الصحافي داوود رمال يودّع شقيقه الشهيد

0
55

الصحافي د. داوود رمال

يوسف… حين تشتاق الصلاة إلى صاحبها

إلى أخي يوسف،
إلى الرجل الذي كانت مواقيت الأذان تعرفه قبل أن يعرفها الناس،
والذي كانت الصلوات تشتاق إلى طهارته ونبله كما يشتاق المؤمن إلى سكينة السجود.

إلى أخي يوسف الترابي البهي،
الذي لم يعرف في حياته طريقاً سوى طريق الحبّ والتسامح،
وكان قلبه أوسع من الألم، وأصفى من ضجيج العالم.

إلى الذي أخذ من اسمه العبراني معنى الحزن والجمال معاً،
فكان يوسف كما اسمه:
جميل الروح، عميق الحزن، ونادراً كالأسماء التي تُكتب بالضوء.

يوسف…
تمضي اليوم ومعك نضال،
تمسكان يديكما وتصعدان معاً إلى فوق،
إلى الملكوت،
طاهرين مطهّرين شهيدين كما عرفكما كل من أحبكما.

ترحلان معاً كما عشتما:
قلبين في طريق واحد.

يوسف…
يا أخي،
يا من ستشتاقه الأذان والصلوات والبيوت والوجوه…

نم بسلام.

واللحاق…
قريب،
قريب،
قريب.