لبنان ورقة ضغط في مفاوضات الكبار

0
179

خاص: اوديت ضو الاسمر

دخلت إيران والولايات المتحدة الأميركية في هدنة لفتح المجال أمام التفاوض والتوصل إلى حلّ دائم للملف الإيراني، وسط غموض حول ما إذا كان الملف اللبناني ضمن فترة الهدنة أم لا.

وبشأن تأثير إعلان الولايات المتحدة وإيران هدنة عسكرية لمدة أسبوعين على الواقع اللبناني، علّق السفير هشام حمدان لموقعنا، متوقعًا أن يستمر لبنان ساحةً لتبادل الرسائل الضاغطة على المسار التفاوضي وعلى مستقبل المسيرة الإبراهيمية ذاتها.

وقيّم حمدان التطورات التي حصلت بالأمس قائلاً:حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعضًا من خطته للشرق الأوسط. ففي حين كان الرهان على رفض إيران الخضوع لمطالبه وإكمال طريقها في سياسة تصعيدية، تبيّن في اللحظات الأخيرة أن التحولات التي حصلت في هيكلية النظام الإيراني دفعت إلى الواجهة عناصر أكثر براغماتية واستعدادًا لمراجعة السياسات الإيرانية القائمة حتى الآن تحت عنوان “إيران النووية” و”القوة الإقليمية العظمى”، فوافقت على فتح المضيق لوقف العمل الحربي ولو مؤقتًا، والانخراط في التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة.

وأضاف:استجابت إيران لشرط فتح مضيق هرمز مقابل هدنة لمدة أسبوعين، وقدّمت ورقة عمل لعملية التفاوض حول الشروط التي وضعتها الورقة الأميركية، ما يبيّن أنها على استعداد للنظر في هذه الشروط. وهذا تطور بالغ الأهمية، لأنه يشكّل تراجعًا عن رفض ما كانت تعتبره إيران سابقًا شروط استسلام.

وقال حمدان : لقد كان لافتًا أن الصين، التي استخدمت الفيتو ضد قرار مجلس الأمن صباحًا بشأن فرض فتح مضيق هرمز بالقوة، عادت وضغطت مساءً على إيران للقبول بشرط ترامب بفتح المضيق والإفساح أمام الحلول الدبلوماسية.

مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تستهدف في عملياتها داخل إيران مصالح الصين وروسيا، ولا حتى النظام الإيراني بحدّ ذاته، بل السياسة الإيرانية التي تعيق بناء شرق أوسط جديد قائم على السلام الإبراهيمي.

وتابع حمدان قائلاً: نحن بالتأكيد في المسار الذي رسمه الرئيس ترامب، لكن علينا التريث لتبيان مدى التحول في البنية الفكرية للنظام الإيراني باتجاه المصالحة مع النظام الإقليمي القائم، والخروج من حلم الإمبراطورية الإسلامية الإيرانية.

ويخلص إلى أن لبنان يبقى، في ظل كل هذا الواقع، ساحةً للحرب الضاغطة ضمن عملية إدارة التفاوض، وأيضًا في سياق استكمال السلام الإبراهيمي.

فهل سنبقى مرةً أخرى ورقةً في لعبة الأمم، من دون الاستفادة من أي فرصة للتغيير؟
كل ما يريده الشعب اليوم هو العيش بسلام، بما يتيح له أن يحلم بمستقبل أفضل.