الرئاسة الإيرانية:استشهاد خامنئي بهجوم أميركي إسرائيلي وحشي

0
8

أكدت طهران فجر اليوم الأحد مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي ومستشاره علي شمخاني قائد الحرس الثوري محمد باكبور، في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران التي أعلنت الحداد لمدة 40 يوماً، مشيرةً إلى أن ثلاثة مسؤولين سيتولون إدارة المرحلة الانتقالية.

وجاء ذلك، في حين قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم الأحد، إنه “سيتم قريباً تشكيل مجلس قيادة مؤقت إلى حين انتخاب المرشد القادم”.
 

بيان الرئاسة الإيرانية

وأعلنت الرئاسة الإيرانية في بيان، أنه “إثر الهجوم الوحشي الأميركي الإسرائيلي ارتقى إلى مقام الشهادة قائد الثورة الإسلامية السيد على خامنئي”.

من جهته، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني اغتيال الإمام علي خامنئي، مؤكداً أن مسيرته “لن تتوقف وأن الأمة الإيرانية ستواصل الدفاع عن إرثه ومواجهة أعداء الإسلام وإيران بكل عزيمة”.

وتوعد “الحرس الثوري” الإيراني في بيان، بالانتقام “بشكل ساحق وحاسم” من قتلة القائد علي خامنئي، مشدداً على أن الرد سيكون شديداً.

وقال إن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل مسيرة قائدها الراحل، وستوقع “العقاب الشديد” بالمعتدين، مشددا على أن مسار المواجهة لن يتوقف باستشهاده.

ونعت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، الإمام علي خامنئي، واصفة إياه بـ”القائد العظيم وولي أمر المسلمين. وقدمت الهيئة التعازي للشعب الإيراني وللأمة الإسلامية في بيان رسمي صدر عقب إعلان الوفاة.

وأكد البيان أن الإرث الذي تركه خامنئي سيبقى “منارة تهدي الشعب الإيراني الشجاع وقواته المسلحة”، مشددا على أن ذكراه ستظل مصدر إلهام ووحدة وطنية، وأن مسيرته ستستمر عبر من وصفهم بـ”المنتقمين” في صفوف القوات المسلحة.

وتوعدت هيئة الأركان أعداء الأمة، وعلى رأسهم الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، مؤكدة أنها ستجعلهم يندمون “بقوة وصلابة وبدعم الشعب”، وأن القوات المسلحة ستواصل الطريق الذي رسمه خامنئي” حتى آخر قطرة دم وحتى استسلام الأعداء”، وفق ما ورد في نص البيان.

بدورها أصدرت الحكومة الإيرانية البيان التالي: “يا شعب إيران الشريف والأبي!

ببالغ الأسى والتأثر، نسترعي انتباهكم إلى أنه إثر الهجوم الوحشي الذي شنته حكومة الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني المنحوس، نال أسوة الإيمان والجهاد والمقاومة، قائد الثورة الإسلامية المعظم، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، فيض الشهادة العظيم.

لقد كان الخلف الصالح لـ “روح الله” (الإمام الخميني)، حيث تولى على مدار أكثر من 37 عاماً من القيادة الحكيمة، الريادة ورفع راية جبهة الإسلام الحقيقية. وبشجاعته المنقطعة النظير وإيمانه الراسخ، سطر فصلاً جديداً من الحكم في تاريخ الإسلام، وظل يقود الأمة الإسلامية حتى آخر لحظة من حياته المباركة والتاريخية في وجه الكفر والطاغوت والاستكبار.

إن الشهيد السامق، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، كان أسوة التضحية والمقاومة في العصر الحاضر، و”إمام الوعود الصادقة، وإمام الأمل والاقتدار” في أذهان أحرار ومستضعفي ومجاهدي العالم، وسيظل خالداً إلى الأبد بجانب اسم “الخميني الكبير” في قلوب شعوب العالم.

إن الشمولية والإحاطة بالعلوم الحديثة، والحكمة، وبعد النظر، والإيمان الخالص، والإخلاص في العمل، والإرادة الفولاذية، والإيمان العميق بالقول والعمل والهدف، والشجاعة المنقطعة النظير، والمعرفة الدينية الواسعة، والروح اللطيفة والزلال، والأمل والثقة بالباري تعالى، كانت من الخصائص البارزة لهذه الشخصية العظيمة الشأن، والتي نادراً ما تجدها في زعيم سياسي.

تعزي هيئة حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا المصاب الجلل، حضرت بقية الله الأعظم، والشعب الإيراني الشريف، والأمة الإسلامية الكبرى، وجميع أحرار العالم. ومع الإعراب عن تعاطفها مع شعب إيران الرشيد، تعلن الحداد العام لمدة 40 يوماً، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.

