الرئيس عون: المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية

0
12

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعيا الى ان يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، والى ان ينسحب هذا الامر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد الرئيس عون خلال ترؤسه لاجتماع امني حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الاجهزة الامنية خصص للبحث في الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب الى البقاع، وصولا الى بيروت والضاحية الجنوبية وتداعياتها على مختلف الاصعدة، على وجوب تأمين المزيد من مراكز الايواء للنازحين قسرا من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مؤكداً على ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية.

واعتبر رئيس الجمهورية ان هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية.

وبعد الاجتماع صدر عن المجتمعين بيان تلته الناطقة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين، هنا نصه:

“ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم، اجتماعا امنيا خصصه للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

حضر الاجتماع، وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، المدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندس ونائبه العميد مرشد الحاج سليمان، مدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان قهوجي، ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد محمود قبرصلي ورئيس المعلومات في الامن العام العميد طوني الصيصا.

وخلال الاجتماع عرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية التقارير المتوافرة حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب الى البقاع، وصولا الى بيروت والضاحية الجنوبية وما نتج عنها من شهداء وجرحى وتهجير السكان وتدمير الممتلكات، كما عرض المجتمعون للوضع على الحدود اللبنانية – السورية والتنسيق القائم مع السلطات السورية للمحافظة على الاستقرار فيها. كذلك تطرق المجتمعون الى وضع النازحين السوريين بعد عودة نحو مئــــة الف نازح منهم الى سوريا والتسهيلات التي وفرّها الامن العام لهم. وتم عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال فترة الأعياد المقبلة لا سيما قرب أماكن العبادة.

وشدد الرئيس عون خلال الاجتماع على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعيا الى ان يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، والى ان ينسحب هذا الامر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي نظرا للدور المهم الذي يلعبه الاعلام في هذه الظروف. كما شدد الرئيس عون على ضرورة قيام المحافظين والقائمقامين والبلديات بواجباتهم كاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لافتا الى وجوب تأمين المزيد من مراكز الايواء للنازحين قسرا من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مؤكداً على ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. كما شدد على اهمية مراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار.

واعتبر الرئيس عون ان هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية.”

الى ذلك كانت للرئيس عون لقاءات وزارية وسياسية وأخرى ذات طابع انساني.

الوزير كمال شحادة

وزاريا، استقبل الرئيس عون وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة الذي تحدث الى الصحافيين بعد اللقاء فقال:”اجتمعت اليوم مع فخامة الرئيس لمراجعة الوضع الاليم في البلد والاجراءات التي تقوم بها الجمهورية اللبنانية من خلال كل اداراتها لمواكبة الحرب الاليمة التي فرضت علينا. وكان هناك تأكيد على ان كل الجهود ستتواصل. الجمهورية اللبنانية تؤدي اليوم واجباتها السياسية والدبلوماسية وفخامة الرئيس أكد ان جهوده لم ولن تتوقف وهذا يتكامل مع العمل الذي تقوم به الحكومة، والرئيس عون على علم بكل الجهود التي تقوم بها الحكومة اللبنانية ودولة رئيس مجلس الوزراء ينسق العمل بين مختلف الوزارات والاجهزة لنتمكن من خدمة اخواننا النازحين وجميع اخواننا المتضررين من هذه الحرب. اليوم كل لبنان اصبح متضرراً وينزف، ولكن هناك تركيز على دعم النازحين ليعودوا في اقرب فرصة ممكنة الى بيوتهم. “

وتابع الوزير شحادة:” وتطرق الحديث خلال اللقاء الى الوضع العام، وكما اشرت الى ان الجهود لم ولن تتوقف والدولة اللبنانية تبذل جهودا سياسية ودبلوماسية، كما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. إن الوضع الامني تحت السيطرة، وأكدت لفخامته انه على الرغم من الاوضاع حولنا، إن جهود وزارة المهجرين، كما وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها من الوزارات لم تتوقف، فالعمل يتواصل، إذ نؤمن بغد افضل و نبني لمستقبل، وعلى ثقة ان عمل وزاراتنا ووزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يصب في هذا الاتجاه ايضاً. ووضعت فخامة الرئيس في الصورة الشاملة لعمل الوزارة، وهو عمل وثيق مع غيرها من الوزارات عبر دعمها في مشاريعها الرقمية. وأعيد وأكرر ان الجمهورية اللبنانية لم تبدأ الحرب، بل الحرب فُرضت عليها، ولكنها هي من ستجد الحل وستقوم بواجباتها تجاه جميع المواطنين. “

وفد اللقاء اللبناني المستقل

سياسيا، استقبل الرئيس عون وفدا من “اللقاء اللبناني المستقل” الذي يضم ” كتلة الاعتدال الوطني” وكتلة ” لبنان الجديد” وضم النواب السادة: نبيل بدر، احمد الخير، بلال حشيمي، حيدر ناصر، سجيع عطية. وعرض الوفد مع الرئيس عون الأوضاع الراهنة في البلاد في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساع نطاقها، ومعاناة النازحين من القرى والبلدات التي تعرضت للقصف والتدمير. كما تناول البحث أيضا، المبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوضع حد للتصعيد العسكري المتزايد.

