عون مصرّ على الانتخابات في موعدها وسيتصدى لـ”الانقلاب على الدستور”

0
15

النهار

مع تصاعد الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية والتوجه نحو التمديد لمجلس النواب، يخرج رئيس الجمهورية جوزف عون ليقول إنه مصرّ على إجراء الاستحقاق في موعده ويرفض التمديد “إطلاقا”.

يشدد عون أمام كل المراجعين، سياسيين ونوابا، على أنه لا يتقبل التمديد لمجلس النواب، وأنه مع إتمام الانتخابات في موعدها، ليس احتراما للمواعيد الدستورية فحسب، بل التزاما لرؤيته حيال البلد وإيمانه بما أورده في خطاب القسم. ولا يرغب في “طبع” ولايته بفصول التمديد التي شهدتها عهود سابقة.

وتأكيدا لذلك، لم يتلقّ رئيس الجمهورية من أيّ جهة عربية أو غربية ولا من ممثلي المجموعة “الخماسية” أيّ إشارة إلى التمديد للمجلس، بل على العكس، تواكب جهات خارجية بعناية ملفات لبنان، وسألته عن الاستحقاق “وهي تؤيد إتمامه بغض النظر عن النتائج التي ستنتهي إليها أيّ خلاصات انتخابية سيختارها اللبنانيون من المقيمين والمغتربين، ومن حقهم انتخاب مجلس يعبّر عن طموحاتهم”.

وينطلق عون من أن الانتخابات تبقى موضوعا يخضع للأصول الدستورية ويخص اللبنانيين وإرادتهم لا غير. وإن رئاسة الجمهورية كانت وستبقى حريصة على احترام موعد الاقتراع الذي حددته وزارة الداخلية والسهر التام على عملية الانتخاب.

هذا الموضوع سيكون على طاولة مجلس الوزراء اليوم. وسيحضر أيضا جواب هيئة التشريع والاستشارات غير الملزم. ومع بروز الحساسية المفتوحة حيال الانتخابات بين مجلسي الوزراء والنواب، يشدد عون على ثقة اللبنانيين بدولتهم وإجراء الاستحقاقات في مواعيدها، وهذا ما يجمع عليه مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، وهو على توافق وتنسيق معهما.

ويُفهم من كلام عون هذا أنه إذا كان حريصا على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة، فكيف بالنيابية؟ وثمة وسائل دستورية يمكنه اللجوء إليها، كرفضه توقيع قانون التمديد للمجلس في حال حصوله، وردّه للجوء إلى المجلس الدستوري.

من هنا يدعو الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم الدستورية أولا والوطنية ثانيا. ويلخص موقفه هذا بأنه يرفض الانقلاب على الدستور. وتأتي مقاربته انطلاقا من مسلمة أنه سيكون أول المتضررين إذا سارت الأمور نحو التمديد للبرلمان.

من جهة أخرى، يقطع عون الطريق على كل الذين يقولون سرا أو علنا إنهم يتلقون دعما من الرئاسة الأولى ومؤسسات الدولة. ويقول في مجالسه إنه لا يدعم أحدا وإنه على مسافة واحدة من جميع المرشحين والأحزاب، وما يهمّه هو إجراء الانتخابات في ظروف مؤاتية واحترام توجهات الناخبين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا