📌 حراك ديبلوماسي ضمن معادلة استقرار جديدة
يتحوّل الحراك الديبلوماسي المتسارع تجاه لبنان إلى جزء من عملية أوسع لإعادة صياغة معادلة الاستقرار، في ظل تداخل ثلاثة مسارات متلازمة: تثبيت وقف الأعمال العدائية في الجنوب، التحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية، وتوفير الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية لتكون المرجعية الأمنية الوحيدة.
📌 مقاربة دولية لإعادة تنظيم الأمن الحدودي
تكشف وتيرة الزيارات والاتصالات الدولية أن لبنان بات جزءاً من مقاربة دولية أشمل تهدف إلى إعادة تنظيم الأمن الحدودي ومنع انزلاق المنطقة إلى جولات جديدة من التصعيد، ما يفسّر التركيز المتزايد على دعم الجيش اللبناني كركيزة أساسية لأي استقرار طويل الأمد.
📌 الانتقال من نموذج القوات الدولية إلى دور الجيش
ينقل مصدر سياسي لـ«الأنباء» أن الاهتمام الأوروبي المتصاعد بلبنان يعكس إدراكاً بأن المرحلة الحالية تشكّل نقطة انتقالية بين نموذج أمني كان يعتمد على وجود القوات الدولية كقوة فاصلة، ونموذج جديد يرتكز على تولّي الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة، مدعوماً بشبكة دعم دولي سياسي وتقني.
📌 صيغ جديدة للوجود الدولي بعد 2027
يوضح المصدر أن النقاش مع الدول الأوروبية لم يعد محصوراً بتمديد مهمة القوات الدولية حتى موعد انتهائها، بل توسّع ليشمل البحث في صيغ جديدة للوجود الدولي بعد عام 2027، بما يضمن عدم حدوث فراغ أمني، ويؤمّن دوراً مكملاً لقدرات الدولة في مراقبة الحدود ومنع الخروقات.
📌 أطر تعاون بدل قوات بديلة
يشير المصدر إلى أن الطروحات المطروحة لا تهدف إلى استبدال القوات الدولية بقوة جديدة بالمعنى التقليدي، بل إلى إنشاء أطر تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف تتيح استمرار الدعم العملياتي والتقني للجيش، بما يعكس انتقال المجتمع الدولي تدريجياً من دور الضامن المباشر إلى دور الداعم لقدرات الدولة.
📌 انتشار الجيش جنوب الليطاني وتحول في المسؤوليات
يؤكد المصدر أن هذا التوجه يعكس ثقة متزايدة بقدرة المؤسسة العسكرية على أداء دورها، بعد استكمال انتشارها جنوب الليطاني وبسط سلطتها، ما شكّل تحولاً أساسياً في ميزان المسؤوليات الأمنية.
📌 تحديات تثبيت وقف الأعمال العدائية
يتزامن هذا التطور مع مسار موازٍ يهدف إلى تثبيت اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي لا يزال يواجه تحديات جدية نتيجة استمرار الاعتداءات وعدم الانسحاب من الأراضي المحتلة، ما يعيق استكمال تثبيت الاستقرار بشكل كامل.
📌 حشد دعم دولي لتنفيذ الالتزامات
يعمل لبنان، وفق المصدر، على حشد دعم دولي أوسع للضغط باتجاه تنفيذ الالتزامات المرتبطة باتفاق وقف الأعمال العدائية، باعتبار أن نجاحه يشكّل المدخل الطبيعي لانتقال كامل المسؤولية الأمنية إلى الدولة وإنهاء المرحلة الانتقالية المفروضة منذ سنوات.
📌 مؤتمر دعم الجيش محطة مفصلية
يشدّد المصدر على أن مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية يشكّل محطة محورية، إذ لا يقتصر على تقديم مساعدات تقنية، بل يندرج ضمن رؤية متكاملة لتعزيز قدرات الدولة، مع نظر المجتمع الدولي إلى دعم الجيش كاستثمار في الاستقرار الإقليمي.
📌 ربط الدعم بتعزيز السلطة الأمنية وحصرية السلاح
يلفت المصدر إلى أن المجتمع الدولي يربط بشكل غير مباشر مستوى الدعم باستمرار الدولة اللبنانية في تنفيذ خطتها لتعزيز سلطتها الأمنية، ولاسيما في ما يتصل بحصرية السلاح، التي تُنفّذ تدريجياً وفق مقاربة تراعي التوازنات الداخلية وتحافظ على الاستقرار.
📌 أبعاد سياسية واقتصادية مرافقة
لا يقتصر الاهتمام الدولي بلبنان على الجانب العسكري، بل يمتد إلى أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية، تشمل دعم إعادة تنظيم مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على إدارة حدودها وعلاقاتها الإقليمية، في إطار مسار إقليمي أوسع لخفض التوترات.
📌 فرصة لإعادة تثبيت موقع لبنان إقليمياً
يخلص المصدر إلى أن لبنان يقف أمام فرصة لإعادة تثبيت موقعه ضمن منظومة الاستقرار الإقليمي مستفيداً من الزخم الدولي الداعم، على أن يبقى نجاح هذه الفرصة مرتبطاً بمدى استكمال تنفيذ الالتزامات الأمنية وتعزيز دور الجيش، والانتقال من إدارة التوتر إلى تثبيت الاستقرار الدائم.






