باكستانII: إقفال باب المندب و فتح باب جهنم،أو “استسلام إيران النووي“؟!
سميرسكاف – كاتب و خبير في الشؤون الدولية
وقف نار “دائم” غير مناسب لا لاسرائيل ولا لحزب الله!
نجحت اسرائيل، حتى الآن، باحتلال أو السيطرة على 850 كم مربع في ما أسمته الخط الأصفر!
ولا يمكن لإسرائيل أن تبقى محصورةً في داخله، مع نواياها التصعيدية للوصول الى منطقة عازلة تصل الى حدود الليطاني!
كما لا يمكن لحزب الله القبول بوقف النار في ظل هذا الإحتلال الاسرائيلي لحوالى 8% من مساحة الجنوب و55 مدينة وقرية، شيعية بغالبيتها، وتعود لبيئة وجمهور حزب الله!
ولا يبدو في الحرب على لبنان، أن إيران قادرة على الحفاظ على وحدة المسارين! وذلك، على الرغم من ضغوطها الكبيرة بهذا الاتجاه!
فاسرائيل تعتبر أن كسر سلاح حزب الله نهائياً هو في إطار حربها الوجودية!
وجودية حرب اسرائيل تقابلها وجودية حزب الله، المستمر في حربه الكربلائية حتى آخر نفس!
وكان حزب الله قد رفع من منسوب تهديد الدولة اللبنانية في خطاب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم. وكذلك في تصريحات قادته السياسيين، إنطلاقاً من نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، مروراً بنواف الموسوي ووفيق صفا وصولاً الى حسين الحج حسن وآخرين، ضد خطاب الرئيس اللبناني جوزيف عون، وضد الحكومة اللبنانية، وضد إمكانية التفاوض المباشر مع إسرائيل!
كاتس: سنتحرك عسكرياً في لبنان إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها
يؤكد وزير “الدفاع الاسرائيلي” يسرائيل كاتس من جهته على فصل المسارين بين إيران وحزب الله! مع تاكيده أيضاً على إمكانية العودة الى الحرب مع حزب الله في كل لحظة.
وهو أشار الى إعطاء الحكومة الاسرائيلية تعليمات للجيش الإسرائيلي بالتحرك بكل قوة براً وجواً لحماية الجنود الاسرائيليين في لبنان، مؤكداً أنه يجب أن يمتدّ الخط الأصفر حتى منطقة مضادات الدروع في لبنان.
لا تتفق اسرائيل مع حزب الله إلا على فكرة أن وقف النار بينهما، الذي تمّ بضغط أميركي وإيراني، لا تناسب كليهما!
ولا يبدو أن هناك أي مخرج في لبنان، بحسب ظروف الحرب الحالية، سوى العودة للحرب!
باكستان II: باب جهنم وباب المندب أو الاستسلام!
إقفال باب المندب مقابل عودة العمليات العسكرية للتحالف الأميركي – الإسرائيلي ضد إيران، والتي يمكن أن تضرب المنشآت النفطية وأسس البنية التحتية في إيران من جسور وغيرها؛ هذه هي معادلة ونتائج فشل “تحاور الاستسلام” في جولة باكستان الثانية!
ومع ذلك، تترك إيران مخرجاً لإنهاء الحرب إذا ما وافقت على توقيع وثيقة “الاستسلام النووي”، بالتخلي عن ال440 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%!
ويمكن عندها أن تبدأ المفاوضات في باكستان بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فقط بعد استسلام إيران النووي، أو بعد الانتحار النووي، الذي ينهي الأحلام الإيرانية بالوصول الى القنبلة النووية، مع تصفير المخاطر الإيرانية النووية ضد اسرائيل، وأيضاً ضد دول الخليج!
ويبدو أن هناك استحالة للوصول الى أي اتفاق لاحق لإنهاء الحرب من دون “تحييد” هذا اليورانيوم! ولا يبدو ان هناك أمام إيران أي خيار آخر… سوى العودة للنار!
إن قبول إيران بالتخلي عن اليورانيوم لصالح باكستان (والتي يمكن ان تسلمه بعدها الى الولايات المتحدة الأميركية)، أو الى أي دولة أخرى، غير الصين وروسيا، يفتح باب التفاوض باتجاه نهاية الحرب! علماً أن الولايات المتحدة الأميركية قد تصر على وضع يدها مباشرة على هذه الكمية من اليورانيوم!
وعندها، وبعد التوافق على التحييد أو وضع اليد، يمكن الحديث عن النقطة الثانية، وهي تفكيك برنامج الصواريخ البالستية! وهذه نقطة لا تراجع عنها أميركياً!
فتح مضيق هرمز لا يبدو النقطة الأصعب، على الرغم من أنه نقطة الضغط الأساسية!
ففتح المضيق يمكن ان يكون فورياً مع وقف الحصار الأميركي على الموانىء الإيرانية، والذي يخنق إيران اقتصادياً، مانعاً دخول بين 100 و200 مليون دولار يومياً الى خزينتها!
9 جولات تفاوضية سابقة غير مجدية جرت بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران! والولايات المتحدة تعود في كل مرة، لما تعتبره مفاوضات، بخيارين لإيران: الانتحار أو الاغتيال، وبالشرط الوحيد نفسه”الاستسلام”… أو العودة الى الحرب!
فهل تستسلم إيران في الجولة العاشرة في باكستان، ولو تحت مسميات أخرى؟!
أم تفشل جولة باكستان II، وتذهب إيران للتصعيد بإقفال مضيق باب المندب؟! وتعاود الولايات المتحدة ضرباتها التدميرية ل” إعادة إيران الى العصر الحجري”؟ ويدخل العالم من دون أن يشاء في حرب عالمية اقتصادية مدمرة أيضاً؟!





