قاذفات بي-1 التدميرية تضرب عمق إيران ومرحلة القضاء على البرنامج الصاروخي تتعمق

0
13

دخلت الحرب على إيران مرحلة جديدة مع تنفيذ غارات أميركية بواسطة قاذفات استراتيجية انطلقت من قواعد في بريطانيا، في خطوة تعكس توسيع نطاق العمليات الجوية وتسريع وتيرتها.

وللمرة الأولى منذ بدء المواجهة، أقلعت قاذفات بي-1 لانسر الاستراتيجية من الأراضي البريطانية لتنفيذ ضربات في عمق إيران، وهو مسار أقصر بكثير مقارنة بالانطلاق من الولايات المتحدة، ما يشير إلى تعزيز الانتشار الجوي الأميركي واحتمال تكثيف عمليات القصف بواسطة القاذفات الثقيلة في المرحلة المقبلة.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن في الثاني من آذار أن قاذفات بي-1 لانسر نفذت غارات على مواقع عسكرية عميقة داخل إيران، استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الصواريخ الإيراني. واعتُبرت هذه القاذفات الأنسب لتنفيذ المهمة نظراً لقدرتها على حمل قنابل خارقة للتحصينات ذات قوة تدميرية كبيرة.

وتُعد قاذفات بي-1 لانسر من أبرز القاذفات الاستراتيجية في سلاح الجو الأميركي، إذ يبلغ طولها نحو خمسة وأربعين متراً، ويصل باع جناحيها إلى واحد وأربعين متراً، ويمكنها حمل ما يصل إلى سبعة وخمسين طناً من الذخائر، بما في ذلك الصواريخ الموجهة والقنابل الخارقة للتحصينات.

ووفق المعطيات العسكرية، استُخدمت هذه القاذفات لضرب منشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية والتحصينات الواقعة تحت الأرض، مستفيدة من قدرتها العالية على اختراق الدفاعات الجوية وتنفيذ ضربات دقيقة على أهداف استراتيجية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح بأن الهدف من هذه العمليات هو تدمير صناعة الصواريخ الإيرانية وإزالة التهديد الذي تشكله على الولايات المتحدة وحلفائها، مشيراً إلى أن الضربات تركز على استهداف مراكز الثقل في الصناعة العسكرية الإيرانية.

وبحسب التقارير العسكرية، نجحت القاذفات في إصابة أهدافها داخل الأراضي الإيرانية قبل أن تعود إلى قواعدها بسلام، في عملية اعتبرتها واشنطن دليلاً على قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة وعميقة داخل أراضي خصومها.

في موازاة ذلك، تحدث وزير الحرب الأميركي بيت هاسيث عن سير العمليات العسكرية، مؤكداً أن الحرب ضد إيران «تسير بشكل جيد، بل أفضل من المتوقع». واتهم القيادة الإيرانية بمحاولة استهداف المدنيين بعد تعرض قواتها لضربات قاسية.

وقال هاسيث إن «قادة النظام الإيراني يتصرفون بيأس بعدما تعرض جيشهم للاستنزاف والتدمير بشكل منهجي»، مضيفاً أن حلفاء إيران الإقليميين، ومن بينهم حزب الله والحوثيون وحماس، أصبحوا «إما منهكين أو غير قادرين على التأثير».

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن العمليات العسكرية الحالية تُنفذ «بدقة وحزم كبيرين»، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقاً تقنياً وعسكرياً واضحاً في هذه المواجهة.

كما توقع أن تشهد الأيام المقبلة تصعيداً في كثافة الضربات الجوية داخل إيران، مع مشاركة عدد أكبر من الطائرات المقاتلة والقاذفات الاستراتيجية، إضافة إلى اعتماد معلومات استخباراتية أكثر دقة لتحديد الأهداف.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا