حاصباني: مسارا التفاوض مع إيران ولبنان منفصلان وربما نحن امام تقطيع الوقت

0
11

رحّب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني بأي خطوة جدية لإنهاء الوضع القائم بشكل مستدام وإيجابي ولكنه أشار الى أن هناك أسئلة عدة تطرح: “الى أي مدى سينجح التفاوض اللبناني – الإسرائيلي؟ لماذا إختيار التوقيت الآن؟ وهل نحن أمام جولات من التفاوض لن يكون لها نتائج فعلية بل هي فقط عملية دبلوماسية سياسية لتمرير الوقت حتى إنتهاء مهلة الـ15 يوماً المرتبطة بالتفاوض الأميركي – الايراني؟”.

وفي مقابلة عبر “الجديد”، أشار الى ان “بالتزامن على ارض الواقع المواجهة الحربية مستمرة على كامل الأراضي اللبنانية والتوسع الاسرائيلي متواصل وبشكل كبير وتدمير القرى مستمر”، مضيفاً: “ما اتفق عليه اقليميا لا النقاط العشر الإيرانية ولا النقاط الـ15 الأميركية بل فقط وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز ومن ثم البحث بالنقاط. أما الطرح الإيراني بإشراك لبنان فهو من ضمن النقاط الـ10 ولم يتمّ الاتفاق عليه الآن ضمن مهلة وقف إطلاق النار. لذا التفاوض المطروح بين الأميركي والإيراني غير مرتبط بلبنان إلا في حالة واحدة وهي إصرار طهران على إستخدام لبنان عبر “حزب الله” كورقة تفاوض”.

هذا وذكّر حاصباني أن “حزب الله” يأتمر من إيران ويتحرك بما يخدم مصالحها، فهو لم يحرّر أي أراض لبنانية بل إستجلب المزيد من الاحتلال الإسرائيلي من جهة وينتقد الدولة اللبنانية ويتمرّد عليها.

تابع: “في الأساس، مسارا التفاوض الأميركي -الإسرائيلي مع لبنان وإيران منفصلان. إيران لم تطالب بالانسحاب الإسرائيلي لا في النقاط العشر ولا في التفاوض بل طلبت من “الحزب” وقف إطلاق النار لأن ذلك مطلوب منها على كامل الجبهات. فيما الاتصالات الدولية للدفع بالمسار التفاوضي اللبناني تهدف لمفاوضات حاليا بالشكل، تضمن عدم أخذ لبنان ذريعة من قبل ايران لإقفال باب المندب”.

هذا واكد حاصباني أن تفاوض لبنان المستقل عن إيران مُجدٍ له أكثر من تفاوضها عنه لأنها ستفاوض على حسابه خدمة لمصالحها، مضيفاً: “تفاوضه بشكل مستقل يحمل فرصاً لتحقيق نتائج أفضل وهي معدومة إن سلم أمره لإيران. ذلك سيتطلب تنفيذ لبنان كل ما هو وارد في الاتفاقات السابقة من 1701 الى إتفاق وقف الاعمال الحربية في 27 تشرين 2024 وفي الدستور اللبناني. نحن في وضع يرثى له ولا خيار إلا التفاوض الذي قد يساعد مع دعم دولي الى وقف الوضع القائم اليوم”.

ختم حاصباني موضحاً انه يُعمل على توسيع مشاركة النواب والفاعليات في اللقاء الذي عقد في مكتب النائب فؤاد مخزومي بخصوص قرار جعل بيروت منطقة خالية من السلاح ما يعزز حماية أهلها ويساهم بتطبيق قرارات الحكومة السيادية.