خاص: اوديت ضو الاسمر
هل أبقت إيران «حزب الله» ورقة ضغط على طاولة المفاوضات؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
أسئلة طُرحت بعد أن أعلنت إيران والولايات المتحدة اتفاق الهدنة بين الدولتين، وموافقة إيران على الذهاب إلى طاولة المفاوضات المباشرة برعاية باكستانية.
في هذا الاطار أكد الدكتور خالد زين الدين، المحلل السياسي ومدير تحرير الجريدة الأوروبية العربية، لموقع صوت الأرز أن إيران استثمرت منذ أكثر من عشرات السنين في فصائلها خارج حدودها، بهدف تشكيل حزام أمني للدفاع عن مصالحها . إذ شكّل حزب الله الورقة الأقوى واستثمارها الأول، إلى جانب الحوثيين في اليمن، خاصة بعد سقوط النظام السوري الأسدي، وسحب الورقة السورية منها، إلى جانب سحب جزء من الورقة العراقية وتحييد العراق بضغط سياسي أميركي.
زين الدين لفت الى ان إيران ابقت ورقة حزب الله كورقة ضغط على طاولة المفاوضات لكسب المزيد من الوقت والنفوذ ولتبقى على نفوذها الاقتصادي والسياسي بدل العسكري في لبنان والمنطقة.
كما ان إيران تدرك أن المنطقة ذاهبة نحو تسوية شاملة وأن قرار سحب السلاح من الميليشيات والأحزاب والفصائل أصبح حتمياً.

لذا و بحسب زين الدين تريد إيران أن تستثمر في شيعة لبنان عقائدياً وسياسياً واقتصادياً، فهي لا يمكن أن تخسر الساحة اللبنانية بعد كل ما أنفقته عسكرياً ليكون حزب الله فصيلاً من حرسها الثوري خارج حدودها الإقليمية.
فحزب الله اليوم يدرك أنه، عاجلاً أم آجلاً، سيسلّم سلاحه بقرار إيراني–إسرائيلي–أميركي، مقابل ثمن ألا وهو نفوذ سياسي واقتصادي على حساب لبنان واستقراره.
وحذّر زين الدين من أن لبنان خلال السنوات العشر القادمة سيعيش حالة من عدم الاستقرار، لأن إيران ترى في حزب الله دويلة ضمن الدولة وجيشاً تابعاً لها يؤمّن مصالحها في لبنان.
ونحن أمام أزمة كبيرة نتيجة ما يُسمّى تدخلات إيران في المنطقة ولبنان بشكل خاص.
وشدد زين الدين على ان الحلقة الأضعف اليوم هي المسيحيون، لذا نرى هذا التخوّف لديهم على وجودهم، إذ إن تاريخ الأزمات والحروب منذ الثورات العربية إلى الاحتلال السوري وما وصلوا إليه من سحب للصلاحيات المعطاة لرئاسة الجمهورية أثبت ذلك
واليوم، يسعى الشيعة ومن خلفهم إيران إلى تحقيق مكاسب على حساب المسيحيين والسنّة ومن هنا نحن أمام أزمة وجودية سياسية وعقائدية وأزمة دولة تسمح لإيران بأن يكون لها أوراق ضغط تستعملها متى رأت مصلحة لها في ذلك.






