شنّت إسرائيل مساء اليوم الجمعة غاراتٍ جويّةً على منطقة تمنين في البقاع الشماليّ، وأدّت إحدى الغارات إلى تدمير مبنى بالكامل خلف “القرض الحسن” على أوتوستراد رياق، بعلبك، فيما هرعت سيّارات الإسعاف إلى المكان، وعُلم أنّ مستشفى رياق استقبل حتى هذه اللحظة أكثر من 55 جريحًا و14 شهداء، مع ترجيحات بارتفاع أعداد الضحايا. وأُفيد باستشهاد عائلة كاملة مؤلفة من الأب والأم والأطفال من آل “حيدر أحمد” من بلدة شمسطار، ويقطنون في بدنايل.
ووفق المعلومات فإنّ الغارات الإسرائيليّة في رياق شرق لبنان استهدفت مجموعة من القادة الميدانيين لـِ “حزب الله”، واُستشهد فيها كلّ من علي زيد الموسوي و محمد إبراهيم الموسوي وحسين ياغي بالغارات الّتي استهدفت البقاع.
وبحسب حصيلةٍ أوّليّة حتّى اللحظة، سجِّلت ثلاث غاراتٍ على منطقة الشّعرة، وغارةٌ على طريق بعلبك خلف “المنذر”، وغارةٌ على سهل تمنين، وغارةٌ عند مدخل بلدة قصرنبا. وأفادت معلوماتٌ أوّليّة بسقوط إصاباتٍ نتيجة الغارات، فيما واصلت فرق الدِّفاع المدنيّ أعمالها في مواقع الاستهداف في البقاع بحثًا عن ناجين تحت الرّكام.
وأشارت المعطيات المتداولة إلى وقوع ستِّ غاراتٍ في الموجة نفسها، ثلاثٌ منها على منطقة الشّعرة، وثلاثٌ على بدنايل، وقصرنبا، وتمنين، وطريق رياق، بعلبك، كما تحدّثت المعلومات عن تضرّر مبنى في رياق، ومبنى في بدنايل، ومبنى في تمنين التّحتا، إضافةً إلى ثلاث ضرباتٍ في الشّعرة. ووفق حصيلةٍ غير نهائيّة، سقط شهيدان وأصيب 11 شخصًا في الغارات التي استهدفت مناطق في البقاع شرق لبنان.
وفي سياقٍ متّصل، نشر المتحدِّث باسم الجيش الإسرائيليّ بيانًا قال فيه إنّ “الجيش الإسرائيليّ يهاجم مقارّ تابعة لمنظّمة حزب الله الإرهابيّة في منطقة بعلبك بلبنان”، مضيفًا أنّ الغارات استهدفت “مقارّ كانت تستخدم من قبل مخرِّبي المنظّمة لدفع مخطّطاتٍ إرهابيّة ضدّ قوّات جيش الدِّفاع الإسرائيليّ ودولة إسرائيل”. وادّعى البيان أنّ “منظّمة حزب الله تعمل بشكلٍ منهجيّ على تموضع أصولها في قلب تجمّعاتٍ سكانيّةٍ مدنيّة، خلافًا للتفاهمات، مع استغلالٍ ساخرٍ للسّكّان واستخدامهم دروعًا بشريّةً لخدمة أهدافها الإرهابيّة”، معتبرًا أنّ “نشاط المخرِّبين في المقرّات التي تمت مهاجمتها يشكِّل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا لدولة إسرائيل”، وختم بالقول إنّه “سيواصل جيش الدِّفاع الإسرائيليّ العمل على إزالة أيّ تهديدٍ يطال دولة إسرائيل”.
وتحدثت تقارير عن كون الاستهداف قد طال اجتماعًا أمنيًّا عسكرياً في الحرس الثوري الإيرانيّ و”حـزب الله” وبعض الفصائل الأخرى في البقاع، من دون أي تأكيدات حتّى لحظة كتابة هذا التقرير.
الاعتداءات الإسرائيليّة
ميدانيًّا، تعرّضت قرابة العاشرة والرّبع صباحًا أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل لاستهدافٍ برشقاتٍ رشّاشةٍ إسرائيليّة. وفي البقاع، حلّقت مسيّرةٌ إسرائيليّةٌ على علوٍّ منخفضٍ في أجواء مدينة بعلبك.
كما سجّل بعد الظّهر تحليقٌ مستمرٌّ للطيران الحربيّ الإسرائيليّ على مستوى منخفضٍ جدًّا في أجواء العاصمة بيروت، وصولًا إلى الضاحية الجنوبيّة. وسبق ذلك قيام مسيّرةٍ إسرائيليّةٍ بإلقاء قنبلةٍ صوتيّةٍ على بلدة حولا.
وبالتزامن، عمدت حامية الموقع الإسرائيليّ المستحدث داخل الأراضي اللبنانيّة في “جبل بلاط” إلى إطلاق رشقاتٍ رشّاشةٍ باتّجاه أطراف بلدتي مروحين وشيحين.
ويأتي ذلك في ظلّ توتّرٍ أمنيٍّ مستمرٍّ على الجبهة الجنوبيّة.






