المصدر: إرم نيوز
أفادت مصادر في البحرية السريلانكية ووزارة الدفاع لوكالة “رويترز” اليوم الأربعاء، بأن هجومًا نفذته غواصة ضد سفينة إيرانية قبالة السواحل الجنوبية لسريلانكا، أسفر عن فقدان ما لا يقل عن 101 شخص وإصابة 78 آخرين بجروح متفاوتة.
وأوضح متحدث باسم وزارة الدفاع أن البحرية السريلانكية أرسلت فور تلقيها نداء الاستغاثة فرق إنقاذ إلى موقع الحادث، وتمكّنت حتى الآن من إنقاذ 30 شخصًا من طاقم السفينة.
وأشار وزير الخارجية السريلانكي، فيجيتا هيراث، أمام البرلمان إلى أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات المناسبة لضمان سلامة المفقودين والمصابين.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن التقارير أن السفينة أرسلت إشارة استغاثة بالقرب من مدينة جالي، حيث نُقل المصابون إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج.
يأتي حادث الهجوم على السفينة الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيدًا عسكريًا متسارعًا في البحر والمجال الجوي.
وكان وزير الخارجية السريلانكي، فيجيتا هيراث، قد أوضح أن طاقم الفرقاطة الإيرانية يضم نحو 180 شخصًا، مشيرًا إلى أن عمليات الإنقاذ بدأت منذ ساعات الفجر عقب بدء غرق السفينة، وسط جهود مكثفة من فرق الطوارئ والبحرية لإجلاء البحارة وتأمينهم.
ويتزامن الحادث مع عمليات عسكرية واسعة أعلنت عنها القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة. إذ كشف قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، عن تدمير 17 سفينة إيرانية خلال عمليات عسكرية تنفذها الولايات المتحدة بمشاركة عشرات الآلاف من الجنود.
وأوضح كوبر، في رسالة مصورة، أن القوات الأمريكية نفذت ضربات وصفها بـ”الدقيقة” باستخدام قاذفات استراتيجية من طراز B‑2 Spirit وB‑1B Lancer، استهدفت سفنًا إيرانية قادرة على تنفيذ هجمات، بما في ذلك غواصة إيرانية كانت في حالة جاهزية عالية وأصيبت بثقب في جانبها خلال العمليات.
وأشار إلى أن الحملة العسكرية تهدف إلى إنهاء ما وصفه بمضايقات إيران للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان، لافتًا إلى أنه لا توجد حاليًا أي سفينة إيرانية تبحر في تلك المناطق مع استمرار العمليات العسكرية دون توقف.
وفي المقابل، أكد كوبر أن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيّرة خلال التصعيد الجاري، مشيرًا إلى أن قدرة طهران على استهداف القوات الأمريكية تتراجع مع استمرار الضربات العسكرية.
ويرى مراقبون أن غرق الفرقاطة الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا يمثل تطورًا ميدانيًا لافتًا، إذ يربط بين مسارح عمليات متباعدة جغرافيًا، ويعكس اتساع نطاق المواجهة البحرية والجوية في المنطقة، بما يزيد المخاطر على حركة الملاحة الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.





