حمدان : الحالة اللبنانية الى مزيد من التعقيد والتصعيد

0
398

علّق السفير الدكتور هشام حمدان، الخبير في العلاقات الدولية، لموقع “صوت الأرز”، أنّ مناقشة أي حالة في نظام العلاقات الدولية تفترض أولاً دراسة شخصية القائد وطريقة تفكيره.

فقد أثبت التاريخ أن الذين قادوا معظم الحروب الكبرى هم أشخاص تمتعوا بصفات مميزة، ويشير في هذا السياق إلى ويلسون، هتلر، تشرشل وترومان وصولًا إلى ترامب ونتنياهو، مرورًا بالخميني وغورباتشوف وغيرهم.

وفي هذا الإطار، يلاحظ السفير حمدان عمق العلاقة التي تربط ترامب ونتنياهو، ولا سيما أنهما يشاركان معًا في عملية تغيير واقع العلاقات الدولية وخصوصًا في الشرق الأوسط منذ سنوات.

ولفت إلى أن واقع وظروف الحرب الدائرة حاليًا هي في المحصلة نتيجة مشتركة لهذه العلاقة، بدءًا من إسقاط الاتفاق النووي مع إيران لعام ٢٠١٥، وصولًا إلى تدمير حماس وغزة في فلسطين المحتلة، مرورًا باتفاقيات السلام بين دول عربية متعددة وإسرائيل.

إن شخصية هذين الرجلين تُظهر أن توجههما هو الحسم وليس التسوية، وهما الآن وصلا إلى مرحلة المواجهة المباشرة مع الخصم الأهم في المنطقة أي إيران.

لذا، أسف حمدان ان حزب الله ارتكب الخطأ الذي كان ينشده نتنياهو عندما انضم إلى الحرب مع ايران وبادر بالقتال ضد إسرائيل.
فمن جهة اعلن الحزب انه يدخل الحرب بذريعة ” الانتقام لمقتل الولي الفقيه في ايران” مما يلغي شعاراته المتعلقة بفلسطين والقدس وتحرير لبنان ، ويعريه كذراع عسكري للحرس الثوري ،ويمنحه من جانب آخر حرية الحركة لتحقيق طموحاته في لبنان.
فنتنياهو الذي كان عازما على اتخاذ اجراءات للدفع في مسار القرار ١٧٠١ لجهة سحب سلاح الحزب حتى لو اقتضى الأمر القيام باجراءات ظرفية على الارض غير مقبولة دوليا وجد في هذه الحرب فرصة ثمينة للعودة الى تاريخ ما قبل عام ٢٠٠٠ وانهاء أسطورة تحرير لبنان التي يتغنى بها الحزب.

و ختم بالقول: سيتحول التاريخ من عصر عام ٢٠٠٠ الذي كتبه حسن نصرالله الى عصر ٢٠٢٦ الذي يكتبه نتنياهو .
وفي كلا الحالتين ، ظل لبنان الشاة التي تذبح لتكون دماؤها المداد لكتابة ذلك التاريخ