ترقّبٌ ثقيلٌ في لبنان لتداعيات جولة عُمان… سلام على الحدود السبت قُبيل “المرحلة الثانية”

0
6

المصدر: النهار

أسوة بكل دول الشرق الأوسط خصوصاً ومعظم بلدان العالم عموماً، وربما أكثر منها، يرصد لبنان اليوم بحذر شديد جولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في عُمان، نظراً إلى الانعكاسات والتداعيات الحتمية التي ستنتج عنها، إيجاباً أم سلباً، حرباً أم تسوية، أقلّه لجهة الجانب المتصل بأذرع ايران في المنطقة والتي يشكّل “حزب الله” أبرزها إطلاقاً. ولعله ليس من المغالاة أن بدا المشهد اللبناني، في خلفية الركود الظاهري الذي ساده داخلياً في الساعات الأخيرة، كأنه رهينة الانتظار لهذا التطور باعتباره حدثاً أساسياً سيتحدد على وقع نتائج الجولة الأولى منه مسار الاتجاهات العريضة في المنطقة سلماً أو حرباً، الأمر الذي ستتردد انعكاساته على “الانتظارات” اللبنانية الأخرى ذات الصلة بملف حصرية السلاح، والذي تتمحور حوله كل التحركات والزيارات واللقاءات التي حصلت في الأيام الأخيرة والمرشحة للاستكمال في الساعات المقبلة. فإذ تنتظر بيروت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم لتطّلع منه على آخر المعطيات لدى باريس عن الاستعدادات لإنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سيعقد في باريس في مطلع آذار المقبل، بدا واضحاً أن لدى رئيس الديبلوماسية الفرنسية مواقف ومعطيات مهمة وبارزة من مختلف زوايا الرؤية الفرنسية للملف اللبناني، وقد افصح الوزير جان نويل بارو عن الكثير البارز منها في الحديث الذي خصّ به “النهار” و”الأوريان لوجور” عشية جولته على سوريا وأربيل وبغداد وبيروت. وأبرز ما عبّر عنه تمثّل في إعلانه أن زيارته لبيروت ستسمح باستخلاص الأهداف التمويلية لحاجات الجيش، ووجّه التحية “إلى شجاعة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني” لإنهاء المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح وحضّهما على استكمال المرحلة الثانية في شمال الليطاني “بما يسمح للبنان بعد فترة أن يحتكر شرعية السلاح” (راجع الحديث ص 4).

ويُنتظر أن تتبلور بوضوح نتائج الزيارة البارزة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد عودته في اليومين المقبلين إلى بيروت، علماً أن هذه النتائج ستؤثر على مسار الخطة العسكرية – السياسية لشمال الليطاني. وقد التقى هيكل أمس في واشنطن، في اليوم الأخير من زيارته، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، كما كانت له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في ما وصف بأنه مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.

وفي هذا السياق، تحدثت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض عن الاستخلاصات الأولية لزيارة العماد هيكل، فقالت: “لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً”، وأضافت أن “اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني، وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم”.

يُشار في هذا السياق إلى أن معلومات نشرت أمس عن تحضيرات لزيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، وأفادت أنها باتت محسومة، وسيلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن التحضير العملي للزيارة بدأ، وأن الرئيس عون أرسل موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة.

وفي سياق آخر، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام الذي عاد أمس من دبي، زيارته المقررة للمنطقة الحدودية صباح غد السبت من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يستدير موكبه من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا