رأى رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق د. ريشار قيومجيان أنه من الواضح وجود رغبة لدى رئيس الجمهورية جوزاف عون بإنقاذ الوضع المأزوم والبحث عن مخرج في ظل الحرب القائمة في البلد وربما بحثاً عن مخرج طرح إستعداد لبنان لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
أضاف في مقابلة عبر “الجديد”: “ربما لو إننا نفاوض قبل سنة ونصف السنة لكنا قلنا هناك عناوين عدة يجب التوصل الى تفاهمات بشأنها كالتفاهم على المستوى الأمني، وضع سلاح “حزب الله”، ترسيم الحدود مع إسرائيل وغيرها. أما اليوم في ظل الوضع القائم لا ادري الى اين ستؤدي المفاوضات، فهل هي للوصول الى ماذا الى سلام، الى هدنة، الى وقف اطلاق النار، الى تسليم السلاح؟ برأي الامر الذي يجب حلّه قبل الولوج الى المفاوضات هو تسليم “حزب الله” لسلاحه”.
تابع: “هنا دعني اشير الى انه لو ان الدولة تمتلك ورقة “قرار الحرب والسلم بيدها” وورقة سلاح “حزب الله” وذهبنا الى المفاوضات منذ سنة وفي يدنا ورقة “سيادة البلد” بمعيّة الأميركي والفرنسي وأصدقاء لبنان، لكان بالإمكان الوصول الى نتيجة. في ظل الحرب الدائرة اليوم وموقف الاسرائيلي الذي يؤكد إستمراره بها حتى نزع سلاح “حزب الله” وفي المقابل تأكيد “الحزب” ان الكلمة للميدان ولن يسلّم سلاحه، أستبعد الوصول الى النتائج المرجوة مع التأكيد أن طرح المفاوضات في محاولة لفتح كوة في جدار الازمة أمر إيجابي”.
من جهة أخرى، رأى قيومجيان ان “حزب الله” صادق في موقفه الرافض لتسليم السلاح لان كلامه يتطابق مع ممارساته، مضيفاً: “هذا طبعاً خطأ وعليه تسليم سلاحه والانكفاء للعمل السياسي ومن المفروض على الدولة تطبيق القرار بحظر السلاح غير الشرعي. نحن ضد الحوار والاحتواء لأنه يخفي عدم معالجة جدية للسلاح و”تجليطة” فـ “الحزب” يريد أن يبقي سلاحه. لقد إنتظر مقتل خامنئي وبعدها فوراً أطلق الصواريخ على إسرائيل وهذا ليس صدفة”.
هذا وأشار قيومجيان الى أن “الحزب” لم يغيّر طريقته، فإسرائيل كانت تحتل 5 نقاط واليوم هي على 18 نقطة وأخذت كل الخيام لذلك أعماله تزيد من الاحتلال وليس العكس”. أردف: “الموقف غير الحازم للدولة في معالجة سلاح “الحزب” اوصلنا الى ما نحن عليه. ولا يهوّل احد بحرب اهلية، فهي تتطلب اكثر من طرف داخلي في حين لا احد في الداخل يريدها. لا نطلب حرب شاملة للجيش مع “الحزب” بل المطلوب ان يطبق الجيش القرارات التي اتخذتها الحكومة وان رفض “حزب الله” ذلك فيتحمل هو المسؤولية. فعندما تتخذ الدولة قرارها سيكون “الحزب” بوجه الدولة وليس بوجه الناس”.
ختم قيومجيان: “المطلوب من الجيش عدم الانغماس بوحول السياسية اللبنانية وتطبيق القرارات المتخذة. الأكيد أن الثمن الذي كان يمكن أن ندفعه في حال طبّق الجيش القرار الفعلي بسحب سلاح “حزب الله” أقل بكثير من الخسائر التي نتكبّدها اليوم من قتل وتهجير وخسائر”.






