سحب اعتماد السفير الإيراني… هل يحق له البقاء في لبنان رغم قرار الدولة

0
125

اوديت ضو الاسمر

هل يحقّ للسفير الإيراني عدم مغادرة لبنان بعد سحب أوراق اعتماده، ومعارضة قرار وزير الخارجية؟
سؤال طرحه موقع “صوت الأرز” على السفير السابق الدكتور هشام حمدان، حيث أكد أن قرار قبول سحب اعتماد السفير الإيراني من قبل الحكومة اللبنانية، ممثّلة بوزارة الخارجية، لا يعود للسفير الإيراني أن يقرّر تنفيذه من عدمه، بل هو قرار حكومته.

حيث هو ممثلاً دبلوماسيًا لدولة ترتبط بعلاقات مع لبنان وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، فإن على الحكومة الإيرانية الالتزام بسحب سفيرها استجابةً لرغبة الحكومة اللبنانية.

أما في ما يتعلّق بالموقف الداخلي ومعارضة “الثنائي الشيعي” وحلفائه لهذا القرار، فلا ينبغي أن يشكّل ذلك مبررًا للحكومة الإيرانية لعدم الالتزام بقرار الحكومة اللبنانية.

ومن هنا، على وزارة الخارجية اللبنانية متابعة هذا الملف عبر السفارة في طهران، وإبلاغ الحكومة الإيرانية رسميًا، من خلال سفيرها بضرورة تنفيذ القرار .

وفي حال عدم الالتزام، يجب على لبنان اعتبار السفير الايراني شخصًا من دون حصانة دبلوماسية، والتعامل معه قانونيًا على أنه فاقد للصفة الدبلوماسية ومقيم بصورة غير مشروعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه، بما في ذلك توقيفه عند أول فرصة وترحيله خارج البلاد، مع النظر في سحب السفير اللبناني من طهران

كما أنه من المعروف أنه لا حاجة لقرار حكومي جامع، سواء لقبول تعيين أي سفير أو لطلب سحبه.

وهذا لا يعني أن طلب سحب أي سفير يشكّل قطعًا للعلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. فالموافقة على تعيين أي سفير لا تصدر بقرار حكومي جامع، بل بموافقة رئيس الجمهورية، بناءً على تحقيقات داخلية تتعلق بالسفير نفسه .

فأن من المعلوم أن السفراء يقدّمون أوراق اعتمادهم إلى رئيس الدولة، وليس إلى الحكومة.

ومن هنا، فإن سحب الموافقة لا يتم بقرار حكومي، بل بإرادة رئيس الجمهورية، بناءً على اقتراح من وزارة الخارجية.

وفي ما يتعلق بالسفير الإيراني، تؤكد مصادر وزارة الخارجية أن موافقة رئيس الجمهورية كانت قد أُعطيت مسبقًا، وقد تم اتخاذ القرار استنادًا إلى ذلك.