيين، لكنه ليس ملفا منفصلا عن الصورة العامة للوضع اللبناني. فالدعم العسكري يرتبط مباشرة بقدرة الدولة على ضبط الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية المفتوحة، لاسيما في ظل التوتر المتصاعد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما يرافق ذلك من مخاوف جدية من توسع رقعة المواجهة”.
وكشف المصدر أن “ملف سلاح حزب الله سيكون في صلب النقاشات، انطلاقا من قناعة فرنسية بأن هذا الملف بات عنصرا حاسما في تحديد مستقبل الدعم الدولي للبنان. فباريس تأخذ في الاعتبار رفض الحزب التخلي عن سلاحه، كما تضع في حساباتها مواقفه المعلنة حول الاستعداد للانخراط في أي حرب إقليمية كبرى إذا ما تعرضت إيران لاستهداف مباشر، لكنها في المقابل ترى أن الحزب خرج من المواجهة الأخيرة مع إسرائيل أضعف عسكريا وماليا، وأكثر عرضة للضغوط الداخلية”.






