برّي: طهران أبلغتني أن أيّ حلّ سيشمل لبنان والعلاقة مع عون باردة جداً والاتصالات مع الجميع مقطوعة

0
26

المصدر: الأخبار

طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري مقاربة لقضية السفير المطرود تقوم على احتواء الأزمة والبحث عن مخارج سياسية، محذّراً من تداعيات الانزلاق إلى خيارات تصعيدية. وينقل زوار بري عنه تبلّغه رسمياً من إيران أن أيّ حل للحرب في الإقليم سيشمل لبنان.

«قضية السفير الإيراني في بيروت مشكلة جدّية يجب أن تُحلّ، وتوجد مخارج كثيرة لتلك يمكن البحث فيها، منها مثلاً أن يُصاغ القرار بعبارة مع وقف التنفيذ». هذا ما يؤكّده بري بحسم أمام زوّاره.

يكشف بري  عن مستوى مرتفع من التوتر السياسي الداخلي الذي تثيره هذه القضية، مشيراً إلى أنّ العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون «باردة جداً»، وأنّ «الاتصالات مع الجميع مقطوعة»، لافتاً إلى «أنّني خلال الفترة الماضية، تعاونت مع الرئيس إلى أبعد الحدود». ولا تبدو زيارة التهنئة التي يُفترض أن يقوم بها رئيس المجلس إلى القصر الجمهوري بمناسبة الأعياد كفيلة بتبديد هذه الأجواء، «لأن هذه مشكلة جدّية يجب إيجاد حلّ لها»، لافتاً إلى أن شيباني «من أبرز الشخصيات الدبلوماسية في إيران، وكان لبنان قد وافق على اعتماده»، مستغرباً في الوقت نفسه التأخير غير المُبرّر في تسلّم أوراق اعتماده منذ وصوله إلى بيروت.

يشدّد رئيس مجلس النواب على «أننا عرب أولاً، ولبنانيون ثانياً، وشيعة ثالثاً. نحن بلد عربي، وحريصون جداً على الدول العربية وعلى أفضل العلاقات معها». ولكن، «نحن مع إيران عندما يكون الخيار بينها وبين إسرائيل، ولو كان بين إسرائيل والعفاريت السود، فنحن بالتأكيد ضد إسرائيل»، مشيراً إلى أن الأداء الإيراني في الحرب الجارية كان مفاجئاً لكثيرين.

وفي السياق نفسه، يكشف بري، وفق زوّاره، أنّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغه، قبل يوم واحد من قرار وزارة الخارجية اللبنانية بشأن السفير، أنّ طهران متمسّكة بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب لبنان أيضاً، مؤكّداً أنّ «ما يسري على طهران يسري على بيروت».

داخلياً، يؤكّد رئيس المجلس أن «الأولوية الأولى اليوم هي للنازحين وللحفاظ على الوحدة الوطنية». وفي هذا السياق، يبدي ارتياحه لـ«المناخ السنّي – الشيعي في البلد»، ولـ«جو استقبال النازحين في الجبل، وهذا يؤكّد ما أقوله دائماً بأن وليد جنبلاط لا يضيع البوصلة».

كما يلفت إلى أنه قابل المبادرة الأخيرة التي حملها إليه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل «بإيجابية كبيرة». إلا أنه، رغم ذلك، يبدي خشيته على السلم الأهلي، مؤكّداً أن الخطة الأمنية التي تنفّذها القوى الأمنية والجيش اللبناني هي «في مصلحة البلد ومصلحة أهلنا النازحين». ويشدّد رئيس المجلس على أن «الجيش خط أحمر، والمساس به ممنوع، من أصغر جندي إلى القائد»، ويصف العلاقة مع العماد رودولف هيكل بأنها «ممتازة».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا