قال عضو المجلس السياسي في “حزب الله” وفيق صفا، إن الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مفاوضات يعارضها بشدة.
وجاء تصريح صفا، في مقابلة مع وكالة “أسوشييتد برس” الأميركية، عشية المحادثات المتوقع عقدها في واشنطن بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي لدى الولايات المتحدة.
وقال صفا لـ وكالة “أسوشيتد برس”. “بالنسبة لنتائج هذا التفاوض بين لبنان والعدو الإسرائيلي، فنحن غير مهتمين بها إطلاقاً ولا تعنينا”، مضيفاً: “لسنا ملزمين بما يتفقون عليه”.
وطالب حزب الله أمس بإلغاء المفاوضات المقرّرة اليوم الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات “عبثية”.
“الأربعاء الأسود”
يوم الأربعاء الماضي زعمت إسرائيل أن ضرباتها قتلت أكثر من 250 من مقاتلي حزب الله. ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، كان من بين أكثر من 350 قتيلاً أكثر من 100 من النساء والأطفال.
لكن صفا قال: “لم يُقتل أي من مسؤولينا أو كوادرنا في بيروت. الذين قُتلوا في بيروت هم مدنيون بنسبة 100%”. ولم ينفِ مقتل عناصر من الحزب خارج العاصمة اللبنانية.
كما ادّعت إسرائيل أنها قتلت سكرتير أمين عام حزب الله نعيم قاسم، وهو ابن شقيقه علي يوسف حرشي، إضافة إلى بعض القادة البارزين. وقال صفا إن سكرتير قاسم لم يُقتل، “لكن ربما أحد أقاربه قُتل”.
وأكد أيضاً أنه أُصيب خلال حرب 2024 بين إسرائيل وحزب الله بعد استهدافه بضربتين إسرائيليتين في بيروت، “لكن الله كتب لي النجاة”.
وقف إطلاق النار في بيروت
ورغم انتهاء المحادثات الأميركية–الإيرانية دون اتفاق، قال صفا إن حزب الله أُبلغ بأن إيران “تمكنت من الحصول على وقف للهجمات” في كامل النطاق الإداري للعاصمة اللبنانية بيروت، بما في ذلك ضاحيتها الجنوبية.
وقد توقفت الغارات الإسرائيلية على بيروت وضاحيتها الجنوبية منذ الأربعاء، لكن القتال العنيف استمر في جنوب لبنان.
وعن دخول الحزب في الحرب، قال صفا إن تحركات الحزب كانت استباقية لأن قيادته اعتقدت أن “إسرائيل كانت تستعد لمعركة ثانية مع لبنان” بهدف تدمير “حزب الله”.
وأضاف أن ذلك كان “توقيتاً مناسباً لحزب الله… لإعادة بناء معادلة جديدة، واستعادة الردع ضد إسرائيل”، نافياً وجود أي اتفاق مسبق مع طهران لدخول الحرب في حال تعرضت إيران لهجوم.





