أكّدت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، أنّ «واشنطن تضغط بقوّة لتبريد جبهة لبنان، وقد وضعت ثقلها لحمل إسرائيل على وقف إطلاق النار»، مشيرةً إلى «أنّ المسؤولين في لبنان تلقّوا من مسؤولين أميركيِّين إشارات أكيدة بهذا المعنى». فيما أعربت المصادر عينها عن «تفاؤل حذر حيال إمكان بلورة حلول جدّية للحرب على جبهة لبنان، في غضون أسابيع قليلة». ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين لبنانيَّين كبيرَين قولهما، إنّه جرى إطلاعهما على جهود جارية للتوصُّل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، لكنّهما لم يُفصِحا عن موعد بدء هذا الوقف ومدّته». وأضافا أنّ مدة وقف إطلاق النار سترتبط على الأرجح بمدة صمود الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار أحدهما إلى «أنّ الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على إسرائيل بما في ذلك خلال محادثات بواشنطن أمس الأول الثلاثاء، للدفع في اتجاه وقف إطلاق النار في لبنان».
ويتزامن ذلك مع حركة ديبلوماسية في هذا الاتجاه تقودها السعودية، على المستويَين الإقليمي والدولي، ولاسيما مع إيران والولايات المتحدة، وكذلك مع لبنان، والذي تندرج زيارة المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل إلى المملكة، ولقاؤه الأمير يزيد بن فرحان، وكذلك ما أُفيد عن اجتماع ثلاثي سعودي-إيراني-باكستاني على مستوى وزراء الخارجية، وأنّ ملف لبنان مطروح للبحث في ما بينهم.
جهود الرئيس تثمر
إلى ذلك، أكّدت مصادر رسمية لـ«الجمهورية»، أنّ الحديث المتصاعد عن وقف لإطلاق النار هو نتيجة مباشرة للجهود التي يقودها رئيس الجمهورية، ولا سيما مبادرته القائمة على ربط التهدئة بإطلاق مسار تفاوضي مباشر.
وأوضحت المصادر، أنّ التحرُّك اللبناني تُوِّج بالإجتماع الذي عُقِد في واشنطن أمس الأول، وما تبعه من اتصالات رفيعة المستوى، أفضت إلى طلب أميركي واضح من إسرائيل بإبداء إيجابية ودرس وقف إطلاق النار، تجاوباً مع المبادرة اللبنانية وحرصاً على إنجاح المسار التفاوضي.
وكشفت أنّ واشنطن واكبت هذه المبادرة عبر سلسلة تدخُّلات، شملت الضغط لمنع استمرار استهداف بيروت بعد اليوم الدموي، والعمل على إقناع إسرائيل بقبول مبدأ التفاوض، وصولاً إلى الدفع نحو هدنة موقتة تُتيح إطلاق المفاوضات.
وبحسب المصادر، يتمثل الطرح اللبناني بهدنة لمدة أسبوعَين، تُستهل خلالها مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بما يفتح الباب أمام معالجة أوسع للنقاط العالقة.
وفي المقابل، شدَّدت مصادر ديبلوماسية غربية على أنّ ما يجري هو ثمرة الجهد اللبناني حصراً، نافيةً أي دور لإيران في الدفع نحو وقف إطلاق النار، ومؤكّدةً أنّ طهران، ومعها «حزب الله»، كانت تعارض فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، في وقت يعلن فيه الحزب رفضه المفاوضات.






