*نقابة الأفران: لا تعديل حالياً على سعر ربطة الخبز رغم زيادة رسم البنزين*

0
7

بعد زيادة رسم بقيمة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، تؤكد نقابة الأفران عدم تعديل سعر ربطة الخبز حالياً مراعاة لشهري الصوم، مشيرة إلى أن كلفة الرغيف ترتبط بالمازوت والطحين أكثر من البنزين، مع احتمال إعادة البحث في السعر بعد رمضان.

بسبب قيام حكومة نواف سلام بزيادة الرسوم على صفيحة البنزين بقيمة 300 ألف ليرة، أي 3.5 دولارات، بدأ القلق من انعكاس هذه الخطوة العشوائية على سعر ربطة الخبز، بوصفها السلعة الأكثر حساسية في السوق اللبناني، لا سيّما وأن تداعيات القرار الحكومي بزيادة الرسوم على البنزين بدأت تترجم على الأرض بارتفاع في أسعار عدد من السلع والخدمات.

يحسم أمين سر نقابة الأفران في لبنان نعيم خواجة في اتصال مع «الأخبار»، مؤكداً أنّه «لن يكون هناك رفع لسعر ربطة الخبز في الوقت الحالي ربطاً بارتفاع سعر البنزين وتأثيره على كلفة النقل».

ويوضح خواجة في حديثه أن القرار بعدم تعديل السعر في هذه المرحلة يأتي «مراعاة لشهري الصوم عند المسيحيين والمسلمين، ولأن البلد لا يحتمل هزّات إضافية»، مشدداً على أن القطاع لن يقدم على خطوة تمسّ «لقمة الفقير» في هذه الظروف الدقيقة، ما يعني أنّ هناك إمكانية لرفع سعر ربطة الخبز في وقت لاحق.

ويكشف أن الأفران لم تعقد حتى الآن اجتماعاً لاتخاذ أي قرار في هذا الشأن، وأن هناك تعليقاً لأي بحث جدي في تعديل السعر إلى ما بعد انتهاء فترات الصوم لدى الطوائف المسيحية والمسلمة، على أن يُستكمل النقاش لاحقاً بالتواصل مع وزارة الاقتصاد لبحث تداعيات القرارات الحكومية الأخيرة على القطاع.

تخفيف الوزن «ليس وارداً»

وفي ما يتعلق بإمكانية خفض وزن الربطة كبديل عن رفع السعر، ينفي خواجة بشكل قاطع لجوء الأفران إلى هذا الخيار، واصفاً إياه بـ«اللعبة» التي لن تعتمدها الأفران.

ويشرح أن الأفران لا تتأثر بسعر البنزين بقدر تأثرها بسعر المازوت، لأن رغيف الخبز «يُشوى على المازوت وليس البنزين». وبالتالي فإن كلفة الإنتاج ترتبط بشكل أساسي بأسعار المازوت والطحين، لا بسعر البنزين مباشرة.

بحسب خواجة، فإن أي ضغط فعلي على كلفة الرغيف يرتبط بأسعار المازوت والطحين، مشيراً إلى أن الحديث عن انخفاض سعر المازوت غير دقيق، معتبراً أن «هناك لعبة في تسعيره»، إذ شهد تقلبات متكررة خلال الأشهر الماضية، من دون أن ينعكس ذلك تعديلاً في سعر أو حجم ربطة الخبز.

الموزعون هم المتضررون

في المقابل، يلفت إلى أن الجهة الأكثر تأثراً بارتفاع البنزين هي قطاع التوزيع، نظراً لاعتماده المباشر على المحروقات في نقل الخبز من الأفران إلى نقاط البيع.

ويدعو خواجة الموزعين إلى «ضبط المنافسة بينهم» للحد من تأثير ارتفاع البنزين على كلفة النقل، موضحاً أن أي زيادة قد يفرضها الموزع على السوبرماركت قد تنعكس زيادة نسبية على المستهلك وأن صالات عرض الجملة لن تشهد أي زيادة، وذكر أن أي تعديل محتمل سيكون حصراً نتيجة كلفة النقل الذي لا يدخل في تسعير الخبز من المصدر.

كما يلفت إلى تفاوت الكلفة بين المناطق، إذ يختلف التوزيع مثلاً في بيروت والضاحية عنه في الجبل أو المناطق الأبعد، ما يجعل كلفة النقل متغيرة تبعاً للمسافات.