اعتبرت الهيئة الإدارية في “تجمع العلماء المسلمين” في بيان، بعد اجتماعها الدوري، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت أنها دولة قوية ودولة مؤسسات، فلم تؤثر فيها الاغتيالات الجبانة التي طالت قادة، وعلى رأسهم الإمام السيد علي خامنئي، والتي كان آخرها إغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وقائد البسيج العميد غلام رضا سليماني، بل استطاعت مباشرة، ومن دون فاصل زمن أن تدخل في الحرب ومكن الدستور القادة الإيرانيين على تأمين البدائل، فكان اختيار السيد مجتبى الخامنئي كولي فقيه للأمة”.
أضاف: “انطلقت الصواريخ بعملية تدرج في مستواها وحجمها فأذاقت العدو الصهيوني وبال أمرها وهو الأن يتخبط ويحاول التعويض عن عجزه بضرب البنى التحتية المدنية وقصف الأماكن السكنية والمستشفيات ومستودعات الوقود في حين أن القوات الإيرانية تضرب المؤسسات العسكرية والقواعد الأميركية في المنطقة وقامت بإتخاذ إجراءات في مضيق هرمز، مما أثر على إقتصادات الدول، وعلى رأسها إقتصاد الشيطان الأكبر أميركا واستجدى دونالد ترامب حلفاءه الأوروبيين وقادة العالم المرتبط به لمساعدته في فتح مضيق هرمز فتركوه وحيداً يعاني مأزقا كبيرا، وهو اليوم أمام خيارين: إما أن يخرج من هذه الحرب خالي الوفاض ولم يحقق أي مطلب من مطالبه فلا هو أسقط النظام ولا هو أوقف الصواريخ ولا هو فرض على الدولة الإيرانية الإذعان وإما أن يستمر في حرب ستدخله في أزمة داخلية بدأت تظهر من خلال بياناته المتناقضة ومن خلال استقالة مدير دائرة مكافحة الإرهاب”.
وتابع: “في لبنان يقوم “حزب الله” بممارسة عملية بطولية من التصدي لمحاولات التقدم الصهيوني التي فشلت حتى الآن في تحقيق تقدم ملحوظ، بل يتقدم خطوة ليتراجع خطوات أمام ضربات المقاومة ولم يستطع أن يمنع الصواريخ القادمة من السقوط على كامل التراب الفلسطيني ولم يستطع أن يؤمن الأمن والأمان لسكان شمال فلسطين الذين يطالبون الدولة بالرحيل عن منازلهم لأنهم باتوا في مرحلة الخطر، وترفض الحكومة ذلك، وتمنعهم من المغادرة لأن ذلك سيسجل نصرا للمقاومة”.
وأعلن التجمع “تأييده لحزب الله في حربه الدفاعية التي جاءت كضرورة ورد فعل على العدوان والمنصوص عليها في القرار ١٧٠١”، وقال: “نؤيد كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بأن لا حل لوقف إطلاق النار، إلا بعد الانسحاب من كامل التراب اللبناني بما فيها النقاط الخمسة ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا وإطلاق جميع الأسرى وعودة النازحين الى قراهم واعادة الاعمار”.
ورفض “قرار الحكومة اللبنانية الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني”، مستغربا “كيف يكون قرار دولة تتعرض للعدوان هو استمرار الحوار مع المحتل”، وقال: “أي مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني هي بمثابة خيانة عظمى سنحاربها، كما حاربنا اتفاق السابع عشر من أيار وأسقطناه”.
واستنكر “قيام بعض المؤسسات الإعلامية بتحديد نقاط في الضاحية الجنوبية على أنها مراكز لحزب الله، قامت بعدها قوات العدو الصهيوني بالإغارة عليها وتدميرها”، وقال: “هذا العمل هو خيانة عظمى وعمالة للعدو الصهيوني تفرض تحرك القضاء لمحاكمة أصحاب المحطة ومقدم ومعد البرنامج الذي حدد للعدو أهدافه”.
وإذ أكد أن “مهمة إغاثة النازحين الذين تجاوز عددهم المليون على عاتق الدولة اللبنانية”، قال: “لكن ذلك لا يلغي مسؤولية المجتمع الأهلي الذي يقوم عبر بعض الجمعيات الأهلية بواجبه في هذا المجال. كما أن علماء التجمع قاموا في أماكن تواجدهم الآمنة باحتضان الآلاف من العائلات النازحة وتقديم الخدمات إليهم”.





