أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي أننا أمام لحظة مهمة كثيراً في تاريخ وطننا بحيث تم إعادة قرار التفاوض باسم لبنان الى الدولة اللبنانية بعدما صودر لسنوات، آملا أن تفضي الى إنهاء جعل لبنان ساحة لحروب الاخرين. وأضاف: “لقد كان لبنان الساحة الوحيدة منذ 6 تشرين الأول 1973 وعبور مصر قناة السويس لصراع إقليمي إسرائيلي. نبدأ بسنة 1969 وإتفاقية القاهرة وتشريعها عمل المنظمات الفلسطينية، ثم ساحة للنظام السوري والنظام الإيراني”.
بو عاصي أشار عبر “سبوتنك” الى أن “هذه الحروب التي خاضها “حزب الله” سواء حرب الإسناد أو حرب الانتقام لإيران ومقتل الخامنئي هي التي دفعت لبنان للذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية بهذا التوقيت، وهو مثقل بنقاط ضعف كثيرة ومن دون تكافؤ في ميزان القوة مع إسرائيل:. تابع: “لا أفق إلا عبر التفاوض لوقف عداد الموت والدمار في لبنان لأن حل السلاح الذي جرّنا اليه “حزب الله” كان على حساب لبنان وأدى إلى الدمار والموت والخراب. يكفي التوقّف عند رقمين ما لا يقل عن 2200 قتيل و7200 جريح وتدمير مناطق واسعة من لبنان ودخول إسرائيل إلى مئات الكيلومترات داخل لبنان”.
وأردف: “ثمة سؤال يفرض نفسه لماذا يرمي المرء نفسه في آتون النار؟ هل موازين القوى تسمح للبنان بمواجهة عسكرية مع إسرائيل؟ طبعا كلا. لا يحق لأحد ان يدعي القيام بأعمال وبطولات على حساب شعبه”.
ردّأ على سؤال، أجاب بو عاصي: “نعرف أن “حزب الله” يتحكم بالميدان. وهذه المفاوضات غير مغطاة من قبل الحزب وكما يقول غير مغطاة شيعياً. لماذا نفاوض؟ كيف نفاوض على شيء لا نملكه؟ المشكلة تكمن هنا. “حزب الله” يختطف أجزاء من لبنان ويدعي التمثيل المطلق للطائفة الشيعية. لقد زج لبنان في معارك ولم يتحقق اي شيء، فلم يردع إسرائيل ولم يقم بإزالتها. لذا لا يوجد حل إلا المسار التفاوضي. الميدان لن يحسم كما يدعي “الحزب” ولا أفق له، وأصبح هدف “الحزب” العودة الى ما قبل حرب الاسناد”.
هذا وشدد على انه من نقاط القوة الأساسية أن لبنان أخذ قرار التفاوض رسمياً عبر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسحب ورقة التفاوض من يد إيران، فيما هناك نقطة ضعف أساسية هي تعمّد “حزب الله” في خضم التفاوض إظهار ان الدولة غير قادرة”.
ختم بو عاصي بالقول: “المسألة الأساسية اليوم هي إخراج لبنان من آتون الموت والدمار وذلك يتم عبر مسارين يجب ان يتزامنا وهما بدء المحادثات مع إسرائيل برعاية أميركية من جهة والتطبيق الفعلي للقرارات السيادية التي إتخذتها الدولة في 5 و 7 آب 2024 و2 آذار 2026”.






