بعد حادثتي عين الرمانة وكفرشيما.. بو عاصي: قد يكون هناك مسؤولين كبار في “الحزب” بين النازحين

0
15

شهدت منطقتا عين الرمانة وكفرشيما توترًا أَمنيًا في خلال الساعات الماضية على خلفية حادثتي إِطلاق نار وانتشار مسلحين، ما أَثارَ مخاوف لدى السكان ودفع إِلى مطالبات بمتابعة أَمنية وقضائية عاجلة..

عرض عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي عَبرَ مِنصة “بالعربي” تفاصيل ما شهدته منطقتا عين الرمانة وكفرشيما من توتر أَمني في خلال الساعات الماضية على خلفية حادثتي إِطلاق نار وانتشار مسلحين، ما أَثارَ مخاوف لدى السكان ودفع إِلى مطالبات بمتابعة أَمنية وقضائية عاجلة. فأكد ضرورة تحمل الدولة مسؤولياتها الكاملة لمنع تدهور الوضع الأَمنِي، مشيراً إلى أَن مَا حَصَلَ يثير مخاوف جدية ويتطلب متابعة قضائية وأَمنية حازمة.

قال بو عاصي: “إن الحادثة وقعت فجر الأحد حين اشتبه عدد من شبان عين الرمانة بتحركات غريبة لشخصين في المنطقة. اقتَرَب الشبان مِنهُمَا وحاولوا التحدث إِليهما للاستفسار عن سبب وجودهما، إِلا أَنهما لم يجيبا بشكل واضح وحاولا الابتعاد. وفي خِلالِ ذلك توقفت سيارة في المكان، حيث بادر شبان المنطقة لسؤال شخصين كانا يستقلانها عما يفعلانه في المنطقة، خُصوصًا في هذا التوقيت المتأخر، قبل أَن يتطور الأَمِر سَرِيعًا إِلى إِطلاق نار من مسافة قريبة، في محاولة قتل عمد أَدَت إِلى اصابة عدد من الشبان بجروح بالغة، نقلوا على إثرها إِلى المستشفى حيث خضعوا لعمليات جراحية”.

كما لفت بو عاصي إِلى أَن أَحَد المشتبه بِهِم لم يتمكن من الفرار وبقي في المكان، فقام الشبان بتفتيشه ليعثروا بحوزته على أَرقَام مكتوبة في جهاز بيجر، مفكرته الخاصة وتعليمات واضحة تقضي بعدم حمل هاتف خليوي، على أَن يقوم بتسليم رسالة يَدَوِيًا إِلى إِشخاص محددين، مُوضِحًا أَنَهُ كان يحمل أَيضًا رسائل مكتوبة يفترض أَن يسلمها لِأَشخَاصٍ موجودين في المنطقة.

لذا اعتَبَرَ أَنَ هذه الوقائع تشير، بحسب المعطيات الأَوَلِيَة، إِلى احتمال وجود مسؤولين كبار في “حزب الله” بين النازحين، لافِتًا إِلى أَن عملية بهذا الحجم لا يمكن أَن تحصل إِلا بهدف إِيصال تلك الرسائل إِلى جهات قيادية، وإِلا لكان التواصل قد حَصَلَ عَبرَ الهَاتِف.

كذلك، شدّد بو عاصي على أَن وجود عناصر أَو مسؤولين من الحزب بين النازحين يُعَرِض النازحين والسكان المحليين مَعًا لخطر كبير، مُؤَكِدًا أَن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إِلى حوادث أَمنِيَة خطيرة كما حصل في أَمَاكِن أُخرى.

هذا وأَوضَحَ أَنَ الأَجهِزَة الأمنِيَة حضرت إِلى المكان وتسلمت الشخص الموقوف، كما تسلمت كُل المستندات والرسائل التي كانت بحوزته، مُعتَبِرًا أَن التحقيق في هذه القضية هو من صلاحية الأَجهزة الأَمنية والقضاء. لذا طالب هذه الجهات بكشف حقيقة ما حَصَلَ سَرِيعًا وتحديد من أَطلَقَ النَار، دور الشخص الموقوف والجهات التي كان ينوي تسليم الرسائل إِليها.

كما وجه بو عاصي مطالبة شديدة اللهجة إِلى كل من وزير العدل عادل نصار، وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود والجهات القضائية المختصة، مُؤكِدًا أَنَهُ لا يجوز على الإِطلاق أن تُلَفلَف قضية بهذه الخطورة. أضاف: “إِن الحل الوحيد هو أن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤولياتها الكاملة، لِأَنَ المنطقة عانت في الماضي من أَحدَاثٍ أَلِيمَة ولا يمكن السماح بتكرارها”.

كذلك، كشف عما تشهده كلية التربية في منطقة التحويطة حيث يوجد شبان حماية تابعون للحزب، مُوضِحًا أنه زار المنطقة حيث هناك نازحون، وكان من المفترض أن تكون هناك نقطة عسكرية ثابتة تؤمن المكان. إلا أنه لم يجد أي وجود للقوى الأمنية، ما دفعه إلى المطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية. كما لفت إلى أنه طلب من شبان المنطقة عدم تنظيم تظاهرة في المكان لتجنب التوتر، مؤكدا ضرورة ضبط الوضع وعدم ترك الأمور في حالة فوضى.

هذا وتطرق بو عاصي إِلى حادثة أُخرى وقعت في كفرشيما قبل أَيَام، حيث ظهر مسلحون في منطقة تعرف بتلة القلعة التابعة للبلدة، مُوضِحًا أَنَ أَحد مسؤولي البلدية توجه للتحدث معهم، إِلا أنهم تصرفوا بحدة، ما استدعى الاتصال بالأجهزة الأَمنِيَة التي تدخلت لَاحِقًا وأَدت إِلى انسحابهم من المكان.

ختم بو عاصي بالتشديد على أَنَ استمرار هذه الاستفزازات وغياب المعالجة الحازمة قد يخلق منَاخًا أَمنِيًا خَطِيرًا، مُحَذِرًا من أَن عدم تحرك الأَجهِزَة الأَمنِيَة والقضائية بحزم قد يؤدي، لا سمح الله، إِلى كارثة أَمنِيَة جديدة في البلاد.