مجلس المطارنة الموارنة يؤيّد قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة ويطالب بتنفيذه على كامل الأراضي اللبنانية

0
9

البيان الشهري لمجلس المطارنة الموارنة

عقد أصحاب السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلّي الطوبى، ومُشارَكة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونًا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التالي:

1- وسط المآسي التي حلّت بوطننا نتيجة توريط حزب الله له في حرب مدمّرة لا علاقة له بها، يُؤيِّد الآباء الموقف الصادر عن مجلس الوزراء والقاضي باعتبار الأعمال الأمنية والعسكرية الصادرة عن حزب الله خارجة عن القانون ومطالبته الجيش اللبناني والقوى الأمنية بتنفيذ قراره حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية. ويُنوِّهون بالتضامن الوزاري حيال هذا القرار.
2- يُؤيِّد الآباء الخطوات الحكومية الآيلة إلى مُساعَدة أهلنا النازحين من الجنوب وأنحاء الضاحية الجنوبية والبقاع. ويدعون أبناءهم وبناتهم إلى مد يد العون لهم بما يتوافر لهم من إمكانات، راجين من الله أن تكون هذه المرحلة القاسية من تاريخ لبنان بداية خاتمة أحزانه، واستردادًا لحقه بالحياة الحرة، الآمنة والكريمة.
3- يشجب الآباء الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل على مناطق عدة في لبنان ولا سيما على الجنوب اللبناني ويستنكرون عملية التهجير الجماعي لسكان البلدات الجنوبية ويناشدون المجتمع الدولي العمل على ردع هذا العمل المخالف لكل القوانين والأعراف الدولية.
4- يُحذِّر الآباء من محاولات تغيير الواقع العقاري في لبنان، ويستغربون صدور ذلك عن جهاتٍ حكومية، فيما المطلوب من الحكومة حماية الملكيات البلدية والخاصة، لا العكس. ويطالبون الرسميين بالتراجع عن الإجراءات التي لجأوا إليها في هذا الصدد.

5- تلقّى الآباء بأسف خبر تأجيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني، الذي كان منويًّا عقده في باريس في بداية هذا الشهر، نظرًا للآمال الكبيرة المعقودة على هذا الجيش للقيام بالمهمّات الجسام المطلوبة منه، والتي شرع في تنفيذها ولا يزال بجهود جبّارة. وفي هذا الإطار، يثمّن الآباء ما يقوم به الجيش اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة والحسّاسة من تاريخ لبنان، ويناشد الآباء المجتمع الدولي بالإيفاء بالتزاماته تجاه الدولة اللبنانية، وفي مقدّمتها الجيش اللبناني.

6- يأسف الآباء للمعالجة الإستسهالية لرواتب تقاعد العسكريين من جيوب الشعب المُعاني أصلاً مشقات حياتية شتى. ويدعون المسؤولين إلى تصحيح ذلك من خلال التصويب على مصادر الهدر والتهرُّب الضريبي والاعتداء على أملاك الدولة، وسوى ذلك من شذوذٍ يبقى حتى الآن بعيدًا عن الملاحقة والمُقاضاة العادلة.

7- ينظر الآباء بريبةٍ إلى أوضاع الجامعة اللبنانية، وما تشهده من إساءةٍ إلى الدور الوطني السامي الذي أُعِدَّت له عند تأسيسها. ويُطالِبون المعنيين بحماية هذا الصرح، مع المحافظة على التوظيف والتفرّغ المتوازنَين مع النسيج اللبناني.

8- يرجو الآباء حسن التواصل بين حكومتَي لبنان وسوريا، في ما يتعلّق بأمن الحدود المُشترَكة وبتبادل البضائع وانتقال الأشخاص عبر المعابر الشرعية، لما لذلك من فائدةٍ يجنيها البلدان على كلّ صعيد.