وبعد اللقاء، تحدث النائب سليمان باسم الوفد فقال:”التقينا فخامة رئيس الجمهورية في اطار اللقاءات التشاورية الدائمة، في ظل الاوضاع  الصعبة والدقيقة التي يمر بها وطننا.وعبرنا عن تقديرنا للجهود التي يبذلها فخامته لوقف العدوان على لبنان ، مؤكدين دعمنا الكامل لكل خطوة يقوم بها في سبيل انهاء الحرب وحماية البلاد وتعزيز الاستقرار. كما شددنا على تأييدنا لكل مبادرة تصون لبنان وتحفظ امنه وتحصّن سلمه الاهلي خاصة مبادرة الرئيس الاخيرة والتضامن مع قرارات الحكومة الوطنية.”

اضاف:” كما بحثنا مع فخامته ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات عبر تطبيق القرارات الدولية كافة، ولا سيما القرار 1701، وترسيخ مضامين اتفاق الطائف، بما يثبت خيار بناء الدولة ويؤكد حصر قرار السلم والحرب بيدها، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية بما يعزز الاستقرار ويصون السيادة .كما بحثنا في ملف اهلنا النازحين، حيث اكدنا اهمية الوقوف الى جانبهم من منطلق انساني ووطني، بالتوازي مع دعم المناطق المستضيفة التي تتحمل اعباء اضافية كبيرة، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الناتجة عن هذه الحرب وتداعياتها الكارثية.”

وتابع النائب سليمان:”شددنا خلال اللقاء على ضرورة الحفاظ على السلم الاهلي، واتخاذ اجراءات حازمة بحق كل من يسعى الى اثارة الفتن او زرع الانقسام بين اللبنانيين، لأن المرحلة الراهنة تتطلب اعلى درجات الوعي والوحدة الوطنية. كذلك وضعنا فخامته في صورة الاوضاع العامة في السجون، في ظل الاكتظاظ الحاصل وتأخر المحاكمات، وجددنا مطالبتنا بضرورة اقرار عفو عام عادل وتسريع محاكمة الموقوفين، لا سيما الذين ما زالوا قيد التوقيف الاحتياطي منذ فترات طويلة. إن لبنان اليوم احوج ما يكون الى وحدة ابنائه، والتفافهم حول مؤسسات دولتهم، لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة وصون الوطن من كل الاخطار. حفظ الله لبنان واللبنانيين.”

الأمين العام المساعد لـــ ” اليونيسيف”

دبلوماسيا، استقبل الرئيس عون الأمين العام المساعد ونائب المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف السيد تيد شيبان يرافقه ممثل ” اليونيسيف” في لبنان MARCOLUIGICORSI والسيدة ناهية بو نافع. وخلال اللقاء ابلغ السيد شيبان الرئيس عون ان ” اليونيسيف” ستبقى الى جانب لبنان خصوصا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها، واثار مسألة انتهاك القانون الدولي الإنساني الذي ينص على عدم استهداف المدنيين والاهداف المدنية. ونوه السيد شيبان بخطة الاستجابة التي وضعتها الحكومة، مقدرا المواقف التي يتخذها الرئيس عون لمعالجة الأوضاع الراهنة كما يحفظ سيادة لبنان وامنه واستقراره. كما نوه بالمبادرة التي ترعاها اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون “مدرسة المواطنية” التي تؤسس لروح وطنية لدى الطلاب مشيرا الى ان ” اليونيسيف”، تشجع هذه المبادرة وتعمل لدفعها قدما. ولفت السيد شيبان الى المساعدات التي تقدمها ” اليونيسيف” والتي تعمل المنظمة لاستمرارها منوها بدور اللبنانيين المنتشرين في العالم في المساعدة على تأمين هذه المساعدات.

وردّ الرئيس عون شاكرا للسيد شيبان على ما تقوم به منظمة ” اليونيسيف” في لبنان لا سيما المساعدات التي تقدمها في هذه الظروف الصعبة لمساعدة الدولة اللبنانية في مواجهة الأوضاع التي استجدت نتيجة اتساع العدوان الإسرائيلي.