أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، في منشور على حسابها عبر منصة “إكس”، أن الفرقة 162 استكملت استعداداتها للعمل في الجبهة الشمالية، وباتت جاهزة لتلقي الأوامر وفقًا لتقييم الوضع.
وأوضحت أن هذه الجهوزية تأتي بعد نحو عامين من القتال في قطاع غزة، إضافة إلى تنفيذ سلسلة من التدريبات التي أُدرجت ضمن خطة التدريبات السنوية لعام 2026.
وأضافت أن قوات الجيش الإسرائيلي ستواصل العمل للدفاع عن سكان الشمال، مع التركيز على تعزيز خط الدفاع الأمامي، ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله.
جاء ذلك في وقت تحوّل فيه الجنوب إلى ساحة حرب حقيقية على وقع عدوان جوي وبري إسرائيلي، وقد استمرت محاولات توغل إسرائيل للسيطرة على قرى الحافة الأمامية.
واستمر العدوان الإسرائيلي على البلدات الجنوبية أمس، التي شهدت قصفًا مدفعيًا متواصلًا وغارات متقطعة.
وفي ضاحية بيروت الجنوبية، وبعد هدوءٍ حذرٍ ليومين، تجدّدت الغارات، حيث شنّت إسرائيل سلسلة غارات طالت مناطق الغبيري وبرج البراجنة والكفاءات.
وفي الجنوب، استُشهد مواطن وأُصيب آخران بجروح فجر اليوم السبت، جرّاء قصف إسرائيلي استهدف بنت جبيل، فيما أعلن حزب الله استهداف تجمّعات لجنود وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.
أيضاً في الجنوب، المشهد اليوم كان مختلفاً، وسط معلومات عن اشتباكات مستمرة ومتواصلة بين حزب والله والقوات الإسرائيلية. ويخوض مقاتلو “حزب الله” ولأكثر من ساعات حتى كتابة التقرير، اشتباكات عنيفة مع قوّات الجيش الإسرائيليّ، في وسط بلدة الناقورة – قضاء صور، وسط معلومات أنّ مقاتلي الحزب يسطرون ملحمة بطولية في أحياء مدينة الخيام بالالتحام المباشر مع جنود العدو، بالإضافة إلى عمليات تصدٍ بطولية تخوضها المقاومة بمواجهة محاولات العدو الاسرائيلي التقدم باتجاه بلدة الناقورة.
فشل المسار الدبلوماسي
وتستمر الحرب الإسرائيلية على لبنان وسط فشلٍ غير مُعلن للوساطة الفرنسية وتعطّل المبادرات، وبات واضحًا أنّ لبنان يتّجه نحو مرحلة تصعيدية خطيرة في حرب حصدت حتى اليوم، بحسب إحصاءات وزارة الصحة، 1021 شهيدًا و2641 جريحًا.
وبعد زيارته إلى كلٍّ من لبنان وإسرائيل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي أنّ بلاده مستعدّة “لتسهيل المحادثات بين لبنان وإسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية”، لكن الأخيرة لم تُعر التحرّك الفرنسي اهتمامًا، بدليل ما كشفه سفيرها في لبنان، ميشال عيسى، الذي قال صراحةً إنّ إسرائيل ماضية في عدوانها على لبنان، مضيفًا: “لا يمكن الوصول إلى السلام من دون التفاوض مع إسرائيل، وعلى لبنان أن يقرّر ما إذا كان قادرًا على الاجتماع مع إسرائيل، وعلى الجيش أن يقوم بما هو مطلوب منه، وهذا ما ننتظره”.
ميدانيًا، أغارت الطائرات الإسرائيلية فجرًا على منزل في بلدة الغندورية، ما أدّى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح، جرى انتشالهم من تحت الأنقاض.
وجدّدت إسرائيل قصفها المدفعي الثقيل على بلدة الناقورة في قضاء صور (جنوب لبنان).
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، شنّ الطيران الإسرائيلي غارات بعد إنذارٍ مسبق بإخلاء سبعة أحياء، هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح. وزعمت إسرائيل أنّ عدوانها يستهدف “بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله”.
في المقابل، أعلن حزب الله استهدافه بالقصف تجمّعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في موقع المرج ومشروع الطيبة وجبل وردة ومحيط بلدة مركبا جنوبي لبنان.
كما استهدف، بمسيّرة انقضاضية، الرادار البحري في موقع رأس الناقورة، مشيرًا إلى “تحقيق إصابات مباشرة”.
وفي بيانات متلاحقة، أعلن الحزب استهدافه تجمّعات لجنود الجيش الإسرائيلي في عدد من القرى، بينها عيترون ومركبا وعيتا الشعب والعديسة ومارون الراس، إضافةً إلى استهداف دبابة ميركافا في قرية الطيبة.
وأعلن، مساء الجمعة، كذلك اشتباكه مع قوات إسرائيلية بين بلدتَي علما الشعب والضهيرة “بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة”.
وقال الحزب، الجمعة، إنه نفّذ 55 هجومًا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، شملت تجمّعات لجنود ومستوطنات.






