أظهرت صور أقمار صناعية نشرها محللون عسكريون، وأوردت تفاصيلها صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، تعزيزات عسكرية أميركية في عدد من القواعد في الشرق الأوسط، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين واشنطن وطهران.
وبحسب تقرير “معاريف”، الذي استند إلى تحليل صور أقمار صناعية وبيانات من شركة “بلانيت لابز”، نقلت القوات الأميركية في قاعدة العديد الجوية في قطر أنظمة الدفاع الجوي من طراز “باتريوت” إلى منصات إطلاق متنقلة مثبتة على شاحنات، بدلاً من إبقائها في مواقع شبه ثابتة.
وذكرت الصحيفة نقلاً عن تقرير سابق لوكالة “رويترز” أن إبقاء بطاريات “باتريوت” على شاحنات يتيح إعادة نشرها بسرعة لأغراض دفاعية أو هجومية في حال وقوع هجوم محتمل.
حشود متزايدة
ونقلت “معاريف” عن محلل صور الأقمار الصناعية في شركة “كونتستيد غراوند”، ويليام غودهيند، قوله إن مقارنة صور التقطت في كانون الثاني/يناير وأخرى في أوائل شباط/ فبراير تُظهر حشداً متزايداً للطائرات والمعدات العسكرية الأميركية في أنحاء المنطقة.
وأظهرت الصور، وفق الصحيفة، وجود ما يصل إلى عشرة أنظمة “باتريوت” في قاعدة العديد في قطر في أوائل شباط/ فبراير، مثبتة على شاحنات تكتيكية ثقيلة، بما يعزز قدرتها على الحركة وإعادة التموضع السريع.
كما أظهرت زيادة ملحوظة في أعداد الطائرات داخل القاعدة، إذ رُصدت طائرة استطلاع من طراز RC-135″”، وثلاث طائرات نقل من طراز “”C-130، و18 طائرة للتزود بالوقود “”KC-135، وسبع طائرات نقل إستراتيجي “C-17” في الأول من شباط/فبراير، مقارنة بعدد أقل في منتصف كانون الثاني/ يناير.
وامتدت التحركات، بحسب التقرير، إلى قواعد أخرى. ففي قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، شوهدت 17 طائرة هجومية من طراز “F-15E” وثماني طائرات ” “A-10إضافة إلى طائرات نقل ومروحيات. كما ظهرت أربع طائرات حرب إلكترونية من طراز “EA-18G” لم تكن موجودة في صور سابقة.
وفي قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية تواجد طائرات من طراز “C-5″ غالاكسي و”C-17” في الثاني من شباط/ فبراير، مقارنةً بخمس طائرات فقط من طراز “C-130” في كانون الأول/ديسمبر. كما شهدت قاعدة دييغو غارسيا الجوية في المحيط الهندي زيادةً في عدد الطائرات بلغت سبع طائرات مقارنةً بنهاية كانون الثاني/يناير، وشهدت قاعدة الدوحة الجوية في سلطنة عمان أيضاً زيادةً في عدد الطائرات بين نهاية كانون الثاني/يناير ومنتصف شباط/فبراير.
رصد الإشعاع
وبالتوازي مع ذلك، أشارت بيانات تتبع الطيران إلى تحليق طائرة أميركية من طراز “”WC-135، وهي مخصصة لجمع عينات للكشف عن الجسيمات المشعة، فوق البحر المتوسط. ولم يتضح سبب المهمة، ولم تعلن واشنطن عن أي نشاط نووي جديد في المنطقة.
تأتي هذه التطورات في أعقاب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي والصاروخي. في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم سيقابل برد يستهدف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.
وتقول إيران إنها عززت قدراتها الصاروخية في أعقاب مواجهة عسكرية مع إسرائيل العام الماضي، مؤكدة أن برامجها الدفاعية غير قابلة للتفاوض، بينما تؤكد واشنطن أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً إلى جانب تعزيز الردع العسكري في المنطقة.






