حمدان : الحالة اللبنانية الى مزيد من التعقيد والتصعيد

0
31

علّق السفير الدكتور هشام حمدان، الخبير في العلاقات الدولية، لموقع “صوت الأرز”، أنّ مناقشة أي حالة في نظام العلاقات الدولية تفترض أولاً دراسة شخصية القائد وطريقة تفكيره.

فقد أثبت التاريخ أن الذين قادوا معظم الحروب الكبرى هم أشخاص تمتعوا بصفات مميزة، ويشير في هذا السياق إلى ويلسون، هتلر، تشرشل وترومان وصولًا إلى ترامب ونتنياهو، مرورًا بالخميني وغورباتشوف وغيرهم.

وفي هذا الإطار، يلاحظ السفير حمدان عمق العلاقة التي تربط ترامب ونتنياهو، ولا سيما أنهما يشاركان معًا في عملية تغيير واقع العلاقات الدولية وخصوصًا في الشرق الأوسط منذ سنوات.

ولفت إلى أن واقع وظروف الحرب الدائرة حاليًا هي في المحصلة نتيجة مشتركة لهذه العلاقة، بدءًا من إسقاط الاتفاق النووي مع إيران لعام ٢٠١٥، وصولًا إلى تدمير حماس وغزة في فلسطين المحتلة، مرورًا باتفاقيات السلام بين دول عربية متعددة وإسرائيل.

إن شخصية هذين الرجلين تُظهر أن توجههما هو الحسم وليس التسوية، وهما الآن وصلا إلى مرحلة المواجهة المباشرة مع الخصم الأهم في المنطقة أي إيران.

لذا، أسف حمدان لأن حزب الله ارتكب الخطأ الذي كان ينشده نتنياهو عندما انضم إلى الحرب مع إيران وبادر بالقتال ضد إسرائيل. فنتنياهو الذي كان عازمًا على اتخاذ إجراءات للدفع في مسار القرار ١٧٠١ لجهة سحب سلاح الحزب، حتى لو اقتضى الأمر القيام بإجراءات ظرفية على الأرض وجد في هذه الحرب فرصة ثمينة للقيام بالإجراءات الجذرية التي يحلم بها وهي استعادة مرحلة ما قبل عام ٢٠٠٠ وإنهاء أسطورة تحرير لبنان التي يتغنى بها الحزب.

وختم بالقول: سيتحوّل التاريخ الآن من مرحلة عام ٢٠٠٠ التي كتبها حسن نصرالله إلى مرحلة ٢٠٢٦ التي يكتبها نتنياهو.
وفي كلا الحالتين، ظلّ لبنان الشاة التي تُذبح لتكون المداد لكتابة ذلك التاريخ.