صدي من طرابلس: انتهاء ألاعمال في مغارة وادي هاب ومجرى النبع وعودة ضخ المياه إلى مستواه الطبيعي

0
7

عقد وزير الطاقة والمياه جو الصدي مؤتمراً صحافياً في مقر نقابة المهندسين في طرابلس والشمال، أعلن خلاله “انتهاء أعمال في مغارة وادي هاب ومجرى النبع بعد الانهيار الذي أدى إلى انسداد عدد من الفتحات التي تمر عبرها مياه الشفة المغذية لمدينة طرابلس”، مؤكدا “عودة ضخ المياه إلى مستواه الطبيعي”.

عقب المؤتمر، عقد لقاء موسع شارك فيه النواب: طه ناجي، إيلي خوري، جميل عبود وحيدر ناصر، عبدالله ضناوي ممثلا النائب فيصل كرامي، العميد جمال ناجي ممثلا النائب أشرف ريفي ، وموسى. العش ممثلا النائب إيهاب مطر، كما حضر اللقاء نقيب المهندسين في طرابلس والشمال شوقي فتفت، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لـ مؤسسة مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، العميد مروان الأيوبي، معاون الأمين العام في حزب “القوات اللبنانية ” المهندس جاد دميان و منسق منطقة طرابلس في الحزب المهندس فادي محفوض، المدير الفني في مؤسسة مياه لبنان الشمالي المهندس كابي نصر، المهندس أمجان الخطيب، المدير العام لشركة BTD ميشال مجدلاني والمهندس توفيق أشقر والنقيب وخبير المياه كمال مولود.

وأعلن صدي “انتهاء الأعمال وعودة المياه إلى طبيعتها داخل المغارة”، مشيرا إلى أن “الأزمة التي بدأت قبل نحو شهر أدت إلى تراجع التغذية اليومية من ما بين 35 و40 ألف متر مكعب إلى ما يقارب 4 أو 5 آلاف متر مكعب يوميا، ما استدعى تحركا عاجلا لتدارك النقص الحاد في الإمدادات”.

وأوضح أن “مؤسسة مياه لبنان الشمالي باشرت فوراً التواصل مع يونيسف لطلب الدعم الفني، فكلفت الأخيرة شركة BTD بالكشف الميداني على النفق والمنشآت وتحديد الإجراءات العاجلة والمتوسطة والبعيدة المدى، على أن تكون الأولوية لإعادة تأمين المياه إلى المدينة في أسرع وقت ممكن”.

أضاف:”تمكنت المؤسسة خلال فترة المعالجة، من تعويض جزء من العجز عبر مصادر بديلة، وتحديدا من منشآت تابعة لها، ما أتاح توفير ما بين 15 و20 ألف متر مكعب يومياً، بالتوازي مع اعتماد جدول توزيع مدروس يراعي العدالة والواقع القائم”.

وأكد أن “المعالجة التي أنجزت، تشكل حلا سريعا أعاد مستوى المياه إلى ما كان عليه”، مشددا على “العمل لوضع خطة مستدامة تمنع تكرار الأزمة، ولا سيما خلال فصل الصيف حين ينخفض منسوب المياه بشكل طبيعي، وعلى أن حماية مغارة مياه الشفة ليست مجرد مسألة تقنية، بل مسؤولية وطنية ترتبط مباشرة بالأمن المائي والصحي لأبناء طرابلس”.

وقال:” إن الاتفاق مع اليونيسف وBTD يقضي بإجراء كشف ميداني جديد خلال الصيف المقبل، لتقييم وضع النفق والمنشآت بشكل معمق، واقتراح الحلول الدائمة الكفيلة بضمان استمرارية التغذية ومنع أي انهيارات أو انسدادات مستقبلية”.

وختم ب”توجيه الشكر إلى أهالي طرابلس على صبرهم وتفهمهم وترشيدهم الاستهلاك خلال فترة الأزمة”، ونوه ب”تعاون النواب وبلدية طرابلس بشخص رئيسها ورئيس الاتحاد ونقابة المهندسين، والفاعليات كافة، إضافة إلى اليونيسف وشركة BTD والقيمين على مؤسسة مياه لبنان الشمالي”، مؤكداً أن “العمل المشترك بين الدولة والشركاء الدوليين والهيئات المحلية هو السبيل لضمان الأمن المائي لأبناء المدينة”.

