“المنار” و”النور” لـ”المدن”: صوتنا باقٍ يتردد بين الركام

0
13

ليست هذه المرّة الأولى التي تتعرض فيها قناة “المنار” وإذاعة “النور” للقصف الإسرائيلي، لكنها استمرت، كما تستمر الآن بعد القصف الجوي الاسرائيلي الذي استهدف منشآتها فجر الثلاثاء. إسرائيل تعود إلى استهداف الإعلام والصحافيين، وكان آخر فصول هذا المسار قصف مبنى قناة “المنار” ومبنى إذاعة “النور” في حارة حريك. في هذه الجغرافيا، الإعلام جزء أصيل من المعركة، كجبهة موازية.

ورغم الدمار، جاء موقف المؤسستين واضحاً ومختصراً لـ”المدن”: “البثّ مستمر. لا تراجع في الخطاب ولا تبديل في الاتجاه”. العاملون فيهما يعتبرون ما جرى استهدافاً لدورهم في “سردية الحرب”. بالنسبة إليهم، القصف ليس سبباً للتراجع، بل دافعاً إضافي للاستمرار في “الرسالة” التي يقولون إنهم اختاروها عن وعي، مهما تبدّلت الأمكنة وتكسّرت الجدران

سنكمل الرسالة

داخل مبنى “المنار”، كان العمل يسير بشكلٍ طبيعي، مع إجراءات احترازية، كما يروي حسن حمزة، مراسل “المنار”، لـ”المدن”. يصف لحظة الإنذار بهدوء يشبه اعتياد الخطر: “وصل خبر تهديد في حارة حريك، وعرفنا أن المقصود قناة المنار، فأخلينا المكان”. 

لا مفاجأة في الاستهداف، ولا دهشة في أن تتحوّل الكاميرا إلى هدف، فالصورة أيضاً تُقصف، “ليس مفاجئاً أن يستهدفنا العدو، نحن نخوض حرباً سردية”، يقول حمزة. 

حرب رواية وصورة ومعنى، إلى جنب الحرب العسكرية. يراها “رسالة لنكمل”.. فالقناة، كما يصف، كانت دائماً في طليعة الوسائل الإعلامية التي “تدافع عن قضايا الأمة وتقدّم الصورة الحقيقية عن هذا الكيان بأنه مجرم وقاتل ومحتل”. ويضيف أنّ هذه الصورة “تفعل فعلها” في مواجهة سردية إسرائيل التي تقدّم نفسها بوصفها صاحبة حق، وهي المعتدية.

ويختم قائلاً: “ولا مرّة أثّر فينا الأمر لنعود خطوة إلى الخلف…بل كان حافزاً لأن نكون على الطريق الصح ونؤدي الرسالة الصح. سنستمر في الخط نفسه ونؤدي الرسالة نفسها”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا