جدّد النائب إبراهيم كنعان، من بكركي بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الدعوة إلى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، محذرًا من أن “استجلاب حروب الآخرين إلى وطننا لا يستجلب سوى الخسارة لجميع اللبنانيين”.
وأكد كنعان التزامه بنداء البطريرك الراعي المتكرر منذ سنوات إلى الحياد، معتبرًا أن هذا الخيار “يتطلب منطق الدولة والخروج من الساحات لصيانة استقرار لبنان ومصلحة شعبه”.
وتطرق إلى غارة تلال عين سعادة، داعيًا إلى “توضيح ما يحدث وخلفياته من خلال التحقيقات الرسمية”، مشددًا على أن المسألة “مش خبرية تاخدنا وتجيبنا”، في إشارة إلى ضرورة اعتماد الوقائع الرسمية لحماية المجتمع اللبناني من الشائعات والتوظيف السياسي.
كما قدّم كنعان تعازيه إلى عائلتي بيار معوض ورولا مطر، معلنًا الاتفاق مع البطريرك الراعي على تفعيل التعاون بين البلديات والنواب والأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية المتن الشمالي “بأكبر قدر من الوعي والمسؤولية”.
وأشاد بصمود أبناء المناطق الحدودية، معتبرًا أنهم “في قلب البطريركية المارونية وعقلها”، داعيًا المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتهما في تأمين الممرات الآمنة وحماية المدنيين، واصفًا ذلك بأنه “واجب”.



تأتي مواقف كنعان في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي يشهدها لبنان، ولا سيما بعد غارة تلال عين سعادة التي أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا حول خلفياتها وتداعياتها.
كما تعيد تصريحاته إحياء النقاش حول طرح الحياد الذي لطالما تبنّاه البطريرك الراعي، في مقابل الانخراط اللبناني في صراعات إقليمية متشابكة، وسط مطالب متزايدة بحصر قرار السلم والحرب بمؤسسات الدولة وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية لحماية الاستقرار الداخلي.