إن هذه الجريمة الكبرى لن تمر دون رد بأي حال من الأحوال، وستكتب صفحة جديدة من تاريخ العالم الإسلامي والتشيع. إن الدماء الطاهرة لهذا “السيد” رفيع المقام ستغلي كينبوع هادر، وستجتث الظلم والجريمة الأمريكية-الصهيونية من جذورها. وهذه المرة أيضاً، وبكل قوة وصلابة، وبدعم من الأمة الإسلامية وأحرار العالم، سنجعل مرتكبي وآمري هذه الجريمة الكبرى يندمون على فعلتهم.

إن إيراننا العزيزة، وبدعم من النصر الإلهي، صوتاً واحداً وقلباً واحداً، ستعبر بشموخ هذا المنعطف الصعب؛ فالله لبالمرصاد لأعدائنا الظالمين، وهو نصير المؤمنين والمستضعفين”.

ثلاثة مسؤولين يتولون المرحلة الانتقالية

في غضون ذلك، أعلن محمد مخبر، أحد مستشاري علي خامنئي، أن ثلاثة مسؤولين إيرانيين، سيتولون الإشراف على المرحلة الانتقالية في إيران هم: الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ومحاميا من مجلس صيانة الدستور.

وأفاد موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية بمقتل محمد باكبور الذي تولى قيادة الحرس الثوري في حزيران/يونيو العام الماضي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، وعلي شمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا “شهيدين” السبت في الضربات الإسرائيلية الأميركية على طهران.

تأكيد اغتيال خامنئي

وكان التلفزيون التلفزيون الإيراني الرسمي أكد خبر اغتيال خامنئي بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنه في وقت سابق، فيما توعد الحرس الثوري بـ”عقاب شديد” للمسؤولين عن ذلك.

وقال ترامب على شبكته الاجتماعية تروث سوشال “خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّا في التاريخ، قُتل”.

وأضاف أن الشعب الإيراني لديه “أعظم” فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.

وكتب ترامب على شبكته الاجتماعية “تروث سوشال”: “دُمّرت البلاد بشكل كبير، بل وتمّ محوها، في يوم واحد فقط. ومع ذلك، سيستمر القصف الكثيف والدقيق من دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق هدفنا”.

وفيما أشاد نجل شاه إيران المخلوع السبت بإعلان ترامب قائلاً إن الجمهورية الإسلامية انتهت وستدخل “مزبلة التاريخ”، أشارت بعض التقارير الإعلامية إلى احتفالات جرت في شوارع طهران بمقتل المرشد.

وكانت إسرائيل أعلنت صباح أمس السبت، بدء الهجوم على إيران الذي سمّته “زئير الأسد”. ثم أعلنت واشنطن أنها عملية واسعة النطاق مشتركة مع إسرائيل سمّتها “الغضب العارم” وقالت إنها تهدف لإطاحة الحكم الإيراني. وردّت إيران بإطلاق دفعات من الصواريخ في اتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج والعراق والأردن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريح متلفز مخاطباً الشعب الإيراني “الآن هو الوقت المناسب للتوحد من أجل مهمة تاريخية، يا مواطني إيران… هذا وقتكم لإسقاط النظام، وتأمين مستقبلكم”.

وهذه العملية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق في العام 2003، وقد أعدّت لها واشنطن بحشد قوات بحرية وجوية ضخمة في المنطقة.

وردّت طهران بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل ودول عربية تستضيف قواعد أميركية اعتبرتها “أهدافاً مشروعة”.

وأعلنت إسرائيل، إضافة الى دول إقليمية عدة منها قطر والإمارات والأردن، اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو أراضيها، بينما علّقت كبريات شركات الطيران رحلاتها إلى دول في المنطقة مع إغلاق عدد منها مجاله الجوي.

وأفادت السلطة القضائية الإيرانية بوقوع ما لا يقل عن 200 قتيل في الضربات، بينهم 108 تلميذات في غارة طالت مدرسة في جنوب البلاد، وإصابة 747 في الضربات.

درس لن ينسوه

في المقابل، شنّ “الحرس الثوري” الإيراني هجمات صاروخية على إسرائيل، حيث أعلن جهاز الإسعاف مقتل امرأة وإصابة عشرين شخصاً في تل. وكانت صفارات الإنذار دوّت في القدس على خلفية دفعات أخرى من الصواريخ.

ولجأ سكان الى الملاجئ. وكان الردّ الإيراني قبل الظهر تسبب بإصابة شخصين آخرين.

ودوّت صافرات الإنذار في القدس ليل السبت الأحد وأعقبها صوت انفجار، وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبيل ذلك أن صافرات الإنذار “دوت في أجزاء من البلاد بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه إسرائيل”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن الأحد موجة من الضربات استهدفت مواقع منظومة الصواريخ البالستية وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية الأحد.

وتعليقاً على الهجمات المضادة، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عبر منصة “إكس”: “سنجعل المجرمين الصهاينة والأميركيين الوقحين يندمون على أفعالهم”. وأضاف أن إيران “ستُلقّن الظالمين (…) درساً لن ينسوه”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا