ترامب يمهل إيران 10 أيام: إمّا اتفاق نووي أو ضربة عسكرية

0
22

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أنه سيحسم خلال الأيام العشرة المقبلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل المسار الدبلوماسي مع إيران أو ستتجه نحو تنفيذ ضربة عسكرية ضدها، في تطور يعكس تصاعد التوتر المرتبط بالملف النووي الإيراني.

ونقل مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لـ”أكسيوس” أن أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران قد تتحول إلى حملة واسعة تستمر لأسابيع، وقد تبدأ خلال أيام قليلة في حال فشل المساعي السياسية الجارية.


في الوقت الذي حدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب 10 أيام لإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، ينهي حلم برنامجها النووي العسكري، كشفت تقارير استخباراتية عن استعدادات عسكرية أمريكية غير مسبوقة تستهدف عمق الأراضي الإيرانية، جرى خلال توسيع بنك الأهداف العسكرية ليتم قصفها بمجرد إعلان الرئيس الأمريكي فشل المفاوضات.

وكشفت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنه تم وضع خطط لعملية عسكرية «مطولة» قد تستمر لأسابيع. كما أوضحت أن العملية تتجاوز سيناريوهات الضربات المحدودة أو السريعة. وفقاً لمسؤولين أميركيين، فإن الاستعدادات الحالية أكثر تعقيداً وشمولاً من تلك التي شهدناها الصيف الماضي.
ولأول مرة، تشير التسريبات إلى أن الأهداف العسكرية المحتملة لن تقتصر على المنشآت النووية، بل قد تشمل أيضاً استهداف مواقع عسكرية وأمنية حساسة داخل إيران بهدف إضعاف جهاز صنع القرار فيها. وتشمل الأهداف أيضاً قواعد ومنصات يُعتقد أنها تُستخدم لإطلاق الصواريخ أو إدارة العمليات الإقليمية.
إغراق البحرية الإيرانية ومنشآت الدفاع الجوي
وبحسب تقرير لشبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية، فإن بنك الأهداف يشمل إغراق البحرية الإيرانية ومنشآت الدفاع الجوي، ومصانع الطائرات المسيّرة، وقواعد تابعة للحرس الثوري وقوات «الباسيج» المساعدة له. كما يضغط مسؤولون إسرائيليون على الإدارة الأمريكية لاستهداف مواقع الصواريخ البالستية الإيرانية.
موقع جبل المعول
ويرجح خبراء عسكريون أن أي ضربات على مواقع نووية من المرجح أن تشمل هجوماً على موقع «كوه كولانج غاز لا» (جبل المعول) الذي لم تستهدفه الضربات الجوية الأمريكية في يونيو الماضي.
السيناريو الأمريكي يتضمن أيضاً إمكانية تنفيذ عمليات سرية أو اغتيال قيادات البلاد، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.
بينما أكد الرئيس ترامب أن مجموعة حاملات طائرات ضاربة ثانية في طريقها إلى المنطقة لتعزيز الوجود البحري الأمريكي في المنطقة، متحدثاً عن «مرحلة ثانية» ستكون «صعبة للغاية» على طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يحظر على إيران امتلاك أسلحة نووية بشكل كامل.
ووفقاً لمصادر في البيت الأبيض، فإن الرسالة الأمريكية واضحة: «إما اتفاق شامل ينهي طموحات إيران النووية والصاروخية، أو هجوم أشد فتكاً مما شهدته طهران الصيف الماضي».
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة نشرت سراً محطات ستارلينك في إيران، استعداداً لجميع السيناريوهات. ويفسر المحللون هذه الخطوة على أنها محاولة لتأمين شبكات اتصالات بديلة في حال وقوع مواجهة عسكرية وتعطيل الشبكات التقليدية.
تعزيزات عسكرية ونشر ستارلينك
وفي غضون ذلك، تبحر حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر فورد»، وهي ثاني حاملة طائرات يرسلها ترامب إلى الشرق الأوسط،
وسفنها المرافقة عبر المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمسؤولين أمريكيين. ومن المتوقع وصولها خلال الأيام القادمة، بينما لا تزال غواصة نووية في البحر الأبيض المتوسط.
وبمجرد وصولها، ستنضم إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والسفن المرافقة لها التي تُشكل مجموعة حاملات الطائرات الضاربة التابعة لها، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.
توجد أيضاً في المنطقة عدة سفن أخرى، من بينها ثلاث سفن حربية ساحلية على الأقل، ومدمرة صواريخ موجهة في البحر الأحمر، ومدمرتان صواريخ موجهة قرب مضيق هرمز، وفقاً لبيانات تتبع السفن في المعهد البحري الأمريكي.
آمال ضئيلة
ويأتي هذا التعزيز العسكري في وقتٍ لا تزال فيه الولايات المتحدة وإيران تُجريان محادثات دبلوماسية قد تُسهم في تجنّب نشوب صراع.
ويبدو احتمال تحقيق انفراجة ضئيلاً في ظل تباعد وجهات نظر الطرفين حول قضايا جوهرية. وأصرت إدارة ترامب على موافقة إيران على فرض قيود على برنامجها الصاروخي، وكذلك على برنامجها النووي، وهو ما رفضته طهران.
والأسبوع الماضي، اجتمع كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس ترامب في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني، وفقاً لمسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية. وأوضح المسؤول أنه لم تُتخذ أي قرارات نهائية بشأن أي عمل عسكري محتمل، في انتظار رد مكتوب من إيران قد يتناول بعض نقاط الخلاف العالقة.
وأشار المسؤول إلى أن المسؤولين أكدوا خلال الاجتماع أن القوات العسكرية الأمريكية اللازمة لأي عمل محتمل ستكون جاهزة بحلول منتصف مارس/ آذار المقبل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا