في مقابلة مع برنامج “صار الوقت”، تحدث رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عن عدة قضايا سياسية وشخصية، مؤكدًا أنه لا يمكن تزوير الحقائق أو الملفات التي تحتوي على حقائق واضحة، وهو ما دفعه إلى دعوة سمير جعجع إلى مناظرة علنية. وأوضح باسيل أنه تحدى الجميع أن يثبتوا صحة التهم التي وُجهت ضده، مشددًا على أن هدفه من هذه المناظرة ليس المناكفة أو الاستعراض، بل هو من أجل مصلحة لبنان. وقال باسيل: “أنا أصالح كل الناس من أجل مصلحة لبنان، لكن هناك من لا يريدون ذلك”. وأكد أيضًا أنه يتأذى من مستوى التخاطب المنحدر الذي يسود الساحة السياسية.
وفي تعليقاته على الاتهامات التي توجه إليه، شدد باسيل على أن هناك من يرمون التهم جزافًا على الآخرين، ويتساهلون في تشويه الحقيقة التي يجب أن يعرفها الناس. وقال: “فليتفضلوا ويواجهوا بما لديهم”، مؤكدًا أن حق المواطنين في معرفة الحقيقة يجب أن يُصان.
وفيما يتعلق بمسألة فوزي مشلب، قال باسيل إنه ليس جزءًا من التيار الوطني الحر ولا يشغل أي منصب استشاري لدى الحزب، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعني أن مشلب ليس مواطنًا صالحًا. وأضاف: “إذا كان هناك ما يثبت عكس ذلك، فليتم تقديمه، ولكن هناك وقائع واضحة. فوزي مشلب تقدم بإخبار فتحرك القضاء، ولكن هذا لا يعني أن الوزير المعني في ملف الطاقة كان يجب أن يوقف الأمر”. ولفت إلى أنه يجب أن يكون السؤال الأهم هو “من المستفيد من الوضع القائم”، مشيرًا إلى ضرورة ملاحقة مرتكبي المخالفات بدلاً من تحويل الأنظار إلى شخصيات جانبية مثل مشلب.
أما في ما يخص ملف الـ 24 مليار دولار، فأوضح باسيل أن الرقم الصحيح هو 22.7 مليار دولار، مؤكدًا أنه كان هناك قرار من مجلس الوزراء في التسعينات بدعم قطاع الكهرباء وتثبيت سعر بيع الكهرباء. وتساءل باسيل: “لماذا يُسمى هذا هدرًا وليس دعمًا؟”. وشرح باسيل بالأرقام كلفة الكهرباء على المواطن اللبناني، مشيرًا إلى أن البواخر الكهربائية وفرت على الدولة كلفة الكهرباء مقارنة بالمولدات الكهربائية أو الاستيراد من الخارج. وأضاف أن البواخر وفرت للمواطنين 4.5 مليار دولار في ثلاث سنوات فقط، وهو ما يثبت، حسب قوله، أن هذه الخطوة كانت أكثر فاعلية من البدائل الأخرى.
وعرض باسيل مقاربته لملف الكهرباء والخلافات السياسية المرتبطة به، ردًا على ما وصفه بحملة تضليل متعمّدة للرأي العام. وأكد باسيل أن ما جرى في ملف البواخر لا يمكن توصيفه على أنه “استئجار بواخر” كما يُشاع، موضحًا أن الدولة قامت بشراء كهرباء من مولدات موجودة على بواخر في البحر، تمامًا كما يُطرح اليوم خيار شراء كهرباء من مولدات في قبرص. ولفت إلى أن الحلول المطروحة حاليًا لم تتحقق طوال أربعين سنة، في حين تم خلال السنوات الماضية إنجاز خطوات عملية، أبرزها إعادة تأهيل وبناء معامل في الزوق والجية، خلافًا لما يتم تداوله.
وفي سياق تحميل المسؤوليات، شدد باسيل على أن جلسات مجلس الوزراء خلال عهد الرئيس ميشال عون كانت تشهد، بحسب تعبيره، محاولات متكررة من وزراء “القوات اللبنانية” لتعطيل مشاريع الكهرباء ومنع استكمال بناء معامل الإنتاج، معتبرًا أن هذا السلوك ساهم بشكل مباشر في إعاقة أي حل جذري للأزمة.
وعن المواجهة السياسية والإعلامية، قال باسيل إن من يعرف تفاصيل الملف لا يتهرّب من المواجهة، أما من يجهلها فيلجأ إلى الهروب ورفض النقاش. واعتبر أنه لا يحق لرئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع، على حد قوله، “الكذب على الناس ثم رفض المواجهة”. وأكد أنه الرئيس الوحيد لحزب أو تيار سياسي في لبنان الذي قصد القضاء لمواجهة الاتهامات بدل الاكتفاء بالسجالات الإعلامية.
وتطرق باسيل إلى ما وصفه بالازدواجية السياسية في التعاطي مع الملفات المالية، متسائلًا كيف يمكن التصويت مع الموازنة داخل الحكومة ثم التصويت ضدها في مجلس النواب. وأشار إلى أنه حذّر مسبقًا من هذا النهج خلال كلمته في المجلس النيابي، معتبرًا أن هذا الأسلوب يضرب صدقية العمل السياسي ويشوّه حقيقة المواقف أمام الرأي العام.
وفي الشق الاقتصادي، ذكّر باسيل بأنه كان الوحيد الذي عارض إقرار سلسلة الرتب والرواتب عام 2017 بسبب الظروف الاقتصادية السائدة آنذاك، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الوضع الحالي لا يجوز مقارنته بتلك المرحلة. وشدد على أن لبنان اليوم بحاجة إلى سياسة إصلاحية فعلية تقوم على المعالجة الجذرية للأزمات، لا على حلول ترقيعية أثبتت فشلها، داعيًا إلى مقاربة مختلفة تقوم على التخطيط والمحاسبة بدل الاستمرار في الدوران داخل الحلقة نفسها.
كشف النائب جبران باسيل، عن مراحل تصاعد الخلاف مع حزب الله قائلاً :” اختلافنا مع الحزب كان على مراحل وبدأ بموضوع بناء الدولة وخاصة بعهد الرئيس ميشال عون ثم بموضوع الرئاسة والحكومة حصل خلاف حول الشراكة ومن بعدها حرب الاسناد فنحن اتفقنا مع الحزب على استراتيجية دفاعية وما جرى بالاسناد كان هجوما لا دفاعا.” أرفض
وتابع باسيل:حزب الله يرفض فكرة تسليم السلاح ويربطه بوجوده وشرفه لذلك لا بدّ من ورقة وطنيّة يُسلّم فيها الحزب بتسليم سلاحه وعدم ربط ذلك بشرفه كما أرفض أن يهدّد الحزب بالحرب الأهلية ولا يجب أيضاً أن نعطيه الذريعة لذلك ودورنا تجنّب الصدام من دون تأجيل موضوع حصر السلاح وليس المطلوب طاولة حوار بل ورقة لبنانية ولا أوافق اليوم على خطاب نعيم قاسم.






