صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة المهجرين البيان الآتي:
نشرت منصة “Transparency” مقالاً للكاتب يوسف يونس بعنوان: “فساد بأكثر من 3 مليارات دولار.. هل يفتح كمال شحادة صندوق اسرار وزارة المهجرين؟”.
يهمّ وزارة المهجرين توضيح ما ورد في المقال المتداول، والذي تضمّن استنتاجات ومقاربات تفتقر إلى الدقة، وتخلط بين مسؤوليات تراكمت على مدى عقود وبين عمل الوزارة في المرحلة الحالية.
أولاً، يؤكد الوزير كمال شحادة أنه منذ اليوم الأول لتسلّمه مهامه، أعلن بوضوح التزامه العمل على إقفال الوزارة والصندوق، انطلاقاً من واقع أن ما يقارب 90% من المهام قد أُنجز. وفي المقابل، شدّد على أن حقوق المهجّرين هي دين في ذمة الدولة اللبنانية، وعلى هذا الأساس طالب بتخصيص 30 مليون دولار كخطوة أولى للبدء بدفع المستحقات تمهيداً لإقفال الملف نهائياً.
ثانياً، وفي إطار الانتقال من إدارة تقليدية إلى إدارة حديثة، باشر الوزير شحادة، بصفته أيضاً وزير دولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشروع أرشفة رقمية شاملة لملفات الوزارة والصندوق، بما يضمن حماية البيانات، وتثبيت الحقوق، ووضع أسس واضحة للشفافية والمساءلة، بدل إبقاء الملف عرضة للتشكيك والتسييس.
ثالثاً، إن طرح أرقام إنفاق تعود لأكثر من ثلاثة عقود مضت، من دون التمييز بين المراحل والجهات التي تولّت المسؤولية خلالها، يشكّل تضليلاً للرأي العام. وأي حديث جدّي عن الهدر أو الفساد يجب أن يُوجّه إلى تلك المراحل، علما ان الملفات المالية محفوظة ولن تتأثر بإقفال الوزارة.
رابعاً، تطرح الوزارة سؤالاً بديهياً: تعاقب على وزارة المهجرين أكثر من 18 وزيراً من مختلف الاتجاهات السياسية، وكثيرون منهم أعلنوا نية الإقفال، فلماذا الانتقاد عندما يبدأ فعلياً مسار الإقفال ويشرف عليه شخصياً معالي الوزير؟
خامساً، لإنعاش ذاكرة الكاتب فقط، فإن آخر موازنة فعلية صُرفت لوزارة المهجرين تعود إلى عام 2016، ومنذ ذلك الحين لم تُلحظ اعتمادات ضمن الموازنات العامة كما يتم الإيحاء، ما يستوجب تصويب المعلومات المتداولة.
سادساً، تؤكد الوزارة أنها ترحّب بأي تدقيق رسمي من الجهات الرقابية المختصة، بما فيها ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي، وهي تضع كامل الملفات بتصرّفها، انطلاقاً من التزامها بمبدأ المحاسبة الشاملة.
إن وزارة المهجرين تؤكد أن هدفها هو إنهاء هذا الملف بطريقة شفافة ومسؤولة، تحفظ حقوق المستفيدين وتضع حدّاً لواحد من أقدم الملفات العالقة في الدولة اللبنانية.