عبيد

من جهته أكد عبيد أن “النبع عاد اليوم إلى مجراه الطبيعي بعد جهود مضنية وصعوبات كبيرة، كان أبرزها تحضير بيئة عمل آمنة ومناسبة تتيح تنفيذ الأشغال من دون تعريض الفرق الفنية لأي مخاطر”، وأوضح أن “العمل تطلب تجهيزات خاصة وإجراءات دقيقة، نظرا لحساسية الموقع وضرورة تأمين شروط السلامة العامة”، مشيرا إلى أن “التحدي الأكبر تمثل في إنجاز المهمة ضمن مهلة ضيقة، بالتوازي مع الحفاظ على استمرارية التغذية المائية للمدينة”.

وكشف أن “المؤسسة نجحت، طوال فترة المعالجة التي امتدت نحو شهر كامل، في تأمين ضخ المياه من دون انقطاع على مدار الساعة، ما حال دون شعور المواطنين بحجم الأزمة”، وقال: “استهلكنا كميات كبيرة جداً من المازوت لتشغيل الآبار 24 ساعة يومياً لتعويض النقص الذي حصل، لكن الأهم أننا تمكنا من منع توقف الضخ في طرابلس، والحمد لله أن الناس لم تشعر بالفرق إلا في نطاق محدود جداً”.

ونوه ب”الدعم الذي تلقته المؤسسة من مختلف الجهات”، وشكر لرئيس الحكومة عبر الهيئة العليا للإغاثة، التي أمنت دعما بالمحروقات لتشغيل الآبار، ولوزير الطاقة والمياه متابعته اليومية الحثيثة للملف حتى خلال وجوده خارج البلاد، ما ساهم في تسريع وتيرة المعالجة”، كما نوه ب”سرعة استجابة منظمة يونيسف، وبالمهنية العالية التي أظهرتها شركة BTD خلال تنفيذ الأعمال الميدانية، إضافة إلى الدعم الذي قدمته منظمة Save the Children من خلال المساهمة في تأمين كميات من المازوت”.

وشكر عبيد رئيس بلدية طرابلس، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء، على “متابعتهما اليومية وحضورهما إلى مبنى المؤسسة وتقديم الاقتراحات الداعمة”، كما شكر النواب “الذين واكبوا الملف بشكل يومي وأجروا اتصالات متكررة للاطمئنان إلى سير العمل”.

وختم مؤكدا ن “إعادة تشغيل النبع شكلت نموذجا للتكامل بين المؤسسة الرسمية والجهات الحكومية والدولية والبلدية”، وقال: “ما تحقق هو ثمرة جهد جماعي وإرادة مشتركة لحماية الأمن المائي في مدينتنا، واليوم عادت الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، بفضل تعاون الجميع وإحساسهم العالي بالمسؤولية”.

أشقر

بدوره شرح أشقر الآلية التقنية التي اعتمدت لمعالجة الانهيار، واوضح أن “الفرق الهندسية بدأت بإجراء كشف ميداني شامل لتحديد نقاط الانسداد ومواقع الضعف البنيوي داخل المغارة”، وأكد أن “العمل استلزم إزالة كميات كبيرة من الصخور والردميات التي سدت مجرى المياه، باستخدام معدات خاصة ملائمة لطبيعة المكان الضيقة”.

وقال:”التحدي الأكبر تمثل في العمل ضمن مساحة محدودة وبظروف رطوبة عالية، ما استوجب اتخاذ تدابير دعم موقتة لتثبيت بعض المقاطع الحساسة ومنع أي انهيارات إضافية أثناء التنفيذ”، لافتا الى انه “جرى تنظيف الفتحات المائية وإعادة تأهيلها لضمان انسياب المياه بسلاسة، بالتوازي مع مراقبة دائمة لمستوى التدفق”.

وأشار الى أن “المعالجة المنجزة أعادت الأمور إلى ما كانت عليه قبل الانهيار، مع تحسينات تقنية تقلص احتمالات تكرار المشكلة”، مؤكدا أن “المرحلة المقبلة ستشمل دراسات إضافية لتقييم البنية الصخرية المحيطة ووضع توصيات بعيدة المدى تعزّز استقرار المغارة وتحمي مصدر المياه الحيوي للمدينة”.

وختم مؤكدا أن “ما تحقق هو نتيجة تكامل الجهود بين الإدارة والفرق الفنية والجهات الداعمة”.