لا مبادرة مصرية بل أفكار لوقف النار لم تتقدم بعد

0
20

المصدر: النهار

فيما تستمر وتيرة المواجهات على جبهة الجنوب على حدتها، يقف لبنان الرسمي على رصيف الترقب في انتظار تطور ما او خرق من شأنه ان يحرك جمود المشهد السياسي.

وبالرغم من الحديث الذي يتردد في بعض الاحيان عن حركة اتصالات ووساطات يقوم بها لبنان مع الدول المعنية بالحرب، فإن أيا منها لم يحقق تقدماً وربما يصح القول اكثر ان الأمور تراجعت حتى عن المربع الاول حيث كانت تقف قبل إندلاع الحرب. ولا ترصد الأوساط السياسية عن اي حركة اليوم يمكن ان يبنى عليها، بما فيها المحاولة المصرية الاخيرة التي قام بها وفد امني مصري بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لبيروت قبل نحو اسبوع. فبحسب المعلومات المتوافرة من مصادر مواكبة لهذه الزيارة ان القاهرة لا تحمل مبادرة محددة في ظل الانقسام السياسي الداخلي الواضح، في ظل مساحات تباعد بين مختلف القوى.

أما اللقاء الذي جمع بين الوفد الامني المصري ومسؤولين من “حزب الله” في مقر الامن العام، فلم يرق إلى مستوى الوصول إلى طرح، بل اقتصر على عرض اقتراحات وافكار فيما كان مسؤولي الحزب في موقع المستمع والمتلقي لما لدى الجانب المصري، وما إذا ما كان لديه يعبر في شكل او في آخر عن رأي أميركي او إسرائيلي. وفيما لفت ان ممثلي الحزب حولوا الموضوع والمتابعة الى رئيس المجلس نبيه بري، الذي لا يزال يقف عند مرحلة ما قبل الحرب، اي عند لجنة الميكانيزم واتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ بالرغم من سقوط كل مندرجاته، وتوقف عمل اللجنة العسكرية. ولكن بالنسبة اليه، يبقى الاتفاق كما اللجنة الاطار الوحيد والمرجعية الصالحة لأي اتفاق يمكن العبور اليه بعد الحرب. وينطلق بري من قناعته هذه من ان كل الطروحات الجديدة كتلك التي قدمها رئيس الجمهورية ومن بعده رئيس الحكومة في الموافقة وإبداء الاستعداد لاتفاق مع اسرائيل ولو تحت النار، لم تلق اي جواب. الأمر الذي يدفع بري إلى عدم المبادرة إلى طرح اية افكار جديدة ما لم يكن هناك في المقابل، فريق جدي مستعد لتلقيها او مناقشتها.

جاءت مسألة طرد السفير الإيراني والموقف المتشدد لطهران ببقائه ليزيد حدة التوتر والتباعد على مستوى السلطات الثلاثة، ويدفع بري إلى التموضع إلى جانب الحزب . الأمر الذي بات يلمسه الخارج من أصدقاء لبنان المهتمين بايجاد حلول تحدث خرقاً في المشهد المأزوم، ولكن من دون نتيجة حتى الآن ما لم يتوصل الرؤساء الثلاثة إلى تفاهم او توافق في ما بينهم على ما يمكن ان يلتزموا به وينفذوه في حال تم التوصل إلى اتفاق على وقف النار.

من هنا، تستبعد المصادر أي تقدم في أي وساطة طالما الكلمة الآن لا تزال للميدان، وطالما ان صورة الوضع الاميركي الايراني لم تتضح بعد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